الجمعة 17 ابريل 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الرياضة

شباب الأهلي يتحدى بوريرام بالترسانة الهجومية في «النخبة الآسيوية»

شباب الأهلي يتحدى بوريرام بالترسانة الهجومية في «النخبة الآسيوية»
17 ابريل 2026 20:45

معتز الشامي (أبوظبي)
يدخل شباب الأهلي مواجهة ربع نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة أمام بوريرام التايلاندي، عند السادسة والربع مساء الغد بتوقيت الإمارات على ملعب الأمير عبد الله الفيصل بمدينة جدة، وهو يحمل أفضلية نسبية على مستوى الأرقام والأداء، لكنه يدرك في الوقت ذاته أنه أمام اختبار مختلف، يتطلب توازناً بين القوة الهجومية والانضباط التكتيكي.
وقدم ممثل دورينا حتى الآن نسخة هجومية واضحة خلال مشواره في البطولة، حيث فرض أسلوبه القائم على الضغط العالي وكثافة المحاولات على المرمى، وهو ما انعكس في أرقامه التي تُظهر تفوقاً واضحاً في معدل التسديد وصناعة الفرص مقارنة بمنافسه.
لم يكن هذا الحضور الهجومي وليد الصدفة، بل نتيجة منظومة متكاملة تعتمد على تنوع الحلول، سواء عبر الاختراق من الأطراف أو اللعب بين الخطوط في العمق.
ويبرز في هذه المنظومة الثلاثي المؤثر، بالا وكارتابيا وسردار، الذين يشكلون العمود الفقري الهجومي للفريق، ويمثل بالا مصدر الخطورة المستمر بفضل تحركاته وقدرته على كسر التكتلات الدفاعية، فيما يقوم كارتابيا بدور العقل المفكر وصانع الإيقاع، القادر على إيجاد الحلول في المساحات الضيقة، بينما يتكفل سردار بإنهاء الهجمات واستثمار الفرص داخل منطقة الجزاء، ليمنح الفريق الفعالية المطلوبة في الثلث الأخير.
ويقوم أسلوب شباب الأهلي على فرض الإيقاع منذ البداية، من خلال ضغط متقدم يجبر المنافس على التراجع وارتكاب الأخطاء، يتبعه انتقال سريع نحو الهجوم، مستفيداً من سرعة الأطراف ودقة التمرير في العمق، وهذا النهج يمنح الفريق القدرة على السيطرة، لكنه في الوقت نفسه يتطلب حذراً كبيراً، خاصة أمام فريق منظم مثل بوريرام.
ويدخل الفريق التايلاندي اللقاء بسمعة دفاعية قوية، حيث أظهر خلال البطولة قدرة واضحة على الانضباط وإغلاق المساحات، إلى جانب اعتماده على التحولات السريعة التي قد تشكل خطراً في حال تقدم خطوط شباب الأهلي بشكل مبالغ فيه. كما أن نتائجه الأخيرة تعكس شخصية فريق يعرف كيف يدير المباريات ويخرج بأقل الخسائر، وهو ما يزيد من صعوبة المواجهة.
ورغم أن المواجهة تُعد الأولى بين الفريقين، إلا أن ملامحها تبدو واضحة من الناحية التكتيكية، حيث من المتوقع أن يفرض شباب الأهلي أسلوبه الهجومي ويسعى للسيطرة على مجريات اللعب، في مقابل تمركز دفاعي من بوريرام ومحاولات لاستغلال المساحات خلف الدفاع.
وتبقى تفاصيل صغيرة قادرة على حسم المواجهة، سواء عبر تسجيل مبكر يفتح المباراة أمام الفريق الإماراتي، أو لحظة تركيز في الثلث الأخير يستثمرها أحد نجومه. فالأرقام قد تمنح الأفضلية، لكن الحسم في مثل هذه المباريات يبقى رهين التنفيذ داخل الملعب.
وفي المحصلة، يدخل شباب الأهلي المواجهة بثقة مستمدة من قدراته الفنية وتنوع أدواته الهجومية، لكنه يحتاج إلى مباراة متكاملة تجمع بين الصبر والذكاء، إذا ما أراد تجاوز عقبة بوريرام وبلوغ نصف النهائي في واحدة من أهم محطات موسمه القاري.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©