ونحن في خضم فرحتنا بالمتفوقين وكذلك الناجحين في امتحانات الثانوية العامة، نوجّه الشكر والتقدير للجهود المتكاملة لوزارتي التربية والتعليم والتعليم العالي والبحث العلمي وكذلك الدوائر المعنية بالتعليم الخاص من أجل ضمان جودة التعليم وتوفير البيئة المناسبة للنجاح والتفوق، تجسيداً للرؤية السديدة لقيادتنا الرشيدة وما توليه من رعاية ودعم للتعليم لدوره المحوري في بناء الإنسان، أغلى ثروات هذا المكان الغالي، وإعداده لمواجهة تحديات المستقبل بالعلوم والمهارات العالية.
لقد جاءت الجهود التوعوية والإرشادية من قبل كافة تلك الجهات مجتمعة بهدف تتويج الرحلة التعليمية للطالب باختيار مناسب للتخصص الجامعي الذي يواكب احتياجات سوق العمل، وكذلك إرشاده للجامعة المناسبة بعيداً عن الدعايات البراقة لبعض الجامعات الخاصة وبالذات في الخارج، والتي يتكشف فيما بعد أنها لا تطابق المعايير والاشتراطات المطلوبة.
حرصت الدولة مبكراً من خلال الوزارتين على تنظيم ملتقيات تعريفية في هذه المرحلة التي تتسم غالباً بحالة من الحيرة والتشتت لدى الطلاب فيما هو معروض أمامهم.
ويلاحظ المتابع للقطاع التربوي والتعليمي تراجع حالات الالتحاق بجامعات غير معترف بها في الخارج قياساً بالسنوات الماضية، وذلك من ثمار الجهود المتكاملة التي تحدثنا عنها وارتفاع وعي الطلاب وأولياء الأمور على حد سواء.
وفي هذا الاطار تابعنا مؤخراً إعلان وزارة التعليم العالي والبحث العلمي إلغاء الترخيص المؤسسي والاعتماد البرامجي لإحدى الكليات الجامعية في الدولة، بعد ثبوت «الإخلال الجسيم والمستمر بمتطلبات الترخيص المؤسسي وضوابط الاعتماد البرامجي، وتكرار المخالفات الإدارية الموجبة لإلغاء الترخيص وفق الأطر التنظيمية المعتمدة، وثبوت استمرار الكلية في ممارسة نشاطها يؤثر على حقوق الطلبة وجودة العملية التعليمية وموثوقية المخرجات الأكاديمية والاستدامة المؤسسية». كما جاء في بيان الوزارة التي أكدت «أن مصلحة الطلبة واستمرارية دراستهم تمثل أولوية قصوى، وأنها ستواصل، بالتنسيق مع الجهات المحلية والجهات ذات العلاقة، اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان انتقالهم وتوزيعهم واستكمال دراستهم في مؤسسات تعليم عالٍ مرخصة ومعتمدة، بما يحفظ حقوقهم الأكاديمية ويضمن عدم تأثر مسيرتهم التعليمية».
كما أكدت الوزارة استمرارها في تعزيز المنظومة الرقابية والتنظيمية، بالتعاون مع الجهات المحلية والاتحادية المعنية، بما يضمن التزام مؤسسات التعليم العالي بالمعايير الوطنية المعتمدة، ويحافظ على جودة العملية التعليمية، ويحمي مصالح الطلبة، ويعزز تنافسية وموثوقية منظومة التعليم العالي في دولة الإمارات.
ونشير هنا أيضاً لجهود أقسام البعثات الخارجية في العديد من دوائرنا المحلية وشركاتنا الوطنية لاستقطاب الطلاب المميزين وإيفادهم في بعثات تعليمية لضمان إعدادهم بمستوى تعليم راقٍ يليق بطموحات إمارات الريادة، وبالتوفيق للجميع.
يلاحظ المتابع تراجع حالات الالتحاق بجامعات غير معترف بها في الخارج قياساً بالسنوات الماضية

