أبوظبي (الاتحاد)
تحتفي شركة الإمارات للطاقة النووية بمرور عام على التشغيل الكامل لكافة محطات براكة للطاقة النووية، التي تقوم مفاعلاتها الأربعة من طراز APR 1400 بتوفير 25% من احتياجات دولة الإمارات من الكهرباء من دون انبعاثات كربونية، لتواصل مساهمتها المحورية في توفير كهرباء الحمل الأساسي النظيفة، وضمان أمن الطاقة واستدامتها.
وخلال الاثني عشر شهراً الماضية، أنتجت محطات براكة 40 تيراواط في الساعة من الكهرباء النظيفة، التي وفّرت طاقة موثوقة وعلى مدار الساعة للمنازل وقطاعات الأعمال وقطاعات التكنولوجيا في الدولة، بينما أنتجت محطات براكة أكثر من 120 تيراواط منذ تشغيل المحطة الأولى ولغاية الآن، وهو ما يعادل الطلب على الكهرباء في مدينة نيويورك، بينما تواصل المحطات قيادة جهود خفض البصمة الكربونية، كونها أكبر مصدر للطاقة النظيفة في المنطقة.
وأصبحت محطات براكة نموذجاً عالمياً كأحد أكثر مشاريع الطاقة النووية الجديدة كفاءة وإنجازاً، ضمن الجدول الزمني والتكلفة المناسبة في التاريخ الحديث، وأثبتت أن مشاريع الطاقة النووية السلمية الضخمة، يمكن تطويرها بأمان وكفاءة وشفافية، مع خفض التكاليف والوقت والعمالة بنسبة 40% بين المحطتين الأولى والرابعة.
كما وفّرت محطات براكة نموذجاً يحتذى به من قبل مشاريع الطاقة النووية الجديدة، حيث بلغ متوسط إنجاز كل محطة 7.9 سنوات. وكانت الأعمال الإنشائية في براكة بدأت في يوليو 2012، ومع بدء إنشاء المحطة الرابعة في عام 2015، أصبحت براكة أكبر موقع إنشائي لمحطات الطاقة النووية حول العالم، حيث تم إنشاء أربع محطات متطابقة على نحو آمن في نفس الموقع وفي الوقت نفسه. وتم الانتهاء من العمليات الإنشائية في المحطة الرابعة في ديسمبر 2023، وبدأ تشغيلها على نحو تجاري في الخامس من سبتمبر 2024.
وقال محمد الحمادي، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة الإمارات للطاقة النووية: بعد عام من التشغيل الكامل لمحطات براكة الأربع للطاقة النووية، وفرنا طاقة نظيفة وموثوقة على مدار الساعة، حيث تحقق هذا الإنجاز بفضل الرؤية طويلة المدى للقيادة الرشيدة، إلى جانب الاستثمار المستدام، وكفاءة فرقنا التي تعمل وفقاً لأعلى المعايير.
وأضاف الحمادي: «فخورون بما حققته محطات براكة لدولة الإمارات العربية المتحدة ولقطاع الطاقة النووية السلمية العالمي، حيث تبني شركة الإمارات للطاقة النووية على هذا الإنجاز من خلال استثمار هذه الخبرات عبر شراكات دولية، لمساعدة الدول والشركات الأخرى على إدراك الدور المحوري للطاقة النووية السلمية في تلبية الطلب المتزايد على الكهرباء.
وإلى جانب توفير ما يكفي من الكهرباء النظيفة لأكثر من 574 ألف منزل في دولة الإمارات، تقوم محطات براكة بدور ريادي في مسيرة انتقال الدولة لمصادر الطاقة النظيفة، من خلال الحد من 22.4 مليون طن من الانبعاثات الكربونية سنوياً، بينما تمكّنت المحطات من الحد مما يصل إلى 58 مليون طن من الانبعاثات الكربونية، منذ تشغيل المحطة الأولى ولغاية الآن، وهو ما يعادل إزالة نحو 12 مليون سيارة من الطرق.
وخلال السنوات الخمس الماضية، أضافت الإمارات أكبر قدر من نصيب الفرد من الكهرباء النظيفة، مقارنة بأي دولة أخرى في العالم، 75% من هذه الكهرباء المضافة أنتجتها محطات براكة. كما تقوم المحطات بدور أساسي في مساعدة الشركات الإماراتية على خفض الانبعاثات الكربونية، من خلال توفير 85% من الكهرباء النظيفة اللازمة لشهادات الطاقة النظيفة في أبوظبي، وتقوم شركات مثل «أدنوك»، و«إم ستيل»، و«الإمارات العالمية للألمنيوم» بشرائها لتوثيق منتجاتها على أنها منخفضة الانبعاثات الكربونية، ويشمل ذلك شحنة الألمنيوم منخفضة الانبعاثات الكربونية الأولى، التي أنتجتها «الإمارات العالمية للألمنيوم» في الآونة الأخيرة تحت اسم «مينيمال».
يذكر أن مشروع محطات براكة تم تنفيذه بالشراكة مع الشركة الكورية للطاقة الكهربائية (كيبكو)، وتحت إشراف الهيئة الاتحادية للرقابة النووية، ووفقاً لأعلى المعايير العالمية التي وضعتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والمنظمة الدولية للمشغلين النوويين، بينما ساهمت المحطات في تطوير كفاءات وخبرات إماراتية كبيرة في قطاع الطاقة النووية، حيث شارك أكثر من 2,000 إماراتي في تطوير وتشغيل المحطات منذ بداية تطويرها، بالتعاون مع خبراء دوليين.