اقتصادٌ مزدهرٌ معادلةٌ ليست معقّدة، ولا هي غامضة، فالأمر يتعلق بالنسيج الحكومي، والقيادة الكاريزمية المستلهمة بريقها من حكمة نظامها الحكومي، وكيف تنسّق أوراق المهمة الحكومية، وكيف تضع الهدف مكتملاً في مختلف مفاصل الفريق الحكومي، وكيف تمنح كل فرد الانطلاقة الحرة، مع الضوابط، واحترام النُّظم، والالتزام بالقيم الإدارية التي توفّر النتائج الإيجابية في صناعة التفوق، والتميز بين الأمم، بما يقدّمه الفريق الحكومي من أعمال مبهرة.
حديث صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، عن قوة اقتصاد الإمارات لم يأتِ من فراغ، بل إن الأرقام هي التي تضع النقاط على الحروف، وهي التي تُسدِّد فاتورة كل كلمة، وكل خطوة نحو اقتصاد متفوق، متميز، ثري بتوسيع دائرة العمل التجاري مع مختلف بلدان العالم، والتي وضعت ثقتها الكاملة في أداء الإمارات الاقتصادي، وعملت على الوصول إلى علاقات متكافئة، تجعل الأطراف جميعاً تنعم بنتائج اقتصادية إيجابية، تلبّي الطموحات، وتحقق الأمنيات؛ لأن القيادة وضعت ثقتها بفريق عمل حكومي يمتلك ملكات الإبداع، ولديه مخرجات، وطرائق، تدلّه على تجاوز العقبات، حتى في أصعب الظروف، وأحلك المراحل.
فالحكومة بقيادتها الفذّة، تعلم علم اليقين بأن الحياة ليست مفروشة بسجادة الحرير دائماً، وإنما لا بدّ وأن تصطدم حكومات العالم بجدران المشكلات الاقتصادية، ولكن الذي يذلّل الصعاب، ويحل العقبات، الفكر النيّر الذي تتسلح به الحكومات، وحكومة الإمارات، بفروسية القيادة، تستطيع في أصعب الأحوال أن تعاقب العواقب، بنجاحات مذهلة، وبمزيد من التفوق، وتحقيق التميز، بل إن حكومة الإمارات، تعوّدت على أنها تجد الجمال في مواجهة المصاعب، ليكون للنتائج بريقها، وأثرها على المشاعر، بحيث يكون للمصاعب عند ذوي القدرات الهائلة ميزة، في أنها تُحرِّض قدراتهم وتجعلهم يسعدون أكثر عندما يواجهون هذه المطبّات التجارية، فيملكون زمام الأمور، ويخوضون غمار الأحداث الاقتصادية، بقوة الشكيمة، وصلابة العزيمة، ولا قيمة للحياة من دون جهد تنتج عنه نتيجة ذات قيمة، وهذا ما تؤمن به قيادة الإمارات، وهذا ما تعلّمه لفرق عملها.
واليوم عندما نقرأ الأرقام الفلكية، فإننا لا نُفاجأ أبداً؛ لأن هذه النتائج هي حصيلة عبقرية تجارية، تحصد الأرقام بقوة الإرادة، وثراء المعنى، والإيمان في أن الإمارات يجب أن تكون الرقم الأول، وهذه ليست أمنية، وإنما واقع الحال يقول ذلك، فحكومة تُدار بعقلية الفارس، ومشاعر الشاعر، لا بدّ وأن تكون متفرّدة في عطائها؛ لأن الحياة ليست إلا قصيدة ملحمية يُرتِّب أبياتها فارس عرف كيف يروّض الأفراس، وكيف يُضمِّن القصيدة، بأبيات من حرير المشاعر.


