عبدالله أبو ضيف (بيروت)
ادعى مفوض الحكومة اللبنانية لدى المحكمة العسكرية، القاضي كلود غانم، على 13 شخصاً ينتمون لـ «حزب الله»، في قضية نقل شاحنة المتفجرات التي ضُبطت عند حاجز ضهر البيدر، شرقي لبنان، حسبما أفادت الوكالة اللبنانية للإعلام.
وأوقفت الأجهزة الأمنية في الثامن من أكتوبر شاحنة محمّلة بـ 500 كيلوجرام من المواد شديدة الانفجار أثناء نقلها من شرق البلاد باتجاه بيروت. وأوقفت سائقها وشخصاً برفقته، وأقر «حزب الله» لاحقاً بأنّ المتفجرات تعود له.
وأوضحت الوكالة أن من بين المدعى عليهم علي الكردي وهيثم أمهز، وهما موقوفان، فيما عُرف 5 آخرون بألقابهم فقط، دون الكشف عن أسمائهم الكاملة. وشمل الادعاء «جرائم الاعتداء على أمن الدولة الداخلي، وارتكاب جرائم تمس بقانون الدولة، ومخالفة قرارات الحكومة، وحيازة الأسلحة والمتفجرات، وتشكيل جمعيات غير مشروعة تهدف إلى النيل من سلطة الدولة وهيبتها».
وبحسب الوكالة، تصل العقوبات المنصوص عليها في المواد القانونية التي استند إليها الادعاء إلى الأشغال الشاقة لمدة 10 سنوات.
وشدد المحلل السياسي اللبناني، سمير سكاف، على أن قضية المتفجرات تفتح اختباراً جديداً لمدى قدرة المؤسسات الرسمية على تنفيذ قراراتها في مواجهة «حزب الله»، موضحاً أن أهمية التحقيق لا تتوقف عند ضبط الشحنة، بل تمتد إلى كشف سلسلة المسؤولية عن نقلها وتحديد الجهات التي أصدرت التعليمات، بما يوضح مدى قدرة الدولة اللبنانية على تطبيق القانون والوصول إلى المستويات التنظيمية المرتبطة بالعملية.
وأوضح سكاف، في تصريح لـ «الاتحاد»، أن نتائج التحقيق ستحدد جانباً مهماً من مسار التعامل مع القضية، خصوصاً في ظل الجدل بشأن حصرية السلاح، إذ إن محاسبة المسؤولين عن نقل المتفجرات تمثل جزءاً من اختبار أوسع لقدرة المؤسسات اللبنانية على فرض سلطتها الأمنية والقضائية.
من جانبه، أوضح النائب اللبناني، مارك ضو، أن القضية ترتبط بمبدأ سيادة الدولة اللبنانية واحتكار المؤسسات الشرعية لقرار السلم والحرب وحيازة السلاح، مشيراً إلى أن التعامل القضائي مع الشحنة يضع السلطات اللبنانية أمام اختبار عملي لمدى قدرتها على تطبيق قراراتها على أرض الواقع.
وذكر ضو، في تصريح لـ «الاتحاد»، أن إقرار «حزب الله» بملكية الشحنة ومطالبته باستعادتها يثيران تساؤلات بشأن الجهة المخولة قانوناً بالتصرف في المضبوطات، وحدود حيازة التنظيمات المسلحة للأسلحة والمتفجرات خارج المؤسسات الرسمية، مؤكداً أن حصرية السلاح تظل مرتبطة بقدرة الدولة على بسط سلطتها على مختلف الأراضي اللبنانية.