الأحد 18 أكتوبر 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
علوم الدار

«هيئة البيئة» تُطلق «شبكة أبوظبي لإنقاذ الحياة الفطرية»

«هيئة البيئة» تُطلق «شبكة أبوظبي لإنقاذ الحياة الفطرية»
18 أكتوبر 2026 01:39

أبوظبي (الاتحاد)

أطلقت هيئة البيئة – أبوظبي، «شبكة أبوظبي لإنقاذ الحياة الفطرية»، وهي مبادرة رائدة تهدف إلى تعزيز سرعة الاستجابة وتنسيق الجهود وتقديم الرعاية اللازمة للحيوانات الفطرية في الإمارة. وتجمع الشبكة تحت مظلتها الجهات الحكومية، والمنظمات غير الحكومية، والقطاع الأكاديمي والخاص، ضمن إطار متكامل يدعم التدخل في الوقت المناسب، وإعادة تأهيل الحيوانات بنجاح، وإطلاقها في موائلها الطبيعية متى سمحت حالتها بذلك.

جاء الإعلان عن الشبكة خلال فعالية نظمتها الهيئة في جزيرة السعديات، بمشاركة الشركاء والخبراء وأفراد المجتمع، جرى خلالها تسليط الضوء على جهود إنقاذ الحياة الفطرية وإعادة تأهيلها في الإمارة. وتضمن برنامج الفعالية عرضاً حول الشبكة وبرنامج الإنقاذ وإعادة التأهيل، إلى جانب تكريم الشركاء والأفراد المساهمين في هذه الجهود، واختُتم بإطلاق مجموعة من السلاحف البحرية التي أُعيد تأهيلها بالتعاون مع الشركاء، لتعود إلى موائلها الطبيعية قبالة شواطئ جزيرة السعديات.
وتستند الشبكة إلى خبرات الهيئة الطويلة وجهودها المتواصلة منذ عام 2016، التي بدأت بإنقاذ السلاحف البحرية، ثم توسعت لتشمل الثعابين البحرية، وأبقار البحر، والدلافين، والطيور، بما يعكس التزام الهيئة الراسخ بحماية التنوع البيولوجي في الإمارة.

الحياة الفطرية
وقالت ميثاء الهاملي، المدير التنفيذي بالإنابة لقطاع التنوع البيولوجي البري والبحري في هيئة البيئة – أبوظبي: «يعكس إطلاق شبكة أبوظبي لإنقاذ الحياة الفطرية إيماننا الراسخ بأن حماية الحياة الفطرية تتطلب سرعة في الاستجابة، وعمقاً في المعرفة، وتعاوناً وثيقاً بين الجميع. فكل عملية إنقاذ ناجحة هي ثمرة تعاون بين فرقنا وشركائنا وخبرائنا وأفراد المجتمع. ومن خلال هذه الشبكة، نوفّر الرعاية اللازمة للحيوانات المصابة أو العالقة، ومنحها أفضل فرصة للتعافي والعودة إلى موائلها الطبيعية، بما يعزّز جهود أبوظبي في حماية الأنواع وصون التنوع البيولوجي».

منظومة رقمية
وتوفر الشبكة منظومة رقمية متكاملة للتعامل مع حالات إنقاذ الحياة الفطرية، تبدأ بتلقي البلاغات من الجمهور أو الشركاء، ثم تسجيل الحالة وتقييمها، يليها توجه فريق ميداني متخصص إلى الموقع واتخاذ الإجراءات اللازمة لاستقرار حالة الحيوان عند الحاجة قبل نقله إلى مركز إعادة التأهيل، حيث يقدم الأطباء البيطريون والمتخصصون رعاية مخصّصة لكل نوع لضمان أفضل فرص التعافي. وبعد استعادة الحيوان لعافيته، يُعاد إطلاقه في موطنه الطبيعي، بينما تستمر الرعاية للحالات التي تتطلب متابعة إضافية.
وإلى جانب عمليات الإنقاذ وإعادة التأهيل والإطلاق، ستوفر الشبكة منصة لتبادل الخبرات والرؤى العلمية، وتنسيق جهود الجهات المعنية لتعزيز حماية الحياة الفطرية في أبوظبي. وستسهم البيانات التي تجمعها الشبكة، من خلال توثيق حالات الإنقاذ، ومراقبة صحة الأنواع، ودراسة أسباب نفوق الحيوانات، ورصد التهديدات البيئية الناشئة، في دعم البحث العلمي واتخاذ القرارات المستندة إلى الأدلة، وتطوير خطط فعّالة لتعافي الأنواع وحمايتها على المدى الطويل.

 

الوعي البيئي

في المرحلة المقبلة، تواصل الهيئة مع شركائها، توسيع المشاركة المجتمعية في رصد الحيوانات والحالات الطارئة التي تحتاج إلى الإنقاذ والإبلاغ عنها، وتنظيم حملات توعوية لتعزيز الوعي البيئي والممارسات المستدامة. وسيتم الاستثمار في برامج التدريب المستمر لبناء قدرات فرق الإنقاذ وتعزيز تبادل الخبرات والتعاون محلياً ودولياً، ودعم البحث والابتكار في مجالات الإنقاذ وإعادة التأهيل.

 

مسؤولية

تمثّل «شبكة أبوظبي لإنقاذ الحياة الفطرية» نموذجاً متكاملاً للتعاون والمسؤولية المشتركة، يجسّد التزام الهيئة ببناء مستقبل تترسخ فيه الرعاية المستدامة لكل الكائنات الحية وحماية التنوع البيولوجي في الإمارة.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©