مجدّداً، انطلقت «الاجتماعات السنوية لحكومة دولة الإمارات»، لتمثّل محطةً استراتيجيةً جديدةً في مسيرة العمل الحكومي، يرتفع معها سقف الطموح ومستوى المسؤولية والتحدي.
أكثر من 500 من قيادات الدولة والمسؤولين والفرق الوطنية يقدمون، عبر خلوات واجتماعات وجلسات نقاش، رؤى استراتيجية جديدة وخططاً استباقية؛ هدفها الأساسي البناء على الإنجازات، وتسريع العمل في الأولويات الوطنية، ومواكبة التطورات والتحولات العالمية.
ملفات رئيسية تتناولها الاجتماعات، في مقدمتها الأسرة والهوية والصحة والإسكان والمياه والذكاء الاصطناعي، ضمن أجندة تضمّ أكثر من 40 جلسة رئيسية وإحاطة وطنية، إضافة إلى حوارات مع شخصيات قيادية تستعرض تجاربها الريادية، فضلاً عن نقاشات حول منظومات وسياسات تهدف إلى تعزيز ريادة الإمارات العالمية في القطاعات الاجتماعية والاقتصادية والتنموية.
ويدرك المتابع للشأن الإماراتي، أن بلادنا رسخت نموذجاً فريداً للعمل الحكومي، عبر إشراك القطاعات الوطنية في وضع تصوراتها التنموية، ومن ثمّ تقييم النتائج والاستراتيجيات والخطط، ما كان له عظيم الأثر في إنجاز المستهدفات الوطنية، وإحداث نقلات كبرى ضمن المسيرة التنموية الشاملة.
 وتأتي «الاجتماعات الحكومية»، في دورتها الجديدة، لتتضاعف الإنجازات، ويتضاعف في موازاتها الإيمان بأن الإمارات دولة نموذجية استطاعت أن تصنع كل يوم إنجازاً نوعياً وفرصاً جديدة جعلتها في قلب الاقتصاد الجديد.
فمع كل دورة جديدة لهذه الاجتماعات، تتأكد القناعات بأن الإمارات لا تنتظر المستقبل بل تصنعه، مستندة إلى الابتكار والتكامل المؤسسي كركائز أساسية، فيما سيظل الإنسان في قلب التنمية، التي تتعالى صروحها يوماً بعد يوم، ويرتفع في ظلها سقف الطموح والمسؤولية والتحدي.
ومن وجهة نظرنا، فإنّ الرسالة التي التقطها كل من يتابع فعاليات الاجتماعات الحكومية، تتمثل في إصرار بلادنا القوي على استكمال مسيرتها الحضارية والإنسانية كنموذج عالمي في الطموح والمسؤولية والتحدي والإرادة والعمل والريادة، وكدولة فاعلة وقادرة على صنع مستقبل يليق بتطلعات شعبها.
كل الشكر لقيادتنا الرشيدة التي جعلت من التفوق والتميز والريادة أداة لرسم حدودنا التنموية والاقتصادية، وجعلت من الإمارات عاصمة المستقبل، ضمن رؤية شاملة تتكامل مع فكر استراتيجي، وتتناغم مع مساعٍ حكومية حثيثة لإيجاد الضمانات الكفيلة بتحقيق أعلى مستويات الرفاهية، وضمان مستقبل أفضل للأجيال القادمة.