الأربعاء 1 ابريل 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
التعليم والمعرفة

محمد الحبسي: الرواية التاريخية قادرة على جذب القارئ

محمد الحبسي: الرواية التاريخية قادرة على جذب القارئ
28 ديسمبر 2025 02:18

فاطمة عطفة 

حصدت رواية «قصر الزباء» للشاعر والروائي الإماراتي محمد الحبسي «جائزة العويس للإبداع» لعام 2025، وهي رواية تاريخية تُلقي إضاءات ساطعة على العالم المعاصر، وتعود بالقارئ إلى منتصف القرن الثالث الميلادي. وينطلق الكاتب في هذا العمل الروائي الكبير من الإهداء، حيث يقول: «إلى جلفار وأحفادها في هذا الزمان، إلى تلك المدن والممالك التي كانت حدثاً وحديثاً، واليوم هي رمز وتاريخ».

وفي حديثه لـ «الاتحاد» حدّثنا الحبسي عن مشاعره لدى فوز الرواية بهذه الجائزة القيّمة، وما يضيفه هذا الفوز إلى مسيرته الإبداعية والثقافية، قائلاً: فوز «قصر الزباء» بجائزة العويس للإبداع هو مسؤولية، قبل أن يكون فرحاً. هو دفعة معنوية كبيرة تؤكد أن الرواية التاريخية ما زالت قادرة على جذب القارئ عندما تُكتب بصدق وبحث جاد، كما أنه يمنحني ثقة أكبر للاستمرار، ويوسّع دائرة وصول العمل إلى جمهور أوسع، ويشجّعني على تقديم مشاريع أدبية جديدة تخدم الثقافة والهوية الإماراتية.
الرواية تاريخية، وهو ما يتطلّب جهداً مضاعفاً في دراسة المصادر التاريخية واستلهامها في كتابة العمل الروائي، كما أن ذلك يستغرق وقتاً طويلاً، وحول هذا الجهد يقول الكاتب الحبسي: «استلهمت الرواية من تجربتي الميدانية أولاً، عبر زيارتي لقصر الزباء فوق الجبل في منطقة «شمل»، حيث المكان نفسه يفتح الخيال ويطرح أسئلة كثيرة. ثم قرأت عن القصر وما يحيط به من غموض. أما من ناحية الزمن، فقد استغرقت الرواية ست سنوات، ثلاث سنوات قراءة وبحث، ثم ثلاث سنوات كتابة وصياغة».
للمرأة الإماراتية في الرواية دور نضالي متميّز تمثّله (أم هلال)، وعن هذه الرمزية، يقول الحبسي: «كنت حريصاً على أن يكون للمرأة حضور حقيقي لأن المرأة نصف المجتمع، ولأن تجربتنا الإماراتية تثبت أن دورها لم يكن هامشياً في أي مرحلة. رأيت كيف كانت أمهاتنا في الماضي يساندن الآباء في ظروف الحياة الصعبة، ويربين الأبناء، ويحملن الهمّ الوطني مثل الرجل تماماً. لذلك أردت أن أعكس هذا المعنى في الرواية»، ويرى الحبسي أن دور المرأة في الوطن ممتدّ من الماضي إلى الحاضر، وهو جزء أصيل من تاريخ الإمارات وهويّتها».
في الرواية، أحاط الكاتب قصة بناء «قصر الزباء» بسرية لافتة، كان لها دور درامي مشوِّق، كما كان للقصر دور استراتيجي غير معلن لاستقبال الملكة الزباء، وحول ذلك يقول الكاتب الحبسي: «فكرة السرية جاءت لأن أجواء الرواية أجواء صراع وسيطرة، وفي سياق الأحداث كان منطقياً أن تُدار بعض الخطوات الحساسة بسرية حتى لا تُكشف الخطط مبكراً. هذه «السرية» كانت جزءاً درامياً يخدم تطور الأحداث ويبرر كيف تُبنى خطوات الانتصار تدريجياً دون أن تُحبط من البداية». ويشير الحبسي إلى أن «باني القصر» في الرواية هو شخصية خيالية لخدمة البناء الدرامي، وليس شخصية تاريخية مثبتة.

سيرة ذاتية

يختم الروائي محمد الحبسي حديثه بالإشارة إلى العمل الجديد الذي يشغله بعد فوزه بجائزة العويس للإبداع، فيقول: «الجديد الذي أعمل عليه حالياً هو كتاب سيرة ذاتية تتناول حياة رمز ثقافي إماراتي راحل، بهدف توثيق التجربة الثقافية والإنسانية لهذا الرمز وتقديمها للأجيال بصورة قريبة وواضحة».

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©