صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وهو يُقلِّد محمد القرقاوي وسام الاتحاد، تسبقه ابتسامته المشرقة، وكان محمد القرقاوي يقف بهامة الرجال الذين أوفوا واستحقوا التكريم، رجل من هذا الزمان السّخي بمواهب أبنائه، مشاعر وطن تستدعي الذاكرة فتتألق في مِرآة العيون صورة الباني المؤسِّس.
كانت روح محمد القرقاوي تقول لقائد المسيرة المظفرة: شكراً سيدي، فنحن جميعاً في الحياض، خيوط الحرير التي تغزل معطف الوطن، وتُلبسه السندس، والإستبرق، نحن جميعاً جنودك سيدي، وبين يديك لون الفرح، نحن في معصميك ساعة الأمل التي تدير عقاربها إلى الأمام، إلى مستقبل زاهر، نحن سيدي نرى في عينيك النور الوضّاح، ووشاح الأمل فنذهب إلى المستقبل، نعانق الفراشات، ونستقي من ألوانها جمال الروح التي تنتمي إليها سموّك، فتفيض أرواحنا بالطموحات، ونفيض بإرادة القوة، وقوة الإرادة هي أنت سيدي، أنت عشقنا، وقصيدة بوحنا التي نملأ بها وعاء الوطن ونمضي منعّمين بالسعادة، نمضي يكسو مهجنا فرح اللقاء بكم، وأنتم ترسمون على صورنا فخر الوطن، ووسام العز، من رجل العزم الذي يملأ قلوبنا فرحة اللقاء، وفرحة التتويج، فرحة الأحبة عندما يروننا نقف بين يديكم الكريمتين ونتسلم الهدية الأغلى، والوسام الأجمل.
ويمسك القرقاوي بيدي القائد، قائلاً: شكراً سيدي شكراً، لهذا الجزل، وهذا البذل، وهذا الفضل، وهذه الابتسامة الأعظم من كل تتويج.
وهذا هو الاستثمار الذي تحدّث عنه صاحب السمو رئيس الدولة، في كل مشهد وحدث، مؤكداً أن الاستثمار في الإنسان خير وسيلة للوصول إلى المستقبل بنجاح، وأفضل طريق لنيل جائزة التفوق في كل مضمار وميدان، الإنسان هو معيار الصدارة، عندما يكون في المشهد الدُّرّ النفيس يتباهى فيه الوطن، وتعتز به الأرض التي مشت عليها أقدامه، ويفخر به البحر الذي طالما حرس نبضاته، وهو يغوص في لُجّة الطموحات الكبيرة، هو يمضي بالأمل نحو غايات أوسع من المحيط، وأعظم من الجبال الشّم.
من مدرسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، الدرس العظيم في مواجهة المعضلات، والموعظة الحسنة في مجابهة الصعوبات، بقلب مثل قلب الجواد الصنديد، وشفافية مثل فضاءات القصيدة، تلميذ نجيب استحقّ التكريم، وعلى أثر الطيّبين يمضي القرقاوي بخُطى تحذو حذو رجل الفروسية والفراسة، ونابغة القصيدة في حِلها وحُللها، بين طيّات مشاعر لها عزم الأفذاذ، ورشاقة الأحلام الزاهية.
قراءة ما بين السطور مهمة، وملهمة، عندما تحمل السطور أسرار الحب، وما يتبعه من تفوّق سوف تستلهم منه الأجيال خطوتها الأولى إلى المستقبل، وخطواتها التابعة بين طرائق الأيام، وأهداب شموسها المُتْرعَة بالنور، وحبور القلوب ذات العطر الرّباني المذهل. فشكراً للكريم على بذخ الكرم، وشكراً القرقاوي على إبداعه.


