سامي عبد الرؤوف (دبي)
أكدت وزارة الموارد البشرية والتوطين، أن عروض العمل المقدمة من المنشأة إلى العامل، تكون عبر نماذج معتمدة في نظام الوزارة على موقعها الإلكتروني، مشيرة إلى أنها توفر قنوات عدة للمزيد من التأكد من صحة هذه العروض، مثل مركز الاتصال أو من خلال الموقع الإلكتروني للوزارة أو عبر التطبيق الذكي.
وأشارت الوزارة، إلى أن عرض العمل يشكل الخطوة الأولى لإقامة علاقة العمل، حيث يتلقى العامل سواء المراد استقدامه من خارج الدولة أو الموجود داخلها هذا العرض من قبل صاحب العمل، متضمناً وصفاً شاملاً لحقوق وواجبات كلا الطرفين وشروط وظروف العمل.
وقالت الوزارة إنه بموافقة العامل على العرض الذي يتلقاه يكون على صاحب العمل استخدام أنموذج العقد المعتمد والمطابق لعرض العمل عند طلب إصدار تصريح العمل.
ونبهت الوزارة، عبر موقعها الإلكتروني، إلى أنه يجوز إضافة مزايا أكثر للعامل في العقد عما ورد في عرض العمل وكذلك يجوز إضافة ملاحق للعقد بما لا يتعارض مع أحكام المرسوم بقانون ولائحته التنفيذية.
وقالت الوزارة: «وفقاً لهذه الآلية، يكون صاحب العمل والعامل مطلعين وموافقين على حقوقهما والتزاماتهما حيال بعضهما بعضاً في كافة المراحل، سواء قبل أو خلال أو عند انتهاء هذه العلاقة التعاقدية».
وأضافت: «هذه الآلية (تطابق العروض والعقود) تقطع الطريق على ما يمكن وصفه بالعروض الوهمية، لكن الأمر يتطلب وعياً ممن يتلقون العروض على وجه التحديد للتأكد من صحتها».
وذكرت أن الاتفاق هو الأساس الذي تقوم عليه علاقة العمل التعاقدية بين صاحب العمل والعامل في أي نمط من أنماط العمل المنصوص عليها قانوناً.
وأفادت بأنه حتى يكون هذا الاتفاق شفافاً مجسداً لرضا الطرفين وملزماً لهما، جاء القرار الوزاري بشأن تصاريح ونماذج عروض وعقود العمل ليؤكد على أن التعاقد بين صاحب العمل والعامل يتم وفقاً لهذه النماذج المعتمدة في نظام وزارة الموارد البشرية والتوطين المدرجة على موقعها الإلكتروني.
وفي سياق متصل، أكدت وزارة الموارد البشرية والتوطين، أن التطور التقني بما فيه الذكاء الاصطناعي ستكون له انعكاساته على سوق العمل، حيث سيؤثر على فرص العمل، وكذلك سيحدث تغييرات في طبيعة الأنشطة
ولفت إلى أنه سيؤدي إلى ظهور مسميات جديدة للوظائف، وكذلك ظهور أدوات حديثة تساعد الناس على أداء مهامهم الوظيفية بشكل أفضل لتحسين جودة الحياة.
وأكدت أن هذه التحولات الاستراتيجية التي تعتبر نتاج الثورة الصناعية الرابعة، أدركتها دولة الإمارات مبكراً من خلال وضع الخطط الاستراتيجية وتطبيقها في المدى القصير والمتوسط والبعيد، بما يخدم المجتمع ويحقق السعادة والرفاه لأفراده.
وشددت الوزارة، على أن الاستثمار في الذكاء الاصطناعي أصبح خياراً استراتيجياً في الخدمات والقطاعات الحيوية والبنية التحتية في الدولة، مشيرة إلى أن دولة الإمارات تسير بخطى واثقة نحو التعامل مع التحديات المستقبلية ومنها مستقبل سوق العمل، وذلك من خلال رؤى واضحة تتضمن محاور استراتيجية عدة من بينها تطوير المهارات والقدرات وتعزيز الإنتاجية وخلق بيئات عمل مبتكرة.
وقالت: «على الرغم من تطور آلية عمل أنظمة الذكاء الاصطناعي بشكل كبير بالاعتماد على برامج متطورة للمحاكاة، فإنه يبقى لدى الإنسان قدرات أصيلة ومتفردة».
وأضافت: من أبرز هذه القدرات، القدرة الابتكارية التي تعتمد على الخيال والإبداع، وبالتالي فإن تكامل ذكاء الإنسان مع الذكاء الاصطناعي من شأنه أن يحدث فرقاً هائلاً ومدهشاً في حياة المجتمعات.