الأحد 18 أكتوبر 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الأخبار العالمية

دعوات إقليمية لاستئناف الحوار بين أميركا وإيران

‏مروحية أثناء هبوطها على سطح مدمرة خلال عبورها المياه الإقليمية (من المصدر)
18 أكتوبر 2026 01:40

أحمد شعبان (القاهرة، وكالات)

دعت مصر وتركيا الولايات المتحدة الأميركية وإيران إلى العودة إلى الحوار واستئناف المسار الدبلوماسي عبر التفاوض، باعتبار ذلك السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة الراهنة ووضع حدٍّ لحالة التصعيد التي تلحق أضراراً بالغة بمصالح جميع دول المنطقة.

جاء ذلك خلال لقاء جمع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، ونظيره التركي هاكان فيدان، وذلك على هامش اجتماعات الدورة الـ 52 لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي بالعاصمة العراقية بغداد، وفق المتحدث باسم الخارجية المصري نادر زكي.
وصرّح المتحدث، في بيان صحفي أمس، أن اللقاء تناول تطورات الأوضاع الإقليمية ومن بينها الملف الإيراني، حيث أكد الوزير عبد العاطي على أهمية مواصلة الجهود الدبلوماسية ودعم الحلول السياسية، وتكثيف التنسيق والتشاور في إطار الآلية الرباعية الإقليمية، بما يسهم في خفض التوتر وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين، مشدداً على رفض المساس بأمن الدول الخليجية أو استخدام المضايق والممرات البحرية كأداة للضغط أو التصعيد.
واستعرض الوزيران الجهود المبذولة والمقترحات المطروحة للتوصل إلى اتفاق يسهم في احتواء التوتر وخفض التصعيد، مؤكدين ضرورة العودة إلى الحوار واستئناف المسار الدبلوماسي عبر التفاوض والتوصل إلى تفاهمات بين الولايات المتحدة وإيران، باعتبار ذلك السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة الراهنة ووضع حدٍّ لحالة التصعيد التي تُلحق أضراراً بالغة بمصالح جميع دول المنطقة.
في السياق، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، خلال تجمُّع انتخابي في ولاية جورجيا، أمس، إن الحرب مع إيران «ستنتهي قريباً أكثر مما يعتقد الناس»، مؤكداً أن طهران لن تحصل أبداً على سلاح نووي، مضيفاً أن إيران هي الدولة الوحيدة التي لا يرغب أحد في تولي رئاستها، على حد تعبيره.
وقال الرئيس الأميركي، إن الولايات المتحدة تراقب ما يجري داخل إيران وتستمع إلى ما يدور فيها، دون تقديم تفاصيل إضافية عن طبيعة هذه المعلومات.
وأعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، أمس، عبور نحو 400 سفينة وأكثر من 100 مليون برميل من النفط عبر مضيق هرمز خلال الأيام السبعة الماضية.
وقالت القيادة المركزية، إن إيران لديها نحو 25 مليار دولار من عائدات صادرات النفط لا تستطيع الوصول إليها، مشيرة إلى توقف حركة الواردات والصادرات الإيرانية عبر البحر، وفقاً لتقديراتها. وأضافت أن الولايات المتحدة جمّدت نحو 350 مليون دولار من الأصول المشفّرة، في إطار الضغوط المالية التي تفرضها على إيران.

 

ممارسات إيران تُنذر بأزمة دولية متعددة الأبعاد

حذّر خبراء ومحللون من استمرار الهجمات الإيرانية على ناقلات النفط والغاز وسفن الشحن في مضيق هرمز، مشدّدين على خطورة تداعياتها على أمن الطاقة والاقتصاد العالمي.
وقال الدكتور طه علي، الباحث في الشؤون السياسية، إن خطورة ما يجري في مضيق هرمز تتجاوز مسألة تعطيل حركة السفن أو ارتفاع تكاليف النقل البحري، إذ يواجه العالم تهديداً مباشراً لأحد أهم شرايين التجارة والطاقة، بما قد يحوّل الأزمة من مواجهة عسكرية إقليمية إلى أزمة دولية متعددة الأبعاد، تمس أمن الطاقة والغذاء وسلاسل الإمداد والاستقرار الاقتصادي العالمي.
وحذّر طه، في تصريح لـ «الاتحاد»، من تزايد خطورة الوضع مع تصاعد الهجمات على السفن التجارية وناقلات النفط، موضحاً أن استمرار هذه الهجمات يخلق بيئة بحرية عالية المخاطر، تدفع شركات الملاحة والتأمين إلى تقليص عملياتها أو فرض تكاليف إضافية، وهو ما يؤدي عملياً إلى تقييد حرية الملاحة، حتى في الحالات التي لا يكون فيها المضيق مغلقاً بصورة كاملة.

 

عجز كبير

من جانبه، أكد السفير صلاح حليمة، مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن استهداف ناقلات النفط والغاز سيؤدي إلى عجز كبير في الأسواق العالمية، لأن المخزونات الاحتياطية قد لا تكفي، خاصة أن العالم مقبل على فصل الشتاء، وبالتالي ستتضرر جميع الدول وترتفع الأسعار، بما في ذلك تكاليف النقل والشحن والسلع، مشيراً إلى أن أكبر المتضررين هم دول آسيا وأوروبا.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©