قبل البدء كانت الفكرة:
بعض القصص والعِبَر تظل مثل ظلك تتبعك، وتتراءى لك كلما استجد أمر، منها قصة نُبل الأعرابي الذي وجد شخصاً يوشك على الهلاك عطشاً وجوعاً في الصحراء، فنزل عن ركبه، وأنقذه وقدم له الشراب والطعام، وبقي يؤانسه طوال الليل، ليوصله في الغد لقومه، لكن ذاك الشخص حينما شرب وشبع، طمع في الأعرابي وحلاله وسلاحه، فخاتله حتى نام، ثم اخترط سيفه يريد أن يفتك به، فصحى الأعرابي على جلبته، ووجده يريد أن ينقض عليه، فترجاه أن لا يفعل، ليس لأنه أكرمه وأنقذه، وليس لأنه يخشى الموت، ولكن لكي لا يسمع العرب بقصتهما، فتنعدم المروءة بينهم، ويذهب النُبل عن الرجال، وتموت كلمة الشرف في الحياة! هي قصة تخلق كل مرة، وتتكرر كل وقت، وفي كل مكان.
خبروا الزمان فقالوا:
- لا تخبرني ماذا قال الناس عني في غيابي، بل أخبرني لماذا قالوا هذا أثناء وجودك.
- ستبقى فقيراً؛ لأنك عندما كانت تمطر السماء، كنت تفكر بلحظاتك الرومانسية، بدلاً من الزراعة.
- اشترِ من بيت الغني جواداً، واخطب من بيت الفقير زوجة. مثل فنلندي.
أصل الأشياء:
المتاحف ظهرت في البداية على شكل بيوت لآلهات الجمال والشعر والفنون، حيث كان متحف الإسكندرية الذي كان ركناً من قصر في الأعوام 367 - 383 ق.م، وغدا متحفاً عام 280 ق.م، وهو عبارة عن مكتبة كبيرة فيها شتى أنواع المعرفة وأقسامها، ويجتمع فيها المبدعون ورجالات الأدب والفلسفة، بعدها أصبح الملوك والأثرياء ومحبو الفنون يجمعون آثار الشعوب ويلحقونها بقصورهم بدءاً من 1550م، وظهر في مدينة أكسفورد عام 1683م أول متحف «اشموليان»، ولكن لم يظهر المتحف بمفهومه الحديث إلا في عصر النهضة والتنوير، فكان متحف «برادو» في مدريد «وبريتش ميوزيم» في لندن، و«ارميتاج» في سانت بطرسبورغ، وفي باريس كان الفنانون يصرون على عرض مجموعاتهم في «اللوفر»، وقد استجابت لهم الثورة الفرنسية، وفي عام 1793 اتخذت قاعة مربعة نواة للمتحف، وعام 1801م، عيَّن «نابليون بونابارت» الكاتب والنحات «فيفون دو نون» مديراً لأول متحف حديث في العالم.
صوت وصورة وخبر:
عبدالرحمن بن معاوية بن هشام بن عبدالملك أو صقر قريش أو عبدالرحمن الداخل أو عبدالرحمن الأول، ولد في دمشق عام 113هـ، عاش يتيماً بعد وفاة أبيه صغيراً، هرب بعد سقوط الدولة الأموية عام 123هـ، وتصفية العباسيين لأمراء بني أمية، حتى نبشت قبور الأوليين منهم، ما عدا قبر عمر بن عبد العزيز، وقتل إخوته، ترك دمشق إلى المغرب متستراً في رحلة محفوفة بالمخاطر، استغرقت 6 سنوات، كان وحيداً فيها، دخل الأندلس وبدأ في العمل السياسي والعسكري مستفيداً من الخلافات والانقسامات حتى كوّن نواة الدولة الإسلامية في الأندلس، دام حكمه 33 سنة، توفي عن عمر 59 عاماً، كان طويلاً، نحيفاً، أعور، أصهب، خلّف 11 ولداً و9 بنات، دفن في قصر قرطبة.
من محفوظات الصدور:
يا نديبي شِدّ لي حمرا وبر
عيدهيّة للكلف جثما سمين
حرّة منجوبة حدبا ظهر
من ربايا عمان عسمات اليدين
عنقها كالقوس محناي الوتر
تمطي الميدول بين الراحتين
حلوة إقبال يداجلها الدجر
لَيّنات اعضودها والمنكبين
كنّها فحل الظليم إذا نفر
أو غزال ذيّره زولٍ يبين
أو كما حر من الجو انحدر
واصطفق للصيد في ساعة وحين
لي وطت تنفر جلاميد الصخر
ما يعديها قرا سيح وبطين
*******
صاحبك جان تودّه بالك عليه تعيل
وإن قص حبلٍ مدّه خلّ حبلك طويل
كود اليميل يردّه يا ما ردّ اليميل
*******
بو محمد مخلص ووافي
في العسر لي بدت الحايّه
يعرف البين ولي خافي
وما حدٍ يعرفه شروايه
رمستنا.. هويتنا:
نجف، عاد إلى مكانه الأول، ونقول: فلان نجف على متلى أثره، أو نقول من وين يا وتنتا، وتأتي بمعنى، اكتفى، نقول إذا ما حدث خلاف بين الزوجين: خلاص الخاطر نجف منكم، ونجف الضيف من الأكل، انتهى، ونقول إذا ما غيرت رأيك، وعدلت عن قرارك: بس نفسي نجفت منه، نبر، بمعنى نكش، وفرّق ما كان مرتباً، ونقول: لا تنبر الدعنة، أي لا تثر.
ترابها وغبارها، نبر الغيص، هز حصاته استعداداً للخروج، وتنبّر الرجل، تحدث بنبرة عالية.
الصوت، ونقول نابر أي أن السمك ينبر الطعم، وفي الحداق، صيد السمك يقول الصيادة: فيه نابر، ونقول: الدجاجة تنبر الحب، ونقول للولد العاق: ما واحا له ينبر الأرض! وفي المثل نقول: يوم الربى ربيتك، ويوم حايتي ما ريتك!


