الإثنين 19 أكتوبر 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
اقتصاد

الإمارات تختتم مشاركتها في معرض الصين الدولي للصناعة 2026 في شنغهاي

الإمارات تختتم مشاركتها في معرض الصين الدولي للصناعة 2026 في شنغهاي
19 أكتوبر 2026 20:29


شنغهاي (الاتحاد)
اختتمت دولة الإمارات مشاركتها في معرض الصين الدولي للصناعة 2026، الذي استضافته مدينة شنغهاي، ضمن جهودها لتطوير علاقاتها الاستراتيجية مع الأسواق العالمية في مجالات الصناعة والتكنولوجيا، وتطوير القطاع الصناعي الوطني، والاستفادة من التجارب التكنولوجية المتقدمة، وبناء شراكات استثمارية وصناعية جديدة.
وتأتي هذه المشاركة استكمالاً لسلسلة زيارات تقوم بها الوزارة، كان آخرها إلى اليابان، والتي ركزت علي تسريع تبني التقنيات المتقدمة، واستكشاف فرص التعاون في مجالات الروبوتات والأتمتة والتصنيع الرقمي والتصنيع الدقيق والذكي، بما يسهم في رفع الإنتاجية والجودة والاستدامة، وبما يحقق مستهدفات مبادرة «مصانع الغد الإماراتية»، ويربط بين مزودي التكنولوجيا والقطاع الصناعي في دولة الإمارات.
وتحقق هذه المشاركات نجاحات كبيرة، خصوصاً، أنها تستهدف الاستفادة من الخبرات الصينية من أجل تطوير التكنولوجيا والخبرات في الإمارات، والانتقال من التصنيع التقليدي إلى التصنيع الذكي، واستخدام الروبوتات والأتمتة لتسريع الإنتاج، وتقليل الأخطاء والهدر، وتحسين الجودة، ورفع قدرة المصانع الإماراتية على المنافسة، وجذب الاستثمارات وسلاسل الإنتاج إلى الدولة، وتكريس موقع الإمارات منصةً صناعيةً للتصدير، والاستفادة من التكنولوجيا في المصانع الإماراتية وتجريبها، وقياس النتائج بأرقام فعلية داخل المصانع الإماراتية، وإتاحة الفرصة لتدريب المهندسين والفنيين والكفاءات الوطنية، وفهم البرمجيات وأنظمة التحكم، وتطوير حلول تناسب احتياجات الصناعة المحلية، بحسب شروط كل شراكة قد يتم عقدها، وجذب الشركات الصينية إلى مرحلة أعمق من الشراكة الاستثمارية التكنولوجية، كون الصين لديها قاعدة ضخمة على صعيد الروبوتات الصناعية والأتمتة ومعدات الإنتاج، ما يتيح للإمارات الوصول إلى مجموعة واسعة من الحلول الصناعية.

 


كما أن وجود شركاء صينيين إلى جانب شركاء من دول أخرى يتيح للإمارات توسيع خياراتها في التكنولوجيا والتكلفة ونماذج الاستثمار، بدلاً من الاعتماد على مصدر واحد، ويؤدي إلى تحول المصانع الإماراتية إلى نماذج ومراجع تطبيقية على صعيد الحلول التكنولوجية، وإلى إنتاج تكنولوجيا جديدة تحتفظ الإمارات بملكيتها الفكرية، وبحيث تصبح الإمارات موقعاً تفضله الشركات الدولية لتطوير تطبيقاتها الصناعية، وإقامة شراكاتها، والوصول إلى الأسواق الإقليمية، وبما يرسخ موقع الدولة مركزاً للابتكار والاستثمار.
وشارك في المعرض وفد من وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، برئاسة حسن جاسم النويس، وكيل الوزارة، وضم قيادات من الوزارة وممثلين عن عدد من الشركات والمؤسسات الإماراتية، من أبرزها مجموعة «إيدج»، ومصرف الإمارات للتنمية، ومكتب أبوظبي للاستثمار، وشركة مبادلة للاستثمار، وهيئة مناطق رأس الخيمة الاقتصادية، وشركة الإمارات العالمية للألمنيوم، وشركة الدار، وذلك في إطار التعاون الصناعي والاستثماري بين دولة الإمارات وجمهورية الصين الشعبية، واستكشاف فرص جديدة للشراكات في القطاعات الصناعية والتكنولوجية المتقدمة.
وقال حسن جاسم النويس، وكيل وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، إن مشاركة دولة الإمارات في المعرض تأتي تنفيذاً لتوجهات قيادة الدولة بتطوير العلاقات الاستراتيجية مع دول العالم، خصوصاً في القطاع الصناعي، والعمل على عقد الشراكات، ونقل الخبرات، والاستفادة من الحلول التكنولوجية والتكنولوجيا المتقدمة في عمليات التصنيع وتجريبها في المصانع الإماراتية، بما يزيد من تنافسية المنتجات الإماراتية، ويُسهم في الناتج المحلي الإجمالي، ويحول دولة الإمارات إلى مركز إقليمي للابتكار والتكنولوجيا، تحت مظلة الاستراتيجية الوطنية للصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، وجميع المبادرات والخطط والبرامج التي يتم إطلاقها.
وأكد أن الوزارة تواصل دعم الشراكات الصناعية والتكنولوجية مع الأسواق العالمية، والاستفادة من الخبرات الدولية في تطوير القطاع الصناعي، بما يدعم التنافسية والإنتاجية، ويسهم في تسريع تبني حلول التصنيع المتقدم والتقنيات الحديثة، خصوصاً، على صعيد صناعات المستقبل.


وأضاف أن الصين تمثل شريكاً مهماً لدولة الإمارات في مجالات الصناعة والتكنولوجيا والاستثمار، مشيراً إلى أن الاجتماعات مع الشركات الصينية الرائدة والزيارات الميدانية للمصانع والمنشآت الصناعية أتاحت فرصاً عملية لاستكشاف مجالات التعاون، وتطوير حلول صناعية متقدمة، تشمل الأتمتة والروبوتات والتصنيع الذكي، إلى جانب بناء شراكات تدعم توطين الصناعات وسلاسل الإمداد.
وأكد أن دولة الإمارات توفر بيئة صناعية واستثمارية تنافسية، مدعومة ببنية تحتية متطورة وممكنات تسهم في نمو الأعمال وتوسع الشركات، لافتاً إلى حرص الوزارة على التعاون مع الشركات الدولية واستقطاب الاستثمارات النوعية، بما يدعم مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، ويكرس مكانة الدولة مركزاً إقليمياً للصناعة والتكنولوجيا المتقدمة.
وشهدت المشاركة حضور الوفد الإماراتي مراسم افتتاح المعرض، وتنفيذ جولات ميدانية في عدد من أجنحته، للاطلاع على أحدث الحلول والتقنيات في مجالات التصنيع الذكي والأتمتة والروبوتات، وبحث فرص التعاون مع الشركات الصناعية الصينية، بما يسهم في تبادل الخبرات والاستفادة من التقنيات المتقدمة وتطبيقاتها في القطاع الصناعي بالدولة.

وعقد الوفد الإماراتي اجتماعات أعمال مع عدد من الشركات الصينية الرائدة في مجالات الروبوتات والأتمتة الصناعية والتصنيع الذكي، شملت «هيك روبوت»، و«إستون للأتمتة»، و«هوليسيس»، و«إنوفانس تكنولوجي»، و«إيه بي بي روبوتيكس»، و«ميك مايند روبوتيكس».
وركزت الاجتماعات على استكشاف فرص التعاون الصناعي وتطوير حلول التصنيع المتقدم، وبحث إقامة مشروعات تجريبية في المصانع الإماراتية، وتطوير خدمات التجميع والصيانة والتوزيع، واستقطاب الشركات الصينية للاستفادة من البيئة الصناعية والاستثمارية في دولة الإمارات، بما يدعم توطين الصناعات والتوسع في الأسواق الإقليمية.

 


ونفذ الوفد زيارات ميدانية لعدد من المصانع والشركات الصينية المتخصصة، شملت «إيه بي بي روبوتيكس»، للاطلاع على تطبيقات الروبوتات الصناعية، وشركة الصين لصناعة الطائرات التجارية «كوماك»، لاستكشاف فرص التعاون في سلاسل إمداد قطاع الطيران، وشركة «سايك موتور»، لبحث فرص تجميع المركبات الكهربائية وتطبيقات التصنيع الذكي.
وشملت الزيارات كذلك «إنوفانس تكنولوجي» و«جي سي إل»، للتعرف على تقنيات أنظمة التحكم والمواد المستخدمة في الصناعات النظيفة، إلى جانب شركات «روكس موتورز» و«أجيبوت» و«سيفنس روبوتيكس»، لاستكشاف فرص التعاون في توطين سلاسل التوريد، وتطبيقات الروبوتات البشرية، وأنظمة التفتيش في المواقع الصناعية وقطاعات الطاقة.
وجسّدت مشاركة دولة الإمارات في معرض الصين الدولي للصناعة خطوة استراتيجية لترسيخ مكانتها في المحافل الاقتصادية العالمية، وفتحت الدولة من خلال هذه المنصة الدولية آفاقاً جديدة أمام الاستثمارات الصينية الراغبة في التوسع إقليمياً ودولياً، مستندة إلى بيئة صناعية مرنة وبنية تحتية فائقة التطور تضمن نمو الأعمال بسلاسة.
يُذكر أن هذا الحدث السنوي، الذي انطلق من مدينة شنغهاي عام 1999، احتفى في نسخته لعام 2026 بدوره السادس والعشرين، ليظل المنصة الدولية الأبرز التي تجمع قادة الإنتاج المتقدم، وتغطي مجالات حيوية كالأتمتة، والروبوتات، والتصنيع الذكي والأخضر، مما يتيح فرصاً استثنائية لتبادل الخبرات وبناء شراكات عابرة للحدود.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©