هؤلاء هم إشراقة مستقبل دولة آمنت قيادتها الرشيدة، بأن التفوق خير جليس في عالم لا يقبل إلا الأقوياء، ولا يحترم إلا الذين يقرأون الحياة بتفاصيلها، وكلها، وبعضها، ولا مجال للذين يؤجلون عمل اليوم للغد، لأن ما يمضي من سويعات لن يعود، وما يتسرب من وقت لن يكون إلا خاتمة لضياع المستقبل وهدر المقدرات، وقذف المحصنات من ملكات العز بأحجار الفشل..
الشباب والشابات الذين حققوا مراكز متقدمة وأنجزوا مشاريع التفوق بكرامة الجد والاجتهاد، هؤلاء هم الذين ينتظرهم المستقبل على أحر من الجمر، والوطن يصفق لهم، ويقول بفصيح الكلام، لله دركم، والله يحفظكم، ويديم عليكم عافية الوعي ويجعلكم ذخراً للوطن، وفخراً لأهلكم، ومنارة لمن سيأتون من بعدكم، وقيثارة نغم، تتحلى به الإمارات، وتفخر وتعتز، فأنتم الذين سهرتم، وأنتم الذين أفرحتم، وأنتم الذين نقشتم على جبين الأب والأم علامة بارزة، وقلتم ها نحن وعدنا وصدقنا، ولكم كل الشكر والعرفان أيها الآباء والأمهات، والمعلّمون الذين يسّرتم الظروف، وسهّلتم الطريق، لكي تعبر سفن طلابنا مضائق التعب، بمشاعر تفوق في تفاؤلها كل ما جادت به أحلام الطفولة، وكل ما قدمته الأرض من خير وبركة، أنتم أحبّتي الذين نثرتم ورود الابتسامة على جباه كل إنسان يعيش على هذه الأرض، وقلبه مزروع في ترابها، وعند هامات أشجارها، وفوق جبالها، وهضابها وعند سهولها ووديانها.
في هذا الصباح، أشرقت الشمس، بضوء تهنئة، وجّهها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، إلى أبنائه الطلبة الأوائل، فرحة بتحقيق ما يتمناه سموه لكل مواطن مجتهد، يبذل جهده لكي يشرّف قيادته، وأهله ووطنه، ويكون بشارة خير وبركة لهذا البلد الأمين على مستقبل أبنائه الحريص على تقدم فلذات الكبد والقلب، والروح.
شكراً أحباءنا، شكراً لكم لأنكم أسعدتم ولأنكم فتحتم نوافذ الأمل مشرعة للمستقبل، ونُحيّي فيكم الملكات الإبداعية، نُحيّي فيكم المواهب عالية المنسوب، والتي هي السد والسند، وهي الراية، والسارية، وأنتم كل ذلك والوطن فيكم وبكم، وإليكم يرفع العقال، وتبتهج القلوب لأنكم صنعتم المجد، ولأنكم وصلتم إلى شغاف النجوم، ولامستم خدَّ الغيمة الممطرة، فأنتم المطر، أنتم الخير كله، أنتم النور، أنتم ضوء القمر.
شكراً لكم أحبّتي، شكراً للمعلّم النبيل الذي صنع منكم وردة الصباح تزهو بالعطر البهي. شكراً للمعلّم الذي أعطى الوطن أغلى هدية، وأثمن عطاء، وقدّم للوطن خطوة أخرى باتجاه النجاح، والظفر بأجمل الجوائز، وأنبل الغنائم.

