خالد عبد الرحمن (أبوظبي)
نقلت منظمات سودانية معركة حماية المدنيين ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات إلى قلب اجتماعات الدورة العادية التاسعة والثمانين للجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب في العاصمة السنغالية داكار، مطالبةً خلال بيان بموقف أفريقي حازم من الحرب و«سلطة بورتسودان»، وبإجراء تحقيق دولي مستقل في اتهامات استخدام الجيش السوداني أسلحة كيميائية.
وأكد البيان رفض إضفاء الشرعية على أي سلطة مفروضة بقوة السلاح، سواء «سلطة بورتسودان» أو أي سلطة موازية، مطالباً الاتحاد الأفريقي بمواصلة تعليق مشاركة السودان في أنشطته إلى حين استعادة الحكم الدستوري المدني.
وحذّر البيان من خطورة الاتهامات المتعلقة باستخدام الجيش السوداني أسلحة كيميائية، داعياً إلى الكشف عن أي منشآت مرتبطة بإنتاج الأسلحة الكيميائية، والإفصاح عن أماكن الذخائر ذات الصلة.
وحذّر البيان من تصاعد نفوذ جماعة «الإخوان» الإرهابية والميليشيات المتشددة ومشاركة عناصرها في قيادة العمليات العسكرية.
وأوضح محللون سودانيون أن شبكات التمويل والتسليح المرتبطة بجماعة «الإخوان» الإرهابية في السودان تُسهم في إطالة أمد الحرب الأهلية الدائرة في البلاد منذ أبريل 2023، مطالبين بتصعيد دولي وإقليمي منسق يستهدف مصادر الأموال والسلاح.
وقال أواب البوشي، المحلل السياسي، إن أبرز شبكات تمويل «إخوان السودان» تتمثل في شركات مرتبطة بالنظام السابق، وشبكات المضاربة في العملة وقطاع الذهب، إلى جانب شركات وشبكات تجارية خارجية.
وأضاف البوشي، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن المطلوب هو تتبُّع الملكية الحقيقية لهذه الشركات وتدفقاتها المالية، والتحقق من صلتها بتمويل الحرب وشراء السلاح، استناداً إلى الوثائق والأدلة الموثقة، مشيراً إلى أن الخطوة الأكثر فاعلية تتمثل في توسيع حظر الأسلحة ليشمل كامل الأراضي السودانية.
آلية مراقبة
من جانبه، قال الدكتور حذيفة أبو نوبة، رئيس القطاع السياسي بالقوى المدنية المتحدة «قمم» في السودان، إن شبكات الدعم المالي والتسليحي المرتبطة بـ«إخوان السودان» تعتمد على منظومة معقّدة من الواجهات التجارية والاستثمارية وشبكات غسيل الأموال العابرة للحدود. وشدّد أبو نوبة في تصريح لـ«الاتحاد»، على ضرورة بناء تحالف إقليمي ودولي عريض يتبنى استراتيجية عقوبات ذكية وموجهة ضد الأذرع الاقتصادية للجماعة، وتأسيس آلية مراقبة مشتركة تشرف على تتبع الأموال والأسلحة، بما يفرض كلفة سياسية واقتصادية عالية على الدول الداعمة أو المتغاضية عن شبكات الإخوان، ويدفع تلك العواصم إلى إعادة حساباتها والتعاون الفعلي لإنهاء الحرب وتحقيق تسوية سياسية شاملة ومستدامة.