بابتسامة القائد منظومة صحية متكاملة، مؤلفة من قلب حنون، ترعى العقل والجسد، وتعمل على تلوين الحياة بلون الوردة، وذائقة الشهد.
هذه سيرة قيادة آمنت بأن الإنسان واحد، والأرض سجادته، ونجمة السماء، يحفظ صحته مهد أبيض ناصع، شيمته الدفء، وقيمته الوفاء. هذه الإمارات، هذه سماؤها مرصعة بأفكار قيادة، حلمها الإنسان معافى، مشافى، من وهن وشجن. اليوم وفي هذا الصباح الباكر، غرد الطير نشواناً بمجد جديد وعهد سديد وعصر مجيد، ويقود قاربه العملاق قائد المسيرة المظفرة، ويمضي به إلى غايات كأنها المحيط، ورايات كأنها النصل السليط، قائد من نسل زايد الخير، طيّب الله ثراه، وأسكنه فسيح جناته، والصوت اليوم يرتفع من سبع إمارات استيقظت فجراً على نهر العطاء يتدفق كرماً، ليحمي الكرامة، ويكون في العالمين خير علامة، وها هي السبع الشداد، العصيات على الثني، الجاريات كالماء في حروق، تحيي وحدة المصير بدماء كأنها السلسبيل، وأرواح كأنها النوارس تصفق للقدر حيث وهبها عطية السماء سخيّة، قائد محب مسهب في المشاعر الندية، ثري بالحب، غني بإنسانيّته التي لا تضاهيها إنسانية.
اليوم الإمارات السبع القوافي لقصيدة «عيال زايد»، رفعت رأسي وسط مهدي، معكم كبرت، وبينكم رافع الراس «إنتو عَلم يعتزّ فيكم حِمَاكم.. إنتو على سبع الإمارات حِرّاس»، اليوم تقرأ الإمارات هذين البيتين وترفع النشيد عالياً، قائلة «حياك يا شديد البأس، حياك وأنت العلم أنت الراس، وتباً.. تباً، لكل غاشم خنّاس، تباً وتباً، لكل من نوى لمس شعرة من الراس».
اليوم الإمارات توسع الفرحة الوسيعة بزعيم، كليم في السلام، هيثم صارم في الوغى، وعلامات الامتياز، تأتي من القريب والبعيد، وشهادة النصر مكللة بابتسامة كأنها العام على رؤوس الجبال الشامخات، ها هي بلادنا تنعم بنعيمك، وتزخر بزمنك الذي أصبح اليوم زمن العالم، يعلقك على خيوط الأمل، مستريحاً من هم التعب، وشقاء السفر.
اليوم الإمارات تغني للسلام، وأنصال الشجاعة مرفوعة في وجه كل مشاء بنميم وكل معتدٍ أثيم. الطفل يقول شكراً والرجل يقول ما قصرت، والمرأة ترفع الدعاء إلى الباري عز وجل، بأن يطيل عمرك، ويجعلك ذخراً للأجيال، ولا تكفي العبارة بوحاً عن مشاعر الحب لوطن يقوده قائد من نسل نجباء، نبلاء.
اليوم نكتب، وغداً ستقرأ عن منجز جديد، وآخر تتم دراسته، وثالث في معجم الفكرة المجللة بوعي الوطن وحبه، ولا يخبئ وحده دوي، لأنه الحب، وعندما يكبر الحب تذبل كل شجيرات الحنظل، وتذبل كرامة من ارتضى الحقد سبيلاً، والحنق هطولاً.


