يمثل إطلاق اللجنة المشتركة للسلامة المرورية خطة شاملة لتحسين السلامة المرورية لسائقي دراجات توصيل الطلبات في أبوظبي، أحدث مبادرات التعامل مع العاملين في خدمات التوصيل وبالذات مستخدمي الدراجات النارية وهم الفئة الأوسع من العاملين.
لا أحد يشكك أو يقلل من أهمية وحيوية الخدمة التي يؤدونها في مختلف القطاعات لضمان سرعة توصيل هذه السلعة أو تلك، ولكن الشكاوى متزايدة بذات مستوى ارتفاع حركة انتشارهم على الطرق جراء تجاوزات العديد منهم رغم كل حملات التوعية التي تنظم لهم والمبادرات الهادفة لتشجيع الحريصين منهم على الاستمرار في الالتزام باللوائح والاشتراطات المتعلقة بالسلامة المرورية حفاظاً على سلامتهم في المقام الأول وبقية مستخدمي الطريق العام.
الخطوة الجديدة حملت السماح لسائقي الدراجات العاملة في مجال التوصيل باستخدام مسارات الجهة اليمنى فقط على الطرق ذات السرعة 100 كم/ساعة وما فوق. في إطار جهود اللجنة «لتنظيم حركة المركبات على الطرق والحفاظ على سلامة مستخدمي الطريق والحد من السلوكيات المرورية الخطرة لسائقي دراجات توصيل الطلبات والتي تتمثل في السرعة الزائدة، على وجه الخصوص في الطرق المزدحمة والسريعة، وعدم الالتزام بمسار الطريق خلال القيادة. إضافةً إلى التجاوز بصورة مفاجئة وخطرة، مع عدم استخدام الإشارات الضوئية الجانبية عند التجاوز أو تغيير المسار».
وتتضمن الخطة الشاملة عدداً من الإجراءات والمبادرات المرورية والإنسانية، والتركيز على تطوير الشراكات مع المؤسسات العاملة في القطاع لرفع مستويات التأهيل والتعليم وتوفير التدريب المستمر للسائقين العاملين لديهم، واشتراط حصول سائقي تلك الدراجات على شهادة حسن سيرة وسلوك (تُجدد سنوياً) كشرط أساسي للحصول على رخصة مزاولة المهنة.
كما حملت الخطوة الجديدة لفتة حضارية وإنسانية بتخصيص مواقف واستراحات لهذه الفئة من العمالة خاصة وأن بعض الشركات التي يتبعونها مدعوة لإعادة النظر في عمليات توزيع العمل، بحيث لا يتم الضغط على السائقين بإغرائهم بالعمل الإضافي، وبالتالي تجدهم يتسابقون للوصول للهدف المحدد لكل منهم.
الخطة شاملة وتتضمن محاور متعددة، والرهان عليها كبير لتحقيق الأهداف الموضوعة لها، ونجاحها بتعاون الجميع وتكثيف حملات التوعية باللغات المختلفة لهم. كل ذلك للقضاء على الصورة السلبية القائمة عن الكثير من هؤلاء السائقين الذين يحملهم أغلب مستخدمي الطريق أسباب العديد من الحوادث المرورية التي تشهدها طرقنا الداخلية منها أو الرئيسة.
كما نتمنى من «اللجنة المشتركة» إطلاع الجمهور أولاً بأول على نتائج الخطة باعتباره المستفيد الأول منها وتحقيق السلامة المرورية الشاملة.. وسلامتكم.