أبوظبي (الاتحاد)
أكد معالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة، أنه بفضل توجيهات القيادة الرشيدة، تكتب دولة الإمارات فصلاً جديداً في سجل إنجازاتها السياحية بفوز قرية مصفوت بجائزة «أفضل قرية سياحية في العالم» لعام 2025.
ووصف معاليه: هذا الفوز بأنه «تتويج تاريخي للسياحة الإماراتية»، مشيراً إلى أنه يُعزّز مكانتها المرموقة على خريطة السياحة العالمية، بما في ذلك السياحة الريفية والخضراء، ويمثل تأكيداً أممياً لريادة الإمارات في السياحة المستدامة.

وقال معاليه: يعكس هذا الإنجاز الجديد نجاح الجهود الوطنية المستمرة للارتقاء بالسياحة الإماراتية، وتعزيز مساهمتها في دفع مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة والمستدامة بالدولة، مشيراً إلى أن هذا الفوز يدعم أهداف المبادرات الوطنية الرائدة في مجال التنمية المتوازنة، وفي مقدمتها برنامج «قرى الإمارات»، الذي يهدف إلى خلق نموذج تنموي مستدام للقرى الإماراتية والحفاظ على تراثها الطبيعي والثقافي ومعالمها ووجهاتها السياحية الرائدة، إلى جانب دعم التنمية المستدامة والمبادرات المبتكرة في مختلف الإمارات السبع.
وأوضح معالي عبدالله بن طوق، أن دولة الإمارات تبنّت رؤية استشرافية هدفت إلى تعزيز استدامة وتنافسية القطاع السياحي، وترسيخ دوره الحيوي كأحد أهم محركات النمو الاقتصادي، حيث حرصت الدولة على إطلاق سلسلة من المشاريع السياحية المستدامة، لتحقيق التوازن بين التنمية الاقتصادية وحماية البيئة، وشمل ذلك التركيز على تطوير أنماط جديدة ومستدامة للسياحة الخضراء والسياحة البيئية والسياحة الزراعية والريفية، بما يُسهم في الحفاظ على الهوية السياحية الإماراتية، ويدعم تحقيق مستهدفات «الاستراتيجية الوطنية للسياحة 2031».
وأضاف معاليه: انسجاماً مع هذه التوجهات، أطلقت وزارة الاقتصاد والسياحة النسخة الخامسة من حملة «أجمل شتاء في العالم» من مصفوت في ديسمبر الماضي، وذلك لإبراز مقوماتها السياحية الطبيعية والريفية، وتسليط الضوء على ما تزخر به من تنوع بيئي وثقافي فريد، وحرصنا على أن يكون للسياحة في مصفوت دور في الارتقاء بجودة الحياة، وتعزيز استقرار الأسر، ودعم الجوانب الاقتصادية فيها عبر تنفيذ أنشطة سياحية متنوعة ومبتكرة.
وأكد معاليه أن هذا الفوز العالمي يأتي على خلفية العديد من الإنجازات السياحية المهمة التي حققتها دولة الإمارات خلال عام 2025، ومن أبرزها فوز ابنة الإمارات شيخة النويس بمنصب الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة خلال الفترة من عام 2026 حتى عام 2029، فضلاً عن تحقيق نتائج سياحية متقدمة على مؤشرات التنافسية السياحية العالمية، الأمر الذي يُرسّخ سمعة ومكانة دولة الإمارات، باعتبارها عاصمة سياحية عالمية رائدة، ومركزاً مهماً لدعم جهود التنمية السياحية محلياً وإقليمياً ودولياً.
وكانت قرية مصفوت التابعة لإمارة عجمان قد فازت بجائزة «أفضل قرية سياحية في العالم» لعام 2025، من منظمة الأمم المتحدة للسياحة، بعد منافسة قوية مع 270 قرية من 65 دولة حول العالم، لتحقق دولة الإمارات العربية المتحدة بذلك إنجازاً تاريخياً جديداً يضاف لقطاعها السياحي.
واستوفت قرية «مصفوت» شروط التقديم والتقييم الخاصة بالجائزة، التي تضمنت أن تكون قرية ذات كثافة سكانية منخفضة (لا تزيد على 15000 نسمة)، وأن تحتضن أنشطة تقليدية، مثل الزراعة، مع الحفاظ على قيم مجتمعية متجذرة، ويُعد هذا الفوز بمثابة شهادة على نجاح القرية في تعزيز مواردها الثقافية والطبيعية، وتحقيق الاستدامة البيئية والاجتماعية، وتطوير بنية تحتية متكاملة تدعم السياحة وتضمن سلامة الزوار والسكان.
من جهته، أكد الشيخ عبد العزيز بن حميد النعيمي، رئيس دائرة التنمية السياحية بعجمان، أن تتويج مصفوت بجائزة أفضل القرى السياحية في العالم لعام 2025 يمثل إنجازاً تاريخياً لإمارة عجمان ولدولة الإمارات العربية المتحدة، ومحطةً نوعية في مسيرة التنمية الاقتصادية الوطنية، ترسِّخ من خلالها عجمان حضورها على الخريطة السياحية العالمية.
وقال الشيخ عبد العزيز بن حميد النعيمي: إن هذا الإنجاز المرموق يأتي تتويجاً لسجل القطاع السياحي الإماراتي الزاخر بالتميز، استناداً إلى رؤية سديدة غايتها ترسيخ مكانة الدولة وجهة سياحية رائدة، يتكامل فيها التطور مع الاستدامة والوفاء للموروث الثقافي والتراثي.
بدوره، قال محمود خليل الهاشمي، مدير عام دائرة التنمية السياحية بعجمان: إن حصول منطقة مصفوت على لقب أفضل القرى السياحية في العالم لعام 2025 يمثل صفحة مشرقة في سجل القطاع السياحي الوطني، وإنجازاً تاريخياً يمهد الطريق أمام المزيد من النقلات النوعية للسياحة في إمارة عجمان ودولة الإمارات العربية المتحدة.
التزام وطني بتنمية السياحة الريفية
يأتي فوز «مصفوت» تتويجاً لمسيرة حافلة من المشاركات الإماراتية في هذه المبادرة العالمية، حيث قدمت الدولة عدداً من قراها المتميزة في الدورات السابقة، مثل قرية حتا في عام 2021، وقريتي شيص وقدفع في السنوات الماضية، مما يعكس الالتزام الوطني الراسخ بتنمية السياحة الريفية وإبراز كنوزها الطبيعية والثقافية. وتشتهر «مصفوت» بطبيعة خلابة وموقع جغرافي فريد، وتتمتع بأراضيها الزراعية الخصبة عالية الجودة، ومزارعها المنتشرة على رقعة كبيرة منها، بسبب اعتدال جوها صيفاً، وانخفاض نسبة الرطوبة، والبرودة النسبية لطقسها شتاءً. وتعد وديان «مصفوت» من أكثر الأراضي خصوبة في الإمارات، وفيها عدد من السدود المستدامة والموسمية، كما تعدّ الزراعة المهنة التاريخية الأقدم التي توارثها أهلها. وتُعد جائزة «أفضل قرية سياحية في العالم» إحدى أبرز المبادرات العالمية التي أطلقتها منظمة الأمم المتحدة للسياحة عام 2021 بهدف تكريم وتحفيز القرى التي تمثل نموذجاً استثنائياً لوجهة سياحية ريفية، تلتزم بالحفاظ على أصولها الثقافية والطبيعية، وتُعزز قيمها المجتمعية وأساليب حياتها التقليدية. كما تحتفي المبادرة بالقرى التي تتبنّى الاستدامة بأبعادها الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، وتجعل من السياحة محركاً للتنمية والرفاهية في المناطق الريفية، وتهدف المبادرة إلى تحقيق مجموعة من الأهداف الطموحة التي تتماشى مع أهداف التنمية المستدامة، وأبرزها مكافحة هجرة السكان من المناطق الريفية، وتعزيز المساواة في الدخل والتنمية بين المناطق، وتمكين المرأة والشباب، كما تسعى إلى تعزيز الابتكار والرقمنة، وتحسين البنية التحتية، والحفاظ على الموارد الطبيعية والثقافية، وربط السياحة بأنظمة الغذاء المستدامة.