أسماء الحسيني (الخرطوم، القاهرة)
أطلقت قوات الأمن السودانية الغازات المسيلة للدموع أمس، لتفريق آلاف المتظاهرين المحتجين على تدهور القدرة الشرائية في عدة مدن سودانية.
وأمس الأول، ارتفع سعر الخبز في أنحاء السودان أكثر من 40% فوصل ثمن الرغيف إلى 50 جنيهاً سودانياً «0.08 دولار»، بعد أن كان 35 جنيهاً «0.05 دولار» كما قفزت تكلفة النقل بنسبة 50% وسط ارتفاع أسعار الوقود.
ومع ارتفاع سعر الخبز والنقل، خرج الطلاب والأهالي في عدة مدن سودانية للمطالبة بالعودة إلى الحكم المدني والاحتجاج على ارتفاع تكلفة المعيشة.
وفي الخرطوم، حيث دعت «لجان المقاومة» إلى احتجاجات للمطالبة بعودة الحكم المدني، أطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع على المتظاهرين الذين حاولوا الوصول إلى القصر الجمهوري بوسط العاصمة.
وفي مدينة الدمازين، على بعد 800 كيلو متر جنوب شرق العاصمة، قال شهود عيان إن قوات الأمن استخدمت الرصاص والغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية لتفريق المتظاهرين. ومن نيالا عاصمة جنوب دارفور، قال شاهد عيان إن المظاهرات بدأت بطلاب المدارس ثم شارك معهم نازحون من المعسكرات القريبة من نيالا.
وقال نشطاء إن قوات الأمن أطلقت الغاز المسيل للدموع لتفريق التظاهرة، وإن ثلاثة متظاهرين اعتقلوا في نيالا.
وفي مدينة عطبرة، قال المتظاهر حمد بشير أحد عمال السكك الحديدية: «خرجنا بعد أن صارت الأوضاع لا تطاق كما أن المدينة تعتمد على السكك الحديدية، ونحن نقترب من شهرين ولم نحصل على مرتباتنا». وأضاف: «نعاني من غلاء فاحش، قطعة الخبز تجاوز سعرها 50 جنيهاً».
ومن جهته، قال رئيس نقابة عمال السكك الحديدية هشام خضر إن عمال السكك الحديدية في المدينة بدؤوا الأحد إضراباً مفتوحاً.
وفي سياق آخر، أفاد مصدر في السفارة السودانية بالرياض بأن رئيس المجلس السيادي الانتقالي بالسودان عبد الفتاح البرهان سيصل إلى الرياض غداً الأربعاء، في زيارة رسمية للمملكة تستمر يوماً واحداً.
وأضاف المصدر، الذي طلب عدم الإفصاح عن اسمه، أن «البرهان سيلتقي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان للتباحث حول العديد من القضايا الثنائية، وأمن البحر الأحمر، وآفاق حل الأزمة السياسية بين الفرقاء السودانيين».
ويرافق البرهان في الزيارة وفد رسمي يضم وزيري الخارجية علي الصادق والمالية جبريل إبراهيم، بالإضافة إلى مدير جهاز المخابرات العامة أحمد إبراهيم.
وتوقع المصدر أن يشدد الجانب السعودي على أهمية الحوار والتفاهم بين شركاء المرحلة الانتقالية لتجاوز التحديات التي تواجه العملية السياسية، وصولاً إلى التوافق الوطني.