- ولا «ألوت» من اللي يبيعون وهم يلبسون قفازات من مخمل قال البضاعة ليست حق كل أحد، وما تقدر تشتري من طارف،«من تشوف بيّاع يرتدي قفازات مخملية اعرف تراه يكدّ على ظهرك، ولا يشابههم إلا أولئك الذين يعملون دعاية لمطاعم، ويأكلون بقفازات سوداء من ذيك الصينية، تقول الواحد يعض قطعة من «تاير» قديم!
- زوجان مع أم الزوجة على ما أعتقد كانوا على طول ممر المطار، وهم يتواقعون، وبالصوت العالي، وفيه من الكلام الذي مب زين، والناس تسمع، الغريب كان صوت المرأة أقوى، والرجل من خجله يمشي خلفها، وأم واحد منهما تتحرطم بروحها، هذيلا كيف بيوصلون البلاد، وكيف ستمر الساعات؟ ومتى سيحدث الانفجار العظيم في البيت، وإلا من تحط أرجلهم أرض بلادهم؟ المشكلة أن المستمعين والمشاهدين الكرام الذين كانوا في ذلك الممر يريدون أن يعرفوا نهاية القصة!
- لما ترد من إسطنبول، وإذا بكل الرجال الذين على مقاعد الطائرة حاسري الرؤوس وتقول «متحيمين» عند محجم واحد، وبعضهم رؤوسهم تشخل من الدمان، ويتم صف عليباء أولئك الرجال ذوي الرؤوس الجريحة أمام ناظريك حتى توصل بالسلامة، ما تقول قصورهم إلا يسمون تلك الخطوط الجوية الناقلة «هير ويز»!
- لغة الإشارة اخترعت للذي يفهم، وأيضاً للذي لا يفهم، هي لغة مزدوجة، عجيبة، اللبيب تكفيه من الإشارة لمحة أو دلالة، والطمّة لازم تبصم له بأصابعك العشرة، ويا الله.. يا الله يفهم!
- بين جماعتنا ورحلات السياح الأوروبيين المبكرة إلى المناطق الأثرية والمتاحف بون شاسع، فأول اعتراض من جماعتنا، خاصة في الصباح الباكر أو أيام الصيف ظهراً، إذا الموضوع فيه المتاحف الوطنية، طبّه عنك أمَرَّة، تبا تروح روح روحك! وواحد يقولها بغيظ: بصراحة استغرب شو تستفيد من مشاهدة هذه الأحجار والتماثيل والآثار، أونّك فنّان، مثقف مثل الإنجليز! وآخر يهدد: اسمع أشوارك خلها لنفسك، أنا عندي « لوبي» الفندق البارد أخير من هالقبور التي تزورها وما نعرف من مدفون فيها!
- آخر واحد يمكن أن أتوقع رؤية عراكه وخصومته، ضرابة مضيفة طيران مع زميلتها المضيفة، وحتى لو كانت ضرابة، ما بتسمع من الكلمات إلا همساً، وفيها رنّة التدريب المهني، مع الحرص على الابتسامة المصطنعة، والتزام الهدوء، والتقيد بأنظمة الطيران المرعية حرصاً على سلامة الركاب، يعني ضرابة «شكليت وبرميت» مثل: انتظريني فقط حتى نصل بسلامة الله وحفظه مدرج المطار! أو هَيّدي بس حتى يعلن قائد الطائرة إطفاء إشارة ربط أحزمة المقاعد، ومن هذه الشاكلة!