اللحظة الشفيفة تحملك أمام الوجود في احتفاء رائع بالصمت بهدوء، يمضي نحو غلاف الوقت في حضرة فضاء قهوة ساخنة، وسال الماء حبيبات على بلورات زجاجية تندت بضوء خافت، وردة حمراء ووضعت في قارورة ماء لتدرك لحظة السعادة أنها استأنفت في ليلة باردة ما يثير صدمة متناقضة بين فقاعات قهوة، فضاء المكان يشد اهتمامك بأنك وحدك من يرتشف القهوة في احتفاء اللحظة الزمنية، ثمة خيالات تطل من نوافذ تعاتب شجيرات من حولك، حانية على احتدام بين الفصول، تشابه زمني يبدأ وينتهي ويبدأ كعادة مشبعة بلحظات جنونية من وقع بلورات التلفاز الصامت، لا صوت يهيج صور الحزن الجسيمة.
تنبأ بقوافل الحكمة من إجراء كأن اكتفاءً سمائياً غيمياً يمطر بملاءة من صبر أيوب، وطغيان النسيان الأبدي، لا شيء يمحو الصمت من خدش أوتار الأصوات، لم يعد الهواء الطلق يناكف شيئاً من فواصل الكلمات بما يثير الجدل.
لا حوار زمني يعاد في حضرة القهوة، في احتفاء ارتشاف سوادها ومرارتها على بدء لحظة من الإرباك المزخرف بالمهدئات، بما تثير شيئاً من الملذات المتلفة كانت من دون معنى حتى جف الوقت، وكأن خدش الجرح عميقاً يمضي بعيداً يستدعي القلق؛ لأن الآتي من إلهامات الوقت استدلال على شتات الفكرة، ويلفها صخب الغياب.
خلعت اللحظات رداءها أمام فراغات من الصمت، وعنفوان بلوري لمقهى في فضاء رحب، لحظة ويقف النادل، وهو ينتشي بالحكمة في الطعام والشراب، نادل ضخم سقط رأسه في جسده الممتلئ، وشعره مشط إلى الوراء يباغت بطلب قهوة مجانية، لزبون دائم وعائم في حضرة التبجيل المطهر من الشقاء الحاضن بالأمر والطاعة في عين النادل.
يبلور التلفاز نشرة الجو والطقس القادم إلا أن خبراً عاجلاً يبتر لحظة النشرة بخبر لافت، يتلف احتفاء اللحظات وإن كان خبراً صامتاً لا يصل الصوت ولا يحتدم بلحظات احتفاء الهدوء بشيء من الطمأنينة، لحظة مؤقتة من اختلاج الفنون ببعضها بصمت في حضرة القهوة.
ترمي بالقصيدة في مزاجها الكوني في بحور الجفاء تعتذر للخيال والمعرفة وأطياف الكتابة تحملك اللحظات في جلاء الأفكار والمعرفة الثقافية للحظة استئناف، ونفض استبداد الوقت في طور احتفاء القهوة منذ بدء الأفكار في عبقها الوجودي منذ استدراك ما يمكن استئناف احتفاء اللحظات وملء الوقت بوتيرة الحياة.
صور للحظات في احتفاء ولعل الصمت آية احتمال ووتيرة من الرؤى وشغف من مسارات رتيبة بين استثنائية وحتمية بالغة، تعلن وجودها في حصيلة جدل مستمر بين اللحظات لا شيء يقف أمام وتيرة الوقت في لحظاته المختلفة واللافتة، في سياقه العجب تستسلم وتستدير للحظة جريئة من الاحتفاء.