- من تسمع واحداً يرد على عرضك التجاري برفض مطلق، وعلى سؤالك باستنكار معلن، وأنت بعدك متردد في إكمال جملتك إلى نهايتها: شو رأيك بـ 350 ألفاً؟ لتسمع منه بشكل مباغت وعدوانية: والله ولو مليون! ثق ساعتها أنك ستحصل على الصفقة بأقل من نصف مليون درهم، مع صوت يشبه هديل الحمام.
- بحكم العمر والسفر والعيش في أوروبا ربطت علاقات صداقة بيننا وبين مختلف الجنسيات من الجهات الأربع، وحدهن الصينيات واليابانيات والكوريات غابت ملامحهن مع الزمن، في حين ما أزال أتذكر صديقة نمساوية منذ أكثر من خمس وثلاثين سنة مما تعدّون.
- هناك مشروبات بصراحة استغرب كيف يشربها الشباب، وكيف يستسيغونها شراباً بارداً مثلجاً، ألوانها أزرق وأحمر وزهري فاتح، و«غلاكسي»، وأسماؤها لا تمتّ لجمع المذكر السالم، ولا تتقبلها الشوارب!
- في ناس يرسلون لك مسجات مثل قطرات الماء المتراكتة، بحيث جملة «إن شاء الله» يرسلونها على ثلاث دفعات، وجملة «إذا سمحت ممكن أطلب منك طلباً خاصاً» يرسلونها مثل طلقات «أم سَجّبة»، طيب ليش؟! وما الدواعي الأمنية لذلك؟ نحن الجيل القديم إذا ما كانت الرسالة كلها جمل مفيدة، بحيث يمكنك أن تعربها إعراباً كاملاً، ما نرتاح ولا نرسلها، وإذا رسلنا رسالة تكون ذات فحوى.
- مسكينات الحريم في الصيف، تروح الواحدة منهن تريد تشرب قهوتها في مول بارد مع بنتها مستبشرة بصباحها، ويكون واحد جالساً خلفها أو أمامها من أولئك الذين يتجشؤون أو يتجَدّاؤون من الصباح بذاك الصوت العالي أو تنشب في حلقة تلك المضغة بحيث يخرجها من خاطره، فتلوع كبدها، وتغطي وجهها بشيلتها.. راعوا القوارير، معقول على الصبح الواحد يخرج من البيت ولا يتحنحن أو يتمضمض أو يستنثر! ما نقول لك: صلّ صلاة الفجر جماعة في المسجد، بس أقلها حافظ على أخلاق المؤمن.


