قلتُ: لا بدّ أن تعي من تحدّثين، فقالت: إني أمام القلب الأبيّ، قلتُ: حين يتوّج الليل بقمره، أي لك أن تراود نبض القلب بعنفوان لك، من صفو نبراس ضوء يلمع، أي فتنة لعينيك تتجلى، ترهب وتحتفي بالشموخ الأعجب.
تجهلين الشقاء وأنتِ فيه تحتمين من فرط الألم والحزن والأمد الجميل، يسري رحاله خلسة، فمن مساره عطرك الأفخم.
ألا تذكرين، حين أنابك السحر من جوى حسنك دلالاً، في تعجُّب ولم يخفق يوماً من تهلّلي بصورك يتلألأ الإيحاء والرجاء، بوجدك في تخيل، كأن بيننا مرسالاً من غياهب الانتظار يتوسل.
وأنتِ على موعد القصيدة تشرقين، إطلالة من الشعر، بنور الحروف يتهادى ضياء وبريق المعاني والقوافي تلمع، كم زخرفة للشعر باسمك على مر العمر، كم في زهاء الجمال والسكينة تبدين عنواناً جميلاً يسمو بين المشاعر والأحاسيس.
كلما جئتِ من بعيد تغنّى الطريق بموسيقى الهمسات، وتلحين المقامات، خطواتك إيقاعات من دروب انتهت إلى القلب كأنك فجرتي ينابيع الحب في زهو الحياة، ونوح حمام وقيثارة وتر يلج في صحو الهوى شوقاً على عتبات الألم.
كم لكِ من شغف، يقترب من شموع الروح، هيئات وتتفتح أزهار المسرات وتنسج ألواناً من الحب، والهوى كم لي من شوق، على الشرفات والقمر يتدلى من السماء أمام صمت الجمال.
يا درّة الجمال والعقل وصحو الجنون في العنان أني أشتاق لنبض قلبك كي ينبض قلبي في كونك وكيانك، ومن الشوق وصفك يفيق ويفيض عليك بدقات الحب.
بجنون تبدّدت المسافات بيننا، بيد من اغتراب، يطوّقه الرحيل، وسرب النوارس، على ضفاف عتبات الطريق، إلى اللانهاية، رحلة مبعثرة من خيال، تألف من الذاكرة أنشودة قصيدة، من وحي الروح والكلمات، تشبه في قوامها الأزهار.
دفء، شرنقة، ملاذك أن تسقي ماءك من رحيق الورد، من رهف أسماع الفجر، جمالك من جمال الخيال المنسوج من ضياء وندى يبلل طريقك الممشوق برائحة العشق، تشرقين وتتجلى في صورك ساطعة في رحب وعد وشغف القلب تروين بجمالك الانتظار، أنتِ سر معزوفة موسيقيّة تفصّل من الصمت الجميل، تعزفين بشوق من أسرار رؤى تدثرت بخمائل طفولتك الندية بعد طفولتك القريبة الأمد بسحرها وعلى مهل أكتب عنك شيئاً أسميها قصيدة.. يا رائعة الجمال والحسن، بين مرايا الزمن أكتبك من دون تفسيرات عن جمال يتدفق من نور يكتب ذاتك نفسها خلسة، ذلك الجمال والسحر من ينظر إليك يصبح جميلاً، ويرتوي من روح عبيرك المخملي.