الإثنين 19 أكتوبر 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الرياضة

الكرة الذهبية تحب الأهداف.. لماذا يدفع الحراس الثمن؟

الكرة الذهبية تحب الأهداف.. لماذا يدفع الحراس الثمن؟
19 أكتوبر 2026 11:57

معتز الشامي (أبوظبي)

 

منذ تتويج السوفييتي ليف ياشين بالكرة الذهبية عام 1963، لم ينجح أي حارس مرمى في تكرار الإنجاز، رغم أن أسماء كبرى مثل دينو زوف وأوليفر كان وجيانلويجي بوفون ومانويل نوير اقتربت من الجائزة دون أن تظفر بها، وحتى قائمة المرشحين الـ30 للكرة الذهبية لعام 2026 خلت من أي حارس.
أحد أوضح الأمثلة كان أوليفر كان في كأس العالم 2002، حيث قدم الحارس الألماني بطولة استثنائية وقاد منتخب بلاده إلى النهائي بفضل تصدياته الحاسمة، قبل أن يرتكب خطأ أمام البرازيل سمح لرونالدو بالتسجيل. ورغم تتويجه كأفضل لاعب في المونديال، اكتفى بالمركز الثالث في سباق الكرة الذهبية.
المشكلة أن كرة القدم بطبيعتها تكافئ الأهداف أكثر مما تكافئ منعها. هدف في الدقيقة 89 قد يصنع أسطورة، بينما تصدٍ حاسم في الدقيقة 60 غالباً ما يتحوَّل إلى مجرد تفصيلة داخل المباراة.
كما أن تقييم الحراس أكثر تعقيداً. الأهداف والتمريرات الحاسمة أرقام واضحة، بينما تتوزَّع قيمة الحارس بين التصديات، والتمركز، والخروج من المرمى، وقراءة الكرات البينية، والتواصل مع الدفاع، وبناء اللعب، والسيطرة على المساحات خلف الخط الخلفي.
وقد يمنع الحارس هجمة خطيرة قبل أن تتحول أصلاً إلى تسديدة، فلا تظهر مساهمته في أي إحصائية لافتة، رغم أن قراره قد يكون مساوياً في الأهمية لتصدٍ مذهل.
وتزداد الصعوبة بسبب عدم التوازن بين النجاح والخطأ. المهاجم قد يُهدر عدة فرص ثم يسجل هدف الفوز فيصبح البطل، بينما يمكن لحارس أن يقدم 89 دقيقة مثالية ثم يرتكب هفوة واحدة تختزل كل ما قدمه.
بوفون كان الأقرب في العصر الحديث عندما حلَّ ثانياً عام 2006 بعد قيادة إيطاليا إلى لقب كأس العالم، بينما جاء نوير ثالثاً في 2014 بعدما ساهم في إعادة تعريف دور الحارس الحديث.
ولكي يفوز حارس بالكرة الذهبية اليوم، ربما يحتاج إلى موسم استثنائي يرتبط نجاح فريقه باسمه بشكل لا يمكن تجاهله، سواء في دوري الأبطال أو بطولة دولية كبرى.
لكن العقبة الحقيقية تبقى في طريقة تقييم كرة القدم نفسها. فالحارس مسؤول عن منع اللحظة التي تحتفل بها اللعبة أكثر من أي شيء آخر: الهدف. وربما لهذا السبب تحديداً، يظل بعيداً عن أكبر جوائزها الفردية.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©