الإثنين 19 أكتوبر 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
علوم الدار

المستكشف «راشد 2» يرصد طبقات القمر حتى عمق 100 متر

المستكشف «راشد 2» يرصد طبقات القمر حتى عمق 100 متر
19 أكتوبر 2026 01:31

آمنة الكتبي (دبي)

أضافت حمولة «RTx» بعداً علمياً جديداً إلى مهمة المستكشف «راشد 2» إلى الجانب البعيد من القمر، إذ ستتيح إجراء دراسات متقدمة لطبقات باطن سطح القمر، من خلال إرسال إشارات قادرة على اختراق سطحه إلى عمق يصل إلى 100 متر، بما يسهم في تعميق فهم نشأة القمر وتطوره وتكوينه المعدني.

واستكمل مركز محمد بن راشد للفضاء دمج حمولة «RTx» على متن المستكشف «راشد 2»، وهي جهاز لإرسال إشارات الرادار التي تخترق سطح القمر، فيما يستقبل هذه الإشارات جهاز «LuSEE-Night»، المقياس الطيفي للتحليل الفلكي باستخدام موجات الراديو، والموجود على متن مركبة الهبوط «بلوغوست».
وستمكّن الحمولة المستكشف «راشد 2» من إجراء دراسات متقدمة لطبقات باطن سطح القمر، إذ يمكن للإشارات التي ترسلها اختراق السطح إلى عمق يصل إلى 100 متر، حيث سيساعد العلماء على تعزيز فهمهم لتاريخ تعرض القمر للنيازك، ودراسة وجود معادن الحديد والتيتانيوم في باطن سطحه.
وتوفر طبيعة الطبقات القريبة من سطح القمر خلفية علمية لأهمية دراسة ما تحت السطح، حيث أوضحت وكالة الفضاء الأميركية «ناسا» أن الثرى القمري يكون، بصورة عامة، أكثر سمكاً على الأسطح الأقدم، وقد يصل في بعض مناطق المرتفعات القمرية القديمة إلى نحو 20 متراً.
وتضاف الدراسات التي ستتيحها حمولة «RTx» إلى مجموعة من الأهداف العلمية لمهمة «راشد 2»، التي تشمل دراسة الجوانب الجيولوجية والحرارية لسطح القمر وخصائص الغبار، ودراسة عملية الشحن الكهربائي وتشكّل غلاف الإلكترونات على سطح القمر خلال اليوم القمري، إلى جانب إجراء تجارب علمية وهندسية تتعلق بالمواد والحركة والميكانيكا الأرضية.
ويبحث مركز محمد بن راشد للفضاء مع «ناسا» فرص توظيف التقنية في إطار تعاون مستقبلي يتعلق بإنشاء قاعدة قمرية مستدامة.
وطوّر مركز محمد بن راشد للفضاء المستكشف «راشد 2» بالكامل، وزوّده بستة أجهزة علمية متقدمة وخفيفة الوزن، تشمل كاميرا رئيسية عالية الدقة، وكاميرا تصوير حراري لرسم الخرائط الحرارية لسطح القمر، وكاميرا خلفية لدراسة تفاعل عجلات المستكشف مع التربة القمرية. بالإضافة إلى نظام مجسات لانغموير لدراسة البلازما، وكاميرا تصوير مجهري لتحليل الطبقة السطحية غير الممسوسة من التربة القمرية، وتجربة علمية لدراسة التصاق غبار القمر بالمواد المختلفة.

 

سطح القمر

وسيعمل المستكشف، بعد وصوله إلى سطح القمر، على دراسة تضاريسه وتركيب سطحه وخصائصه الحرارية، إلى جانب دراسة كيفية تفاعل المواد المختلفة مع بيئة القمر، ورصد نشاط البلازما بالقرب من السطح، وجمع بيانات تسهم في دعم تصميم المهمات المستقبلية إلى سطح القمر.
وبإضافة حمولة «RTx»، تمتد الدراسات العلمية للمهمة إلى طبقات باطن سطح القمر، بالتوازي مع دراسة خصائص سطحه وبيئته، بما يتيح جمع بيانات جديدة تسهم في تعميق فهم نشأة القمر وتطوره وتكوينه المعدني.
وتُعد حمولة «RTx» ثمرة تعاون بين وكالة الفضاء الأميركية «ناسا»، ومختبر بروكهافن الوطني، وشركة «Heliospace Corp»، ومعهد أبحاث الجنوب الغربي.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©