في لحظة إقليمية بالغة الحساسية، تعرضت دولة الإمارات العربية المتحدة لهجمات بصواريخ باليستية إيرانية، في تصعيد خطير يعكس مساعي طهران إلى توسيع رقعة المواجهة وإشعال فتيل حرب أوسع في المنطقة، بدلاً من حصر النزاعات في نطاقها المباشر. غير أن هذا الاعتداء قوبل بجاهزية عالية ويقظة تامة من قبل قواتنا المسلحة ومنظومات الدفاع الجوي التي تعاملت بكفاءة واقتدار مع التهديد، وأحبطت محاولات نشر الفوضى، وزعزعة الاستقرار.
أثبتت مؤسساتنا العسكرية والأمنية، مرة أخرى، قدرتها على حماية سماء الوطن وصون مكتسباته ومنجزاته. فالتصدي الناجح للصواريخ ثمرة نتيجة عمل مؤسسي متواصل قائم على التخطيط والاستعداد والتحديث الدائم للمنظومات الدفاعية. والتحية موصولة لكل من يسهر على أمن البلاد: من رجال القوات المسلحة إلى الشرطة والدفاع المدني، والأجهزة المعنية كافة.
وفي بيان رسمي، أكدت وزارة الدفاع أن الدفاعات الجوية الإماراتية تصدت لعدد من الصواريخ بكفاءة عالية، فيما تعاملت الجهات المختصة مع سقوط الشظايا في مناطق سكنية في مدينة أبوظبي. وأوضحت الجهات المعنية أن الوضع الأمني تحت السيطرة، وأن المتابعة مستمرة على مدار الساعة.
وفي خضم هذه التطورات، لا تقتصر المعركة على الميدان العسكري فحسب، بل تمتد أيضاً إلى الفضاء الإعلامي. فمع كل أزمة، تنشط منصات التضليل لبث الشائعات وترويج الأخبار غير الدقيقة، في محاولة لإرباك الرأي العام وزعزعة الثقة. وهنا تتجلى مسؤولية كل فرد في المجتمع: المعلومة الدقيقة مسؤولية… والهدوء واجب.
إن الالتزام بالتعليمات الرسمية، واستقاء الأخبار من مصادرها المعتمدة، ومتابعة الحسابات والمنصات الرسمية لحكومة الدولة، يشكل خط الدفاع الأول في مواجهة حملات التضليل.
لقد أكدت الجهات المختصة أن الإمارات تمتلك منظومة متكاملة وفعّالة للاستجابة للأزمات، تضمن الجاهزية العالية وسرعة التعامل مع المستجدات، مع استمرار الحياة الطبيعية، والخدمات كافة بكفاءة.
في مثل هذه الأوقات، تتعاظم قيمة الالتفاف الوطني والتلاحم المجتمعي حول القيادة الرشيدة ومؤسسات الدولة. والالتزام بالمسؤولية الفردية والجماعية، هما صمّام الأمان الحقيقي في مواجهة التحديات.
ستبقى الإمارات، بإذن الله، واحة أمن واستقرار، عصية على محاولات النيل من سيادتها أو المساس بأمنها. وجاهزيتها العالية ويقظتها التامة هما الرسالة الأبلغ لكل من يراهن على غير ذلك. حفظ الله الإمارات.


