في ذروة الحر الصيفي، أقصى حالات الحرقة النهارية، تبدو البنية التحتية للإمارات، مثل قالب ثلج يسكن ويبرد صدور كل من يعيش على أرض المحبة والسلام والوئام.
الإمارات يظهر كرمها جلياً في عيون المواطن والمقيم على حد سواء، فالرفاهية أصبحت وشاحاً حريرياً تتّشح به قلوب أنعم الله عليها بالمسرات، صرنا في العالم نجوماً تسبح في فضاءات من النعيم المقيم الذي يذكر في كل زاوية وناصية وجادة، وفي كل منزل وشارع وزقاق، وفي كل قلعة تجارية، وكل حصن ترتاده البشرية على هذه الأرض السمحاء.
فشكراً للذين ينعمون، ويجزلون النعيم مباركاً للناس أجمعين، شكراً لوطن الناس، يجمعهم على كلمة سواء، ومشاعر الحب تمشي على الرموش مثل غزلان ترتع في حقول الود.
هذه هي الإمارات، المشاريع تترادف مثل جمل شاعرية، تكسوها قصيدة البلاغة، أجمل أغنيات الساعة، وأنبل مبادئ الحياة.
الإمارات اليوم، بلد فيه المشاريع بمختلف صنوفها وأنواعها، تمد في المدى شراع التنمية، وتمضي في الحياة ريانة بالطموحات عالية المنسوب، تمضي في التطلعات رافعة النشيد عالياً، ولا هوى غير هوى الأزهار، وثراء المعاني، وغنى مفردات وملامح تعني كل مواطن ومقيم، تعني الوطن أشجاره وأطياره، تعنيه لأنه وطن الحب، وليس غير الحب جدول العطاء من دون شروط، ولا شرط غير الانتماء إلى واحة أصبحت وطناً، وساحة صارت منصة جغرافية عريضة البوح، شاسعة العطاء، واسعة الحدقات، تراها في كل حدب، وكل دأب، لأنها الإمارات، سميت هكذا لأنها الأميرة التي تتحلى بأخلاق النبل، وجمال الطلعة، إمارات الحب، ومساعي الخير للناس، كل الناس، هي إمارات الإنسانية، إمارات المعاني الجليلة والخير الفضيل. هي هكذا بزغت مع الفجر محملة بخيوط الحرير وأهداب الذهب، تسير في الدنى تختال فرحاً مخضباً بأحمر الكفوف، وبريق العيون التي في طرفها حور. فسيري أيّتها الجميلة، وتمايلي عبقاً وبخوراً، سيري واضربي الأمثال في العالم بأنك الجميلة، وسر جمالها رؤية ما ملّت تقديم الأجمل والأنبل والأكمل، رؤية لها سمت الأصفياء، ونعت النبلاء، وحال النجباء، هي هكذا إمارات الخير، تعمل على ترتيب المشاعر بفضيلة الوفاء لكل حبة رمل من فجر الصحراء حتى مساء البحر، ومن محيط الوجدان حتى قاموس الوجود لا تتوقف جدارة الإمارات، ولا ينضب لها معين، ولأنها من فصيلة أهل العزم تغرف سلسبيلاً ومن نعيم أهل النعيم تقطف ثمرات عزِّها، وتمضي برحيق أزهار منحها الطير خير الشدو.
هذه هي السفينة التي منحت العالم عبوراً آمناً نحو غايات التساقي والتلاقي على خير وبركة وعلى موجة السقيا، ترتاح شفاه من بلل له مذاق الرطب الإماراتي، وحلوى أساور نخلة الأبدية.


