السبت 31 أكتوبر 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
علوم الدار

«الإمارات للدواء» لـ«الاتحاد»: خيارات وقائية وعلاجية متعددة لـ«الإنفلونزا الموسمية»

التطعيم الموصى به يساعد الفئات المؤهلة على خفض خطر الإصابة ومضاعفاتها (أرشيفية)
31 أكتوبر 2026 01:05

سامي عبد الرؤوف (أبوظبي) 

أكدت مؤسسة الإمارات للدواء، العمل على مواكبة التطورات في الأدوية المضادة لفيروسات الإنفلونزا واللقاحات المخصصة للوقاية منها، وإتاحة الخيارات التي تستوفي متطلبات الموافقة التسويقية في الدولة. 
وأشارت إلى أن المنتجات الحاصلة على موافقات تسويقية في دولة الإمارات، تشمل دواء «إكسوفلوزا» الذي يحتوي على بالوكسافير ماربوكسيل، و«تاميفلو» الذي يحتوي على أوسيلتاميفير، و«ريلينزا» المحتوي على زاناميفير، إلى جانب مجموعة من اللقاحات التي تتنوع في تركيبتها وطرق إعطائها، من بينها لقاح «فلوميست» الأنفي ولقاح «فلوزون» مرتفع الجرعة.
وأوضحت المؤسسة أنها تستند في تقييم طلبات الموافقة التسويقية على مراجعة علمية شاملة لبيانات الجودة والمأمونية والفعالية، بما يشمل جودة التصنيع وثبات المستحضر ونتائج الدراسات غير السريرية والسريرية، ومدى ملاءمة المنافع العلاجية والوقائية المتوقعة مقارنة بالمخاطر المحتملة، وفقاً للاستخدامات والفئات المستهدفة. 
وقالت: «نراعي كذلك طبيعة فيروس الإنفلونزا وتغير سلالاته الموسمية، وما يرتبط بذلك من تحديثات على تركيبات اللقاحات، لضمان استناد القرارات التنظيمية إلى الأدلة العلمية ومتطلبات السلامة المعتمدة».

آلية التأثير
عن اختلاف هذه الأدوية من حيث آلية العمل وطريقة الاستخدام، قالت المؤسسة: «تعكس الخيارات التي أتحناها تنوعاً في آليات مكافحة الفيروس وطرق إعطاء العلاج، فمثلا دواء (إكسوفلوزا) يعمل عبر تثبيط إحدى المراحل اللازمة لتكاثر فيروس الإنفلونزا داخل الخلايا». 
 بينما تعمل أدوية، مثل «تاميفلو» و«ريلينزا» على تثبيط إنزيم يساعد الفيروس على الانتشار بعد تكاثره، ويتميز إكسوفلوزا بإمكانية استخدام جرعة فموية واحدة في حالات معينة بحسب النشرة المعتمدة، في حين تتطلب بعض العلاجات الأخرى نظام جرعات يمتد أياماً عدة. 
ونبهت إلى أنه لا تعني قلة الجرعات بالضرورة أن الدواء الأنسب واحد لجميع المرضى، إذ يُحدد الاختيار وفق العمر والحالة الصحية وتوقيت بدء الأعراض والاستخدامات المصرح بها.
وأوضحت المؤسسة أنه في مجال الوقاية، يمثل لقاح «فلوميست» الذي يُعطى عن طريق الأنف خياراً إضافياً ضمن اللقاحات التي منحتها الموافقة التسويقية، وهو معتمد للاستخدام لدى الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين سنتين و49 عاماً. 
وبينت أنه يظل الاختيار بين اللقاح الأنفي واللقاحات المحقونة مرتبطاً بالعمر والحالة المناعية والموانع والاحتياطات المعتمدة لكل منتج.

الفعالية والمأمونية
عن تقيّيم المؤسسة فعالية الأدوية الحديثة ومأمونيتها، خصوصاً لدى الفئات الأكثر عرضة للخطر، أفادت بأن الأدلة السريرية تقيّم بحسب الغرض من استخدام المنتج، فبالنسبة إلى الأدوية العلاجية، ندرس قدرتها على الحد من تطور المرض أو مضاعفاته، حيث تتوافر أدلة تدعم ذلك، إلى جانب سجل الآثار الجانبية والتداخلات الدوائية. 
أما اللقاحات، فنراجع بيانات الاستجابة المناعية والفعالية الوقائية والمأمونية، مع مراعاة الاختلافات الموسمية في سلالات الفيروس وتركيبة اللقاح.
وقالت المؤسسة: «كما نقيّم قوة الأدلة المتاحة ومدى كفايتها لدعم الاستخدامات المقترحة، بما يشمل النتائج المتعلقة بالفئات العمرية والحالات الصحية المختلفة، والاحتياطات وموانع الاستعمال، ولا تُعمم نتائج الدراسات على فئات لم تثبت الأدلة ملاءمة المنتج لها، بل تُحدد شروط الاستخدام استناداً إلى البيانات المعتمدة والتقييم العلمي».
وبالنسبة لدور المؤسسة في تسريع إجراءات الموافقة التسويقية مع الحفاظ على معايير الجودة والسلامة والفعالية، أكدت أنها تعمل على تيسير وصول المنتجات الطبية ذات القيمة العلاجية إلى المرضى عبر مسارات تنظيمية واضحة وإجراءات تقييم تتناسب مع طبيعة المنتج وأهميته الصحية. 
وأشارت إلى أن ذلك يتضمن دراسة الملفات المقدمة بكفاءة، والاستفادة من الأدلة العلمية والقرارات التنظيمية المرجعية وفق الضوابط المعمول بها، والتواصل مع الشركات لاستكمال المتطلبات الفنية، مع المحافظة على معايير الجودة والمأمونية والفعالية.
ولفتت إلى أنها تأخذ في الاعتبار خصوصية الأمراض الموسمية والحاجة إلى توافر الخيارات العلاجية والوقائية في التوقيت المناسب، بالتنسيق مع الجهات الصحية المعنية وضمن اختصاصات كل جهة.
وبينت أنه تم استحداث مسار سريع للموافقات التسويقية للمنتجات المبتكرة بموجب مرسوم بقانون 38 لسنة 2024 لمنح مرونة وسرعة في إجراءات منح الموافقة.

جدوى التنوع
رداً على سؤال حول دور هذه الأدوية في حماية الفئات الأكثر عرضة لمضاعفات الإنفلونزا، أكدت المؤسسة، أن الخيارات الوقائية والعلاجية المعتمدة تتيح للأطباء إمكانية التعامل مع الإنفلونزا وفقاً لاحتياجات المرضى ومستوى المخاطر الصحية لديهم. 
وقالت: «يساعد التطعيم الموصى به للفئات المؤهلة على خفض خطر الإصابة ومضاعفاتها، فيما يمكن للعلاج المضاد للفيروسات، عند وصفه في الوقت الملائم، أن يحد من شدة المرض واحتمالات تطوره لدى فئات محددة، وفقاً للأدلة العلمية والاستخدامات المعتمدة».
وأضافت: «تكتسب هذه الخيارات أهمية خاصة لدى كبار السن والأطفال الصغار والمصابين بأمراض مزمنة وبعض حالات ضعف المناعة، مع مراعاة ملاءمة كل تدخل للحالة الصحية للمريض».

المعلومات المضللة
حول التعامل مع المعلومات المضللة، وما المصادر الموثوقة للمعلومات الدوائية، أجابت المؤسسة بأنها تتعامل مع الادعاءات الدوائية غير الدقيقة من خلال نشر المعلومات التنظيمية والتنبيهات اللازمة، وتوضيح الاستخدامات المعتمدة، مؤكدة ضرورة التمييز بين المحتوى الترويجي المتداول على المنصات الرقمية والمعلومات المدعومة بأدلة علمية وبموافقات تسويقية سارية.

الآثار الجانبية
عن آليات متابعة السلامة بعد الموافقة التسويقية، ودور المهنيين والمرضى في اليقظة الدوائية، أوضحت المؤسسة، أنه تمتد مسؤوليتها عن مأمونية الأدوية بعد منح الموافقة التسويقية، إذ نتابع بلاغات الآثار الجانبية والمعلومات الجديدة المتعلقة بالمخاطر، ونقيّمها في ضوء المعطيات السريرية والتقارير المقدمة من الشركات والمصادر الرقابية المعتمدة. ولفتت إلى أنه قد تفضي نتائج التقييم، بحسب طبيعة الإشارة ومدى أهميتها، إلى تحديث النشرة الدوائية والتحذيرات أو اتخاذ إجراءات تنظيمية أخرى لحماية المرضى.

الوقاية أولاً
دعت مؤسسة الإمارات للدواء، أفراد المجتمع إلى الاستفادة الواعية من الخيارات الوقائية والعلاجية المتاحة، واستشارة الطبيب أو الصيدلي بشأن اللقاح أو الدواء الأنسب لحالتهم الصحية. 
وقالت: «تظل الوقاية بالتطعيم الموسمي وفق التوصيات الصحية، والالتزام بالإرشادات المعتمدة، والحصول على المنتجات الطبية من القنوات الموثوقة، ممارسات أساسية لحماية صحة الفرد والمجتمع».
كما شددت على أهمية الإبلاغ عن أي آثار جانبية مشتبه بها عبر القنوات المعتمدة، بما يسهم في دعم منظومة اليقظة الدوائية وتعزيز مأمونية المنتجات الطبية.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©