زخات من عطاء لا يتوقف، ولا يخف، بل يرتفع منسوب قطراته، ليصبح اليوم نهراً من عطاء، وجبلاً من نعيم، ومدى يمتد على البرية، حتى أصبحت الإمارات اليوم هي العهد الصادق للناس أجمعين بالخير والرخاء، وثراء المعنى، وغنى المغزى. هذه هي الإمارات، وهذا ديدنها، هذا نشيدها عالي النغمة، ترنيمتها، قيثارة الصحراء التي زهت في الدنى حتى بان القمر المنير شعاعاً ينبثق من وهج درجة رعت، وترعرعت، انبتت شجيرات صارت أعمدة في السماء، علامة على عراقة الإرث، وأصالة التواصل مع الآخر، ليس هذا شعاراً بل هو أداة نجاة من الشطف، وشح ذات اليد.
الإمارات اليوم في عيون العالم الشمس التي يشقشق نورها، وأهدابها خيوط نعيم لا يتلاشى، ولا يتوارى، بل يبزغ في الحياة أنامل أمل تكتب كلمات الفرح على صفحات التاريخ بحروف من ابتسامة صباحية مشرقة، وتمتد رخاء، عطاء لا ينضب معينه، ولا يسكب إلا الزلال، الناس يقطفون من ثمرات شجرة الإمارات العملاقة، ما يعيد لهم إنسانيتهم المفقودة، وحقهم في الحياة المسلوب.
الإمارات اليوم تنحت في صخرة الحياة العتبة، لينهمر العذب الزلال من بطون الخير، وتستمر القافلة محملة بالدواء والغذاء لخلق الله الذين يستبشرون خيراً عند كل إطلالة إماراتية، وعند كل بزوغ فجر، وعند كل طلوع قمر.
هذه هي الإمارات، هذه إطلالتها البهية، لا تتوقف عند بلد معين، بل إن العالم كله، قبلة الخيرين، وبوصلتهم، العالم جغرافية تمتد من محيط الحياة، إلى محيط التألق الإماراتي، والقافلة تحث الخطا، والخطوات محمولة على كفوف التطلعات السخية، والطموحات التي تزهر بقلوب جعلها الله كفاً يحب، وكفاً يعطي، والنهر جارٍ باتجاه الآخر لا تتوقف جداوله، ولا يقف له معطى، ولأن إيمان القيادة بأننا عالم واحد، يسكن تحت سقف خيمة واحدة، هو الدافع، وهو الرافع لحملات الغوث، وقوافل العطاء. ومنذ فجر قيام الاتحاد، واتحادنا جناح طائر، لا يكف عن عطاء، ولا يخف عن سخاء، بل الانتماء إلى العالم سر قوة عزيمتنا، وسبر إرادتنا، وأصبحت في هذا الزمان القوى العظمى التي تعطي ولا تمن، وتقدم ولا تتأخر، وتضحي ولا تتساهل، وتستمر في رحلات الوصول بلا مانع، ولا وازع غير الحب، حب الحياة، وحب الآخر الذي هو سقف كل طلائع الخير، والبركة للناس أجمعين. لا يوجد بلد في الدنيا، إلا وابتسامة الإمارات مرسومة على وجنات وجباه، وشفاه تلهج باسمك يا إمارات العز، والعزيمة إمارات الخير، وخيار الوفاء.


