لا يزال ابن نجريج، تلك القرية النائمة في أحضان دلتا مصر، يواصل رحلة الإبهار في الملاعب الأوروبية، وبرغم تجاوزه سن الرابعة والثلاثين، إلا أنه لا يزال حديث العالم، مؤكداً أنه ظاهرة مصرية من الصعب أن تتكرر.
إنه «مو» صلاح الذي ودّعه الإنجليز في مشهد أسطوري بعد 9 سنوات دخل خلالها قلوب الإنجليز قبل أن يقتحم شباك الخصوم، ليدخل تاريخ ليفربول من أوسع أبوابه، ليستقبله الأتراك استقبالاً أسطورياً لم يسبق له مثيل في تاريخ النجم المصري الذي أبهر الجميع بأخلاقه وسلوكياته وبمواقفه الإنسانية، قبل أن يبهرهم كواحد من أبرز النجوم الذين مرّوا على الدوري الإنجليزي العريق.
وإذا كان الإنجليز قد أطلقوا عليه لقب «الملك» المصري، فإن الأتراك توّجوه «سلطاناً» منذ أن وطئت قدماه أرض طرابزون، ليبدأ الأسطورة المصرية رحلة تحدٍّ جديدة لمدة موسمين، لعله بحقق أمال وطموحات الفريق الذي يتأهب للمشاركة في الدوري الأوروبي.
ولا شك في أن الحفاوة التي قوبل بها «السلطان» تعكس رغبة الأتراك في بناء مشروع كروي جديد يستقطب أشهر النجوم على غرار التجربة السعودية والحالة الأميركية.
ومنذ الوهلة الأولى، جنى نادي طرابزون سبور، حيث باع 15 ألف قميص لصلاح، كما أنه باع 17 ألف بطاقة موسمية لحضور كل مباريات الفريق هذا الموسم، كما قرّرت شركة الطيران التركية تدشين خط مباشر ما بين القاهرة وطرابزون لأول مرة لتشجيع المصريين على حضور مباريات نجمهم، سواء في الدوري التركي، أو في الدوري الأوروبي.
لقد أحدث «السلطان» انتعاشة سياحية واقتصادية في المدينة التي باتت محط أنظار العالم لمتابعة مغامرة صلاح الجديدة التي نتمنى لها كل النجاح والتوفيق.
×××
يعيش السويسري إنفانتينو رئيس «الفيفا» واحدة من أصعب لحظاته منذ أن تولى رئاسة جمهورية كرة القدم في العالم، بسبب خطته لبيع حقوق رعاية بطولات كأس العالم لشركة تجارية، ومنذ إعلان تلك الخطة قوبل إنفانتينو بعاصفة من الرفض، مما دفع «الفيفا» لأول مرة في التاريخ للتراجع والاعتذار والاعتراف بأن الفكرة لم تُدرس جيداً، وبادر الأوروبيون برفض الاعتذار، وأعلنوا أنه آن الأوان للبحث عن قيادة جديدة قادرة على تصحيح أخطاء إنفانتينو، وما أكثرها في الآونة الأخيرة.