معانٍ متجددة لوفائنا للكويت وقيادتها وشعبها، أضافتها فعاليات «الأسبوع الإماراتي الكويتي»، الذي جاء تتويجاً لعلاقاتنا، وتجسيداً لحرص قيادتنا الرشيدة على مواصلة تعزيزها. 
يلمح هذه المعاني، كلُّ من طالع تصريحات صاحب السمو رئيس الدولة، حينما وجَّه بالاحتفاء بهذه العلاقات، حيث قال سموه: «إن علاقاتنا مع الكويت، علاقة أخوة ومحبة وقربى.. كانت السند قبل الاتحاد وبعده، واليد التي امتدت لتعطي وتساعد، وما زالت مواقفها النبيلة إلى اليوم، مواقف أخوة ومحبة حقيقية».
هكذا تنظر الإمارات إلى الكويت، وهكذا ترى قيادتَها وشعبَها، وهكذا ترى علاقاتها معها، تلك العلاقات المتجذرة، التي صنعها التاريخ، وعززتها الجغرافيا، وعمّقها الترابط الاجتماعي الأصيل، في نسيج واحد، لم يخضع يوماً إلا لمعايير الأخوة والمحبّة والقربى.
كإماراتيين، ننظر بتقدير كبير إلى الكويت، ونستذكر بكثير من الإجلال، إسهاماتها الكبيرة بصورها المتعددة في دعم الخدمات التعليمية والصحية والإعلامية والاجتماعية في الإمارات قبل قيام الاتحاد.
ففي عام 1955، بدأت البعثة التعليمية الكويتية عملها في بلادنا، وأنشأت العديد من المدارس وجهزتها ودعمتها بالكتب والأدوات المدرسية، فيما وصلت في العام 1962 البعثة الطبية الكويتية، وباشرت بإنشاء العديد من المراكز والمستشفيات، بينما عملت الكويت على إنشاء محطة إرسال تلفزيوني في إمارة دبي، وبدأ العمل بها عام 1969، وأطلق على المحطة اسم «تلفزيون الكويت من دبي»، وغير ذلك الكثير.
ومع تأسيس دولة الاتّحاد، كانت الكويت أوّل الداعمين الأوائل لها، وأسهمت في دعم مسيرتها بشكل قوي، وكانت من أوائل الدول التي أقامت معها علاقات رسمية ودبلوماسية.
كل هذا وأكثر، مثَّل مواقف تاريخية مشهودة عبّرت عن نموذج استثنائي للأخوة والتعاون والمحبة، ارتكز على روابط تاريخية وإنسانية عميقة، تزداد اليوم رسوخاً في ظل قيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، وصاحب السمو الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، أمير دولة الكويت.
واليوم، نحتفي بالكويت، لنضيف زخماً جديداً لعلاقاتنا، في ظل «الوجدان المشترك» بين شعبي وقيادتي البلدين، والمدعوم بكلّ العوامل التاريخية والأخوية، بعيداً عن أي نمطية دبلوماسية.
نحتفي بالكويت، فنحتفل بكل ما يجمعنا من روابط الدم والنسب والقربى والعادات والتقاليد والعلاقات الاجتماعية والثقافية الضاربة في عمق التاريخ.
نحتفي بالكويت، لنُعبِّر عن اعتزازنا بكل ما قدمته من دعم تاريخي، ونعرب عن محبتنا الصادقة لها ولقيادتها وشعبها، في الوقت الذي تواصل فيه علاقاتنا تطورها في ظل إرادة سياسية مشتركة، وإطار من المبادئ والأهداف والقيم، التي تحمل طموحاً مشتركاً لمستقبل مشرق يسوده الخير والنهضة والتنمية.
ومع الكويت، نعتز بعلاقاتنا التي تمثِّل نموذجاً استثنائياً، وروابطنا القوية المتأصلة في وجدان شعبينا، ونأخذ على أنفسنا العهد والوعد بأن نظل «إخوة للأبد».
حفظ الله الكويت وأميرها وشعبها، وأدام عزها ومجدها..