هنا في مدينة لوس أنجلوس نحتفل بعيد الاتحاد الرابع والخمسين، نفرح في وقت الترحال والسفر، نبض القلب يفيض في حب وطن يضيء وجود الحياة، يُبهر نفوس البشر، ها هنا كلما تبادى لنا عيد الإمارات متوحّدة وآمنة وحالمة بالأماني، تداعت ذكريات جليّة ناصعة البياض بمعانيها السامية، ومواقفها النيّرة التي تتجسّد فيها البصيرة، والحكمة، وعبقرية الإنسان الإماراتي الحالم بكل جديد ومواكب للعصر، هامتُه تقهر المستحيل، طبيعة استقاها من بدايات البدء، ولم ينأى بعيداً عن القضايا الإنسانية، حيث ضوء الإمارات على المعمورة وفيضها وكرمها المطلق غير المحدود، وها هي المشاعر البشرية تزهو وتعبّر بفرح بهذا العيد المجيد.
مشاعر غامرة على أجنحة السلام، دولة راسخة القيم، رائدة في المبادئ، تسير على نهج الحضارة وتبادل المحبّة والإخاء والسلام، ما بين نسيج محيطها الممتد من عمقها العربي، رافعةً رايتها بين الأمم، وطنٌ وفيٌّ للحياة والإنسان، ها هنا نحتفل مع من حولنا، أناس يبادلوننا الفرحة والاحتفاء بعيد الوطن المجيد.
إنها مظاهر الفرح نحملها في حقائب السفر، ننثرها ما بين المدن البعيدة، يزيّنها مجد الوطن وجماله وإبداعات نهضته العلمية والثقافية المتواصلة عبر السنوات، لا شكّ أنه يوم جميل يكتسي بلون عَلَمنا، يضيء الفرح أينما صادفتنا ذكرى عيد الاتحاد، نتبادل العبارات الجميلة والتهاني، ومدخل المبنى يتزيّن بالأعلام الإماراتية، نحتفل على رائحة القهوة العربية الأصيلة، والهدايا التي نزخرفها بالورد والزهور لجيراننا الودودين، نضفي عليها صوراً من التراث الأصيل، تتّشح به الزاوية المخصصة، بما يفيض بالفرح في نفوس كل من يتوقف ويشهد احتفالية معبرة عن حب وطن معطاء يحمل معاني الخير على مر العصور، وطن مُلهم لكل البشرية بالانفتاح على الثقافات الإنسانية، فترى ما يجسّد معاني كثيرة من اللقاءات، نلمسها بكل وفاء في فضاء مدّ جسور التقارب، فالإمارات بلد يرسّخ القيم الإنسانية في الحياة ويحتفي بالتجارب الإبداعية والثقافية عبر مناراته الفنية والعلمية التكنولوجية، وما تشهده من صروح كالمتاحف العظيمة والفاعليات السياحية والاقتصادية، كل ذلك دليل على ما تشهده الإمارات من نهضة معاصرة لكل شيء جميل.
دلالات ثقافية نراها تضيء وجوه مَنْ نقابل، بأن الإمارات العربية المتحدة حاضنة لكل جميل من المعرفة المتطورة، بوابة عامرة بالانتماء الإنساني، وتبقى السعادة متجدّدة في حب الإمارات.