العين (وام)
تحت رعاية الشيخة الدكتورة شما بنت محمد بن خالد آل نهيان، رئيس مجلس إدارة مؤسسات الشيخ محمد بن خالد آل نهيان الثقافية والتعليمية، نظَّم مركز الشيخ محمد بن خالد آل نهيان الثقافي، ضمن مبادرة «مجلس أمي حمدة»، فعالية تراثية تفاعلية بعنوان «من نخيل العين إلى مجلس أمي حمدة» تضمَّنت جلسة حوارية بعنوان «حصاد النخيل في العين.. من خير الواحة إلى بركة البيت»، وذلك في واحة العين، بمشاركة 100 طالبة من مدرستَي الصنوبر، وصقر الإمارات.شهدت الفعالية حضور إدارة وعضوات «مجلس أمي حمدة»، إلى جانب المشاركات في الجلسة الحوارية وفريق من الحِرفيات، في لقاء جمع بين الأجيال لاستحضار ذاكرة النخيل وموسم الحصاد، والتعريف بالممارسات التراثية المرتبطة بالتمر ودوره في الحياة الأسرية والاجتماعية الإماراتية.

جاء تنظيم الفعالية انطلاقاً من رؤية الشيخة الدكتورة شما بنت محمد بن خالد آل نهيان، لتعزيز ارتباط الأجيال الناشئة بهويتها الوطنية، وترسيخ القيَم الأصيلة التي شكَّلت ملامح المجتمع الإماراتي، وفي مقدِّمتها التعاون والتكافل والكرَم وصون النعمة، وتحويل الموروث الشعبي إلى معرفة حيّة تنتقل بالتجربة والممارسة بين الأجيال. أدارت الجلسة الحوارية موزة مبارك القبيسي، المستشار الثقافي لرئيس مجلس الإدارة، بمشاركة 5 متحدثات تناولن محاور متكاملة حول النخلة بوصفها شاهداً على تاريخ العين وحياة أهلها. واستهلت مريم اليبهوني، المحور الأول بعنوان «العين وموسم الخير»، مستعرضةً ذكريات موسم جني الرطب وأجواء الحصاد والتعاون الأسري، فيما تناولت نورة الرشيدي، في المحور الثاني «الأسرة.. لكل فرد دور»، وسلَّطت الضوء على توزيع المسؤوليات بين أفراد الأسرة ودور الأمهات والجدات في غرس قيَم العمل وحفظ النعمة.

وتناولت شما اليبهوني، المحور الثالث «حفظ التمر.. خبرة تؤمن مؤونة البيت»، واستحضرت الممارسات التقليدية في تجفيف التمور وتخزينها والأدوات المستخدَمة في حفظها، بينما استعرضت موزة النيادي، في المحور الرابع «التمر في الحياة الاجتماعية»، مكانة التمر في الضيافة الإماراتية والمناسبات والتواصل بين الأقارب والجيران. واختتمت سلمى الكتبي، المحاور بموضوع «ماذا نورث أبناءنا؟» مؤكِّدة أهمية نقل الحكايات والمهارات التراثية إلى الأجيال الجديدة، وتعزيز ارتباطها بالموروث الوطني من خلال التجارب المباشرة. وتضمَّنت الفعالية تطبيقات عملية قدّمها فريق من الحِرفيات، عرَّفن خلالها الطالبات بالحِرف التقليدية المرتبطة بالتراث الإماراتي، وأتحن لهن فرصة التعرّف من قرب إلى مهارات توارثتها الأجيال، في تجربة جمعت بين التعلّم بالمشاهدة والممارسة والتفاعل. وشهدت الفعالية توزيع التمور، ونُسخ من كتاب «علمتني أمي حمدة»، تأكيداً على رسالة المبادرة في حفظ القيَم الأسرية والموروث الثقافي وتعزيز التواصل المعرفي والوجداني بين الأجيال.