مريم بوخطامين (أبوظبي)
أكّدت الدكتورة منى محمد الحمادي، أستاذ جامعي في كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية في جامعة زايد، أن الاهتمام بالمرأة الإماراتية ودعمها كان ركيزة منذ تأسيس الدولة، حيث فتحت القيادة الرشيدة المجال أمامها للتعليم والعمل والمشاركة في التنمية، الأمر الذي انعكس على مكانتها اليوم في مختلف القطاعات.
وقالت: إن دولة الإمارات حرصت منذ البداية على إتاحة فرص تعليمية متكافئة للفتيات أسوة بالذكور، سواء في المراحل المدرسية أو الجامعية، مشيرة إلى أن جامعة الإمارات عند تأسيسها وفرت التعليم الجامعي للجنسين مع منح دراسية للخارج. مضيفة أن الدولة أولت كذلك اهتماماً بتعليم الكبار في ثمانينيات القرن الماضي، حيث انتشرت مراكز التعليم في مختلف المناطق، واستقطبت أعداداً كبيرة من الأمهات الراغبات في مواصلة تعليمهن.
وتابعت: «تطور مستوى تعليم الفتيات فتح أمام المرأة الإماراتية المجال لدخول سوق العمل في مختلف القطاعات، انطلاقاً من قناعة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، بأن المرأة تمتلك القدرات نفسها التي يمتلكها الرجل، وهي قادرة على الإسهام في التنمية على قدم المساواة».
وأضافت منى الحمادي: «نحن كسيدات في مجتمع الإمارات لم نحتاج إلى المطالبة بحقوق المرأة كما في بعض الدول، بل شاركنا في التنمية من خلال خطط مدروسة بدأت بالتعليم وانتهت بتولي المرأة أعلى المناصب القيادية».
وأوضحت أن الجامعة تهدف إلى إعداد خريجين متميزين قادرين على المنافسة محلياً وعالمياً، مع التركيز على ترسيخ الهوية الوطنية ودعم البحث العلمي والابتكار.
تطرقت الحمادي إلى دور المرأة الإماراتية في خدمة أصحاب الهمم، موضحة أن حضورها كان واضحاً منذ تأسيس المراكز المتخصصة في الثمانينيات.
وذكرت أن رئيسة قسم المكفوفين في مركز دبي للمعاقين آنذاك كانت إماراتية، كما عملت سيدات كثيرات في مجالات اجتماعية ونفسية متخصصة.
ودعت الحمادي الطالبات الإماراتيات إلى التخصص في مجالات مرتبطة بخدمة أصحاب الهمم، مثل علاج النطق، العلاج الوظيفي، العلاج السلوكي، صعوبات التعلم، والتقنيات المساعدة، مشيرة إلى وجود نقص واضح في هذه التخصصات داخل الدولة، مما يضطر المؤسسات للاستعانة بكوادر من الخارج.
وفي هذا المجال، أشارت الحمادي إلى جهود الجامعة التي أنشأت منذ عام 2010 قسماً متخصصاً لدعم الطلبة من ذوي الاحتياجات التعليمية الخاصة، ويخدم حالياً مئات الطلاب والطالبات، كما نشرت الجامعة أبحاثاً متخصصة في التعليم الدامج، وموّلت مشاريع بحثية عديدة في هذا المجال، مؤكدةً أن الجامعة تسعى اليوم لتطوير بيئة تعليمية شاملة ودامجة لجميع الطلبة والعاملين، وهو ما اعتبرته إنجازاً مشرفاً يعكس التزام الجامعة بمبادئ الشمولية والاستدامة.