«إذا حلّ الذكاء الاصطناعي في المؤسسات ودوائر الخدمات ووسط الموظفين «أسميه في ناس وايدين بيتخربطون، وبيحتاسون، ولا بيعرفون شرقهم من غربهم»، الذكاء الاصطناعي «صناعي» ما في تكذب على مديرك: «والله الحرمة اليوم عندها عملية»، وإلا «أمها ميهودة»، وإلا «البنكرياس صَبّح اليوم يعنّ عليّ»، ما في ذاك الموظف المتملق واللي يتخرطف إن شاف سيارة المدير وصلت إلى ظلتها في الكراج، وإلا هذاك اللي ما يبات الليل يحضّر لمديره تلك القصيدة العصماء اللي ما تعرف بدايتها من نهايتها، علشان يرضيه، لكن مديره في يوم غير سعده، وفي ساعة عدم ارتياحه من قلة النوم بالأمس، ومضايقات من موظف بنك من الصباح الباكر بشأن التسهيلات البنكية التي عليه الالتزام بسدادها في وقتها، فيصدمه في النهاية بقوله له: «صح الله لسانك»! وهو قد ملّ من تلك العبارة التي لا تعبئ سيارته بترولاً.
الذكاء الاصطناعي يمكن يغلاك خارج الخدمة، لأنك ما تعرف تفرق بين « f و v أو p وb»، الذكاء الاصطناعي ما يعترف والله عندي خطّار يوم الخميس، وأريد أروح قبل نهاية الدوام، يمكن يكون سؤاله المعدني والرقمي: «زين عندك خطّار! يعني بتروح تحطب، وإلا بتركب المرايل الكبار، تراك بتطلب غداء من المطعم، تريد تقص عليّ، سوّ شغلك، واستخدم هاتفك الذكي، وأنت على مكتبك»! الذكاء الاصطناعي «صناعي» تراه متخصص في اللي يبتكرون تبريرات الفشل، والحاسدين، واللي يغيبون في رمضان بداعي الورع، وهم شغل مسلسلات رمضانية، وخطف على المجالس، غبقة هنا، وسحور متأخر هناك، ولعب ورق لين يؤذن الفجر، ومناقشات عقيمة بخصوص السداسيات الرمضانية في ملاعب غير مضاءة بطريقة فنية صحيحة. الذكاء الاصطناعي «صناعي» ما في والله راجع المدير، موضوعك عنده. كذلك موضوع التملق، هذا يخربط الذكاء الاصطناعي، لذا موقفه منه مبدئي وواضح، وما في «فديت خشمك، ولا خليت منك، وإلا رفجة عرب أحشام». وإلا دخيلك والشيمة، هاتان الكلمتان بالذات تجعلانه ينتفض، وتخلص بطاريته في حينها.
ولازم الموظف يكون دقيق وواضح أمام الذكاء الاصطناعي، تراه ما يتعرف على: «والله المغيربان، وإلا عقب صلاة العصر، وإلا يوم تهب الغربي، وإلا حزات ما يغيب نجم سهيل»، عليك تحديد خطوط الطول والعرض، وموقعك بدقة، والـ«جي. بي. آر» ترى الشركات ما ركّبته علشان تتعرف على البر والمزيون.
وآه.. ها! يسمعك الذكاء الاصطناعي تعتزي وتقول: «راعي سمحة، وإلا راعي الصفيراء، ترى ما شيء يغيض الذكاء الاصطناعي مثل إدخال الحيوانات في مواضيع في صلب الحياة ومعتركها، وقد يرد عليك بقسوة معدنية، لم يتعودها بل اكتسبها بحكم المعاشرة: «أقول لك.. خلّ الشقراء عليها يلالها، ولا تدخلنا في مواضيع تحتج علينا هيئات الرفق بالحيوان».
هذا الذكاء الاصطناعي كان بتقهرون.. تراه قادم، وبيغير المعادلة، وبيسنّ الحوكمة، أما الشفافية فهذه تخصصه.. واسلمتوا!


