تواصل إيران محاولاتها العبثية لاستغلال المنابر الدولية والمنصات السياسية لترويج روايات مضللة، وتبرير اعتداءاتها الإرهابية السافرة على دولة الإمارات وعدد من دول «التعاون الخليجي»، في محاولة مكشوفة لقلب الحقائق والتنصل من مسؤولية عدوانها المتواصل، الذي استهدف أمن المنطقة واستقرارها، وسيادة دولها.
وفي مواجهة هذه المزاعم المرفوضة، جاءت الرسالة الإماراتية واضحة وحاسمة خلال اجتماع وزراء خارجية مجموعة «بريكس» في نيودلهي، حيث أكدت على لسان معالي خليفة المرر، وزير دولة، الرفض الإماراتي القاطع للادعاءات الإيرانية، ولمحاولات تبرير الاعتداءات الإرهابية التي تُمثِّل انتهاكاً صارخاً لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، ومبادئ حُسن الجوار.
الإمارات، التي أرست نموذجاً راسخاً في الحكمة والاعتدال والعمل لاستقرار الإقليم، تؤكد باستمرار نهجها الثابت، القائم على دعم أمن المنطقة، بالتنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين، انطلاقاً من التزامها الراسخ بالحفاظ على الأمن والاستقرار، وتجنيب شعوب المنطقة ويلات الحروب والفوضى.
وفي هذا السياق، أيضاً أدانت وزارة الخارجية، بأشد العبارات، الاعتداءات والتهديدات الإيرانية التي استهدفت دولة الإمارات ودول المنطقة، والتي شملت إطلاق ما يقارب ثلاثة آلاف صاروخ باليستي وصاروخ كروز وطائرة مسيَّرة باتجاه الدولة، ما أسفر عن سقوط ضحايا وإصابات بين المدنيين، إضافة إلى الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية المدنية والمرافق الحيوية، في انتهاك واضح لسيادة الدول، وتهديد مباشر لأمن المنطقة واستقرارها.
وقد أكدت الوزارة أن جميع الإجراءات التي اتخذتها دولة الإمارات جاءت في إطار التدابير الدفاعية المشروعة، الهادفة إلى حماية سيادتها ومدنييها وبنيتها التحتية الحيوية، بما ينسجم مع حق الدولة الأصيل في حماية أمنها الوطني، وصون استقرارها.
كما شدّدت الوزارة على أن دولة الإمارات تحتفظ بكامل حقوقها السيادية والقانونية والدبلوماسية والعسكرية في مواجهة أي تهديد أو عدوان، وأن محاولات الضغط أو الترويج للمزاعم المُغرضة لن تؤثّر على مواقفها الثابتة، ولن تثنيها عن حماية مصالحها الوطنية العُليا وصون سيادتها واستقلال قرارها. لقد بات واضحاً أن المجتمع الدولي يدرك خطورة السلوك الإيراني، سواء عبر استهداف الملاحة الدولية وتهديد أمن الطاقة العالمي، أو من تعريض الطيران المدني والبنية التحتية المدنية للخطر. كما أن استخدام مضيق هرمز كورقة ضغط وابتزاز اقتصادي يُمثّل انتهاكاً فاضحاً للقانون الدولي وتهديداً مباشراً لاستقرار الاقتصاد العالمي.
الرسالة الإماراتية واضحة وثابتة: لا مساومة على السيادة الوطنية، ولا تهاون مع الإرهاب أو التهديدات التي تستهدف أمن الدولة واستقرار المنطقة.
ستظل الإمارات نموذجاً للدولة القوية الواثقة بقيادتها وشعبها ومؤسساتها، والقادرة على حماية مصالحها الوطنية والتصدي لكل مَن يحاول المساس بأمنها أو التشكيك في مواقفها الثابتة والمبدئية. حفظ الله الإمارات وأدام عزّها في ظل بو خالد.