-أتابع مباريات منتخبات قدامى اللاعبين الخليجيين، والمتابعة هنا بالتأكيد ليست لمجريات المباراة، ولكن هي متابعة فكرية وبصرية، لكيفية وقع وطأة الزمن على اللاعبين بعد الاعتزال، والدخول في الشيخوخة السريعة، ترى لماذا يترهل جسم اللاعب، ويسمن بطريقة مذهلة، وتصبح العظام مثل الخشب القديم، ويخفت ذاك الحضور بانسراح هيبة الشعر الأسود، ودخوله في مرحلة الرماد، والتصحر، وكيف تذهب كل المهارات إلى العدم، لدرجة أنه لا يعرف أن يسكّن الكرة، والتسديدات ضعيفة للغاية، ودخوله في مرحلة عدم الاستقرار على الوقوف على قدمين ثابتتين، كنت مدركاً حينها ومشفقاً عليه، لأنه يتعذب أكثر من الجمهور الذي عرف عزه في الملاعب، وشهد ذلك التصفيق والحمل على الأكتاف، ولمعان الكؤوس، بصراحة.. بعض المهن شيخوختها مرهقة، وقاسية على القلب!
-بعض النساء ليش يسوّن بعمارهن هالشكل؟ وبعضهن ليش يخلّن عمارهن على الشكل؟ سؤالان حتى النساء لا يعرفن الإجابة عليهما في سعي بعضهن لاكتساب الجمال الدائم والمكتسب، وفي عجز بعضهن الآخر عن المحافظة على الجمال الطبيعي والرباني!
-ليش كلما كبرنا، كبر العناد عندنا؟ ومرات كثيرة لا يعاند الواحد الآخرين، بل يعاند نفسه، مثل واحد صاحبي سار مرة دبي عنده شغل، وفوّت المخرج الذي كان «غوغل ماب» يردد عليه أكثر من مرة، وظل يحوط بين الجسور، ويدخل في مخارج غلط، 45 دقيقة بين أدخل يميناً وأخرج شمالاً، ولا تعصب من فضلك، وبعد ساعة من الدوران في مساحة لا تتعدى خمسة كليو مترات، وتوقع الوصول خلال ربع ساعة، قرر بغضب العودة إلى أبوظبي، وترك كل شغله وراءه، تراه من عاند لحظتها، لا أحد غير نفسه التي كبرت، وعجبها العناد، ووافقته على العودة!
-ليش الأزواج الأوروبيون والأميركيون يظلون يشيخون مع بعضهم، حتى يكاد أن يتشابهوا في الشكل والهيئة، ويتطابقوا في الطباع وتمضية الوقت المتبقي في الحياة كثنائي قاربا الأربعين والخمسين سنة وهما تحت سقف واحد؟ في حين الثنائي الزوجي العربي نزاع وضرابة وشقاق وتهديد بالأولاد والبنات، وبالمحاكم، وبالانفصال أو التثنية أو الفراق، المشكلة أن الأوروبي أو الأميركي إذا ما انفصل الزوجان أو تطلقا ظلا أصدقاء ومتفاهمين أكثر من الأول، لمصلحة الجميع، والأولاد، ولا يعنيه حياة الزوجة الجديدة، واختياراتها وزواجها، وربما يلتقيان في مناسبات عائلية مع الزوج والزوجة الجدد من دون أي اعتبارات شخصية، نحن العرب شوف الواحد، يطلق زوجته، ويظل يغار عليها، ويشعر بالغبن إذا ما تزوجت واحداً غيره، ويظل يشوف زوجها الجديد مثل عدو دائم، ويمكن أن يتزاغد معه إذا لقاه في الطريق، وإلا تلك النظرات التي تتطاير شرراً إذا ما ضمهما مجلس في يوم ما!


