الخميس 30 ابريل 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
علوم الدار

الإمارات تحتفي باليوم العالمي للعمال وسط إنجازات استثنائية

احتفاء بالقوى العاملة ولقاءات ومبادرات لإسعادهم (من المصدر)
30 ابريل 2026 01:58

سامي عبد الرؤوف (أبوظبي)

تحتفي دولة الإمارات، غداً الجمعة، بيوم العمال العالمي، الذي يصادف الأول من مايو من كل عام، لتجسّد اهتمامها بالعمال وحقوقهم، وتوفير سبل الحياة الكريمة لهم ولأسرهم، باعتبارهم أحد أهم مكونات التنمية والتقدم الذي تحققه الإمارات. 
وتنظّم وزارة الموارد البشرية والتوطين، والعديد من الجهات المعنية الأخرى، سلسلة من الفعاليات الميدانية والأنشطة والمبادرات المخصصة لفئة العمال على مستوى الدولة، وذلك في عدد من الشركات والمواقع الحيوية. 
وتشهد هذه الفعاليات مشاركة واسعة من العاملين من مختلف الثقافات، في تجسيد الالتزام بتعزيز قيم التسامح والاحترام والتعايش، وترسيخ نهج التواصل المجتمعي الفاعل مع مختلف شرائح المجتمع، بما يعكس رؤية الدولة التي تضع الإنسان في صميم أولوياتها، وتعتبر القوى العاملة طرفاً رئيسياً في عملية الإنتاج وشريكاً في التنمية التي تشهدها الدولة. 

الاحتفاء بالشركاء 
وتفصيلاً، تمكنت دولة الإمارات من تحقيق إنجازات استثنائية في جميع المجالات والجوانب المتعلقة بملف العمالة وسوق العمل، وتعزيز تنافسية الدولة في المؤشرات العالمية المرتبطة بهم، رغم الأوضاع الاستثنائية التي شهدتها المنطقة بسبب الاعتداءات الإيرانية الغاشمة.  وتقدم الإمارات نموذجاً رائداً عالمياً في حماية حقوق القوى العاملة، وصون مكتسباتهم، والارتقاء ببيئة عملهم، بما يليق بعطاءاتهم.
ويُعد الاحتفاء بالعمال وتكريمهم في المناسبات والأعياد منهجية مستدامة تطبقها وزارة الموارد البشرية والتوطين، بالتعاون مع شركائها في القطاعين الحكومي والخاص، لإسعادهم وتعزيز رفاهيتهم وجودة حياتهم واستقرارهم النفسي والاجتماعي وانتمائهم المجتمعي، وتحفيزهم على تقديم المزيد من العطاء.   ويسلّط الاهتمام بصون وحماية حقوق العمالة ومكتسباتهم، الضوء على مكانة القوى العاملة في الإمارات ودورها المحوري في المسيرة التنموية، مما يدعم التوجهات الاقتصادية والريادية الطموحة للدولة، ويرسّخ مكانتها وجهة مثالية عالمية للعيش والاستثمار والعمل. 
وتمثّل القوى العاملة إحدى ركائز التنمية المستدامة في الدولة، ومكوناً أساسياً من مكونات سوق العمل الإماراتي.
وشارك نحو مليون عامل في 100 فعالية احتفالية نظّمتها وزارة الموارد البشرية والتوطين، خلال العام الماضي، بالتعاون مع شركائها في القطاع الحكومي الاتحادي والمحلي والقطاع الخاص في 30 موقعاً على مستوى الدولة، لمشاركة القوى العاملة في المناسبات الوطنية والأعياد، بهدف تعزيز اندماجهم المجتمعي ورفاهيتهم.

الاستثمار بالإنسان  
تستثمر وزارة الموارد البشرية والتوطين، جميع المناسبات لتجديد اللقاء بالعمال، لترسيخ مفهوم التعاون والشراكة، وتعزيز رفاههم وجودة حياتهم، مؤكدة حرص الوزارة على مواصلة تنظيم المبادرات الاجتماعية والإنسانية، لما تعكسه من ريادة في المنهجية الإنسانية والاجتماعية التي تتبناها الإمارات في سوق العمل.
وتعكس الفعاليات التي تنظمها دولة الإمارات للقوى العاملة، رسوخ مفهوم الشراكة بين جميع الجهات في سوق العمل، وحرصها على تعزيز العلاقة مع القوى العاملة واستمرار اللقاءات الودية والمبادرات والأنشطة المجتمعية للعمال، كما تنسجم مع التوجهات الاجتماعية والإنسانية الشاملة في سوق العمل التي تنعكس على مستوى الرضا والإنتاجية.

أنظمة الحماية  
وتحظى القوى العاملة في الإمارات بالاهتمام والرعاية من أعلى المستويات عبر تعزيز شروط الصحة والسلامة المهنية، والتي كان آخرها الإعلان عن موعد تطبيق «حظر العمل وقت الظهيرة» بين 15 يونيو و15 سبتمبر، للعام الحادي والعشرين على التوالي، وتأمين 10000 استراحة لعمال التوصيل.

لا تأثير  
ورغم الظروف الاستثنائية التي مر بها العالم بصفة عامة ومنطقة الخليج بصفة خاصة بسبب الاعتداءات الإيرانية الغاشمة، واصل سوق العمل في دولة الإمارات استقراره وديمومة الأعمال، بما يؤكد قوة وتنوع الاقتصاد الإماراتي وقدرته على تحقيق التوازن والاستدامة في كافة الظروف. 

استمرارية الأعمال  
وفيما يتعلق بمؤشرات الأداء التشغيلي، أظهرت بيانات الوزارة استمرار وتيرة العمل بمعدلات مستقرة، حيث بلغ عدد المعاملات التي تم تقديمها من المتعاملين خلال شهر مارس نحو (2.3 مليون) معاملة، ليصل إجمالي المعاملات المنجزة في الربع الأول لعام 2026 حوالي 7 ملايين معاملة، ما يعكس استمرارية العمليات دون تأثر.

انخفاض المخالفات  
أظهرت مؤشرات الامتثال تغيرات إيجابية ملحوظة في عدد من المخالفات، حيث انخفضت مخالفات التوطين الصوري وقرارات التوطين بنسبة 62 %، إضافة إلى تراجع مخالفات اشتراطات العمل والصحة والسلامة المهنية، ومن بينها انخفاض مخالفات عدم مطابقة السكن العمالي للمعايير المعتمدة بنسبة 30%.
وتُشكّل منظومة التفتيش ركيزة أساسية في متابعة التزام المنشآت، لا سيما في ظل اعتمادها على أدوات تحليل رقمية ومؤشرات مخاطر متقدمة تسهم في توجيه الجهود الرقابية بشكل أكثر كفاءة وفعالية.

فعالية السوق
تعكس مؤشرات سوق العمل في دولة الإمارات خلال عام 2025 استمرار النمو الديناميكي المتصاعد للسوق بالتوازي مع تطور منظومة الحوكمة والرقابة، حيث سجلت منشآت القطاع الخاص نمواً بلغ نسبة 12.4% في العمالة ونسبة 7.8% نمواً في عدد المنشآت، وارتفاعاً في مستويات الامتثال في سوق العمل بنسبة 34% مقارنة بعام 2024، في دلالة على فاعلية الآليات والأطر التنظيمية المتقدمة التي تعتمدها الدولة في تنظيم سوق العمل.
ويأتي هذا التحسن في سياق منظومة متكاملة توازن بين تحفيز النمو الاقتصادي، وتعزيز حماية حقوق أطراف علاقة العمل، بما يدعم استقرار ونمو بيئة العمل، ويرسّخ تنافسية سوق العمل الإماراتي كمركز جاذب للاستثمار والأعمال. وأظهرت نتائج منظومة الحوكمة والتفتيش لعام 2025، تحسناً ملموساً في مؤشرات الامتثال، حيث تراجعت المخالفات المرصودة، بانخفاض نسبته 13% مقارنة بعام 2024، وذلك رغم ارتفاع إجمالي الزيارات التفتيشية إلى أكثر من 695 ألف زيارة بنسبة نمو بلغت 4% عن العام السابق.
وبلغت نسبة العاملين المسجلين في نظام حماية الأجور 99% من مجموع العاملين في القطاع الخاص. كما بلغت نسبة العاملين المسجلين في نظام «التأمين ضد التعطل عن العمل» مع نهاية العام الماضي 90%، من إجمالي العمالة المستهدفة، فيما بلغت قيمة التعويضات التي حصل عليها العاملون الذين فقدوا وظائفهم أكثر من 350 مليون درهم منذ دخول النظام حيز التنفيذ بداية العام 2024 وحتى نهاية العام 2025.
وإيماناً بأهمية توفير سكنات عمالية متوافقة مع معايير السلامة والصحة المهنية، فقد بلغ عدد الشركات المسجلة في نظام السكنات العمالية مع نهاية العام الماضي أكثر من 2700 شركة استفادت من السكنات التي توفرها نحو 1.9 مليون عامل يتمتعون بأعلى معايير الراحة والصحة والسلامة.

الامتثال الكامل للتشريعات
يتم التعامل بحزم مع المخالفات الجسيمة التي تمسّ حقوق العمال أو نزاهة سوق العمل، حيث تم خلال عام 2025 إحالة نحو 2600 بلاغ جزائي إلى النيابات العامة في قضايا تتعلق بمخالفات جسيمة، مثل التأخر في سداد الأجور، والتوطين الصوري، وتشغيل العمالة دون تصاريح، وعدم الالتزام بمعايير السكن العمالي.
وتتبنّى وزارة الموارد البشرية والتوطين، في منظومة التفتيش أحدث الحلول والابتكارات الرقمية، إلى جانب قنوات تواصل متطورة تضمن أعلى معايير الاستجابة والخصوصية، فضلاً عن دعم المنظومة بكوادر بشرية مؤهلة من المفتشين المتخصصين.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©