الخميس 5 فبراير 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
علوم الدار

وزارة التسامح وصندوق الوطن  يكرِّمان شباب الإمارات والكويت

وزارة التسامح وصندوق الوطن  يكرِّمان شباب الإمارات والكويت
5 فبراير 2026 03:09

أبوظبي (الاتحاد)  

اختُتمت، أمس، الفعاليات الرئيسية في برنامج الاحتفاء بالعلاقات الإماراتية الكويتية، الذي نظّمته وزارة التسامح والتعايش وصندوق الوطن تحت شعار «الإمارات والكويت إخوة للأبد»، حيث تم تكريم نخبة من الشباب وطلبة الجامعات الإماراتيين والكويتيين المشاركين في البرنامج، وذلك بعد رحلة حافلة امتدت على مدار ثمانية أيام من الأنشطة الثقافية والفكرية والتدريبية التي عكست عمق الروابط الأخوية بين البلدين الشقيقين، ورسّخت قيم التسامح والتعايش والهوية الوطنية لدى الأجيال الجديدة.

دورات مكثفة
كرّمت عفراء الصابري، مدير عام وزارة التسامح والتعايش، وياسر القرقاوي، مدير عام صندوق الوطن، الشباب من الكويت والإمارات، الذين اجتازوا الدورات المكثّفة والبرامج ذات الصلة بقيم التسامح والهوية، حيث أتمّوا بنجاح الدورة المكثفة لبرنامج «فرسان التسامح»، واجتازوا برنامج «روّاد الهوية الوطنية»، إضافة إلى مشاركتهم في «الخلوة الشبابية» وسلسلة من الفعاليات الفكرية والشبابية، التي استهدفت تعزيز الحوار الثقافي والمجتمعي، والإنساني بين شباب البلدين.
وأكّدت، خلال كلمتها، أن هذا التكريم يجسِّد إيمان وزارة التسامح والتعايش بأهمية أن تصل رسالة الأخوّة إلى الأجيال الجديدة في البلدين بالأسلوب الذي يفهمونه، مشيرة إلى أن الشباب الإماراتي والكويتي أثبتوا خلال أيام البرنامج قدرتهم على تمثيل قيم الأخوّة الخليجية والانفتاح الحضاري، من خلال تفاعلهم الإيجابي مع الورش التدريبية والجلسات الحوارية والمبادرات المجتمعية التي تضمنها البرنامج.
وقالت الصابري: إن هذا البرنامج يأتي استلهاماً للرؤية التي أكدها معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش، الذي شدّد على أهمية أن تصل رسالة البرنامج في الاحتفاء بالعلاقات الإماراتية الكويتية إلى الشباب، بما تمثّله من نموذج فريد يقوم على الأخوّة الصادقة والتاريخ المشترك والرؤية الواحدة لمستقبل قائم على التعاون والتكامل واحترام الإنسان.
ونبّهت الصابري إلى أن تكريم وزارة التسامح والتعايش وصندوق الوطن للمشاركين في برنامج يكتسب الاحتفاء أهمية خاصة، كونه لا يقتصر على الاحتفاء بإنجاز تدريبي أو مشاركة شبابية عابرة، بل يعكس تقديراً مؤسسياً لدور الشباب بوصفهم شركاء حقيقيين في صياغة مستقبل العلاقات الأخوية بين البلدين. فقد جاء هذا التكريم تتويجاً لمسار متكامل من التعلم والتفاعل الميداني، ورسالة واضحة بأن الجهود التي يبذلها الشباب في نشر قيم التسامح، وتعزيز الهوية الوطنية تحظى بالدعم والتقدير.
وأضافت الصابري أن مشاركة أكثر من مئة شاب وشابة من دولة الإمارات ودولة الكويت في فعاليات البرنامج، التي انطلقت في 29 يناير واختتمت أنشطتها الرئيسية اليوم 5 فبراير، هو هدف حرصت عليه وزارة التسامح منذ اليوم الأول للبرنامج؛ لأن رسالتها الأولى تنطلق دائماً على الشباب باعتبارهم قادة المستقبل، مؤكدة أن البرنامج تضمّن كذلك خلوة شبابية ناقشت قضايا الهوية الوطنية ومستقبل العلاقات الخليجية ودور الشباب فيها، وأهمية التواصل المستمر وتبادل الخبرات والتجارب.

مبادرات نوعية 

 أشاد ياسر القرقاوي بروح التعاون التي أظهرها الطلبة المشاركون، مؤكداً أن صندوق الوطن يحرص على إطلاق مبادرات نوعية تسهم في تعزيز الهوية الوطنية وترسيخ قيم الانتماء والعمل المشترك، موضحاً أن البرامج التدريبية التي خاضها المشاركون صُممت لتكون تجربة عملية تعزّز مهارات القيادة المجتمعية والحوار الحضاري، وتفتح أمام الشباب آفاقاً جديدة للمشاركة في بناء مستقبل المنطقة، مؤكداً أنه جرى تطوير هذا البرنامج ليتناسب مع الشباب الكويتي، والذي حضر الدورة وتميّز بها، جنباً إلى جنب مع نظرائهم من الإمارات. وأشار القرقاوي إلى أن صندوق الوطن حرص على ألا يكون البرنامج مجرد فعالية بروتوكولية عابرة، بل التزم بأن يجعله منصة متكاملة تهدف إلى تعزيز الحوار والتعارف وتبادل الخبرات بين الشباب، وإتاحة الفرصة لهم لبناء شراكات مستقبلية في مجالات العمل المجتمعي والثقافي والإبداعي، مؤكداً أن الأخوّة بين الشعوب تُبنى بالتجربة المشتركة والمعرفة المتبادلة، مؤكداً أن الدورة المكثفة لبرنامج «فرسان التسامح» تميزت بجلسات تدريبية ركّزت على مهارات الحوار بين الثقافات، وتعزيز الوعي بقيم التعايش والتنوع، فيما هدفت دورة «رواد الهوية الوطنية» إلى تعميق فهم المشاركين لمسؤوليتهم في الحفاظ على الهوية الوطنية وتعزيزها في ظل عالم سريع التغير. واختتم القرقاوي بالتأكيد على أن ما شهده البرنامج من تفاعل شبابي واسع يعكس نجاح وزارة التسامح والتعايش وصندوق الوطن في تنفيذ توجيهات معالي الشيخ نهيان بن مبارك على أرض الواقع، بتوجيه الطاقات والأنشطة كافة على شباب البلدين؛ لأنهم حملة مشاعل التقدم والتعاون في المرحلة المقبلة، وأن هذا البرنامج يمثّل خطوة إضافية نحو تحويل العلاقات الإماراتية الكويتية من مجرد تاريخ مشترك إلى مشروع مستقبلي يقوده الشباب، قائم على التسامح والتعايش والاعتزاز بالهوية الوطنية، ليبقى شعار «الإمارات والكويت إخوة للأبد» واقعاً حياً يتجدد عبر الأجيال.

عمق العلاقات الأخوية

أعربت نايفة الشمري، المشرفة على الوفد الكويتي المشارك في البرنامج، عن بالغ شكرها وتقديرها لمعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، مشيدة بحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة التي حظي بها أعضاء الوفد منذ وصولهم إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، ومؤكدة أن هذا البرنامج يجسّد عمق العلاقات الأخوية بين الشعبين الشقيقين، ويعكس حرص الجميع على تعزيز جسور التواصل الإنساني والثقافي بين الشباب الخليجي، مؤكدة أن البرامج والأنشطة التي يشارك فيها الطلبة الكويتيون، إلى جانب أقرانهم من شباب الإمارات، اتسمت بالتنوع والجودة العالية، حيث جمعت بين البُعد الثقافي والمعرفي، وأسهمت في خلق بيئة تفاعلية إيجابية تعزز قيم التعاون والتسامح والعمل الجماعي. كما أهدت نايفة الشمري، درع جامعة الكويت إلى كلٍّ من: عفراء الصابري وياسر القرقاوي؛ تقديراً لجهودهما ودعمها للبرنامج منذ اليوم الأول لانطلاقه. 

سعادة كبيرة 

عبّر الطلبة الكويتيون المشاركون عن سعادتهم الكبيرة بهذه التجربة، مؤكدين أن المشاركة إلى جانب شباب الإمارات أتاح لهم فرصة تكوين صداقات جديدة وتبادل الخبرات والأفكار في أجواء يسودها الاحترام والتقدير المتبادل. وقال أحد الطلبة: إن البرنامج لم يكن مجرد فعاليات عابرة، بل تجربة ملهمة أسهمت في توسيع مداركه وتعزيز شعوره بالانتماء الخليجي المشترك، بينما أشارت إحدى الطالبات إلى أن الأنشطة الثقافية والتطوعية منحتهم مساحة للتعبير عن طاقاتهم والتعرف إلى جوانب جديدة من المجتمع الإماراتي.
وأكدوا أن لحظة التكريم واستلام شهادات اجتياز الدورات شكّلت لحظة رائعة، حيث شعروا بأن جهودهم في المشاركة الفاعلة خلال فرسان التسامح ورواد الهوية والخلوة الشبابية والزيارات الثقافية والجلسات الفكرية تم توثيقها بشكل رسمي، وأشاروا إلى أن هذا التكريم يشكّل دافعاً لهم للاستمرار في إطلاق مبادرات شبابية مشتركة بين الإمارات والكويت، تعزّز الحوار الثقافي والعمل التطوعي والمشاريع الإبداعية، مؤكدين أن أهمية هذا التكريم تنبع أيضاً من كونه يعزّز مفهوم التعاون والعلاقات الشبابية بين البلدين، قائلين: «شكرا لمعالي الشيخ نهيان بن مبارك على دعمه لشباب البلدين، وحضوره الدائم لأنشطة برنامج الأخوة الكويتية الإماراتية» الذي أسهم في إعداد جيل قادر على تمثيل بلاده في المحافل الإقليمية والدولية بروح منفتحة تستند إلى الهوية الوطنية والقيم الإنسانية المشتركة، كما يعكس التكريم توجُّه المؤسسات الإماراتية نحو بناء منظومة متكاملة لدعم الشباب، تجمع بين التدريب والتجربة العملية والتقدير المعنوي.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©