الخميس 12 مارس 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الأخبار العالمية

اشتباكات متقطعة تخرق الهدنة الإنسانية في السودان

تصاعد الدخان فوق المباني جراء المعارك في الخرطوم بحري (رويترز)
24 مايو 2023 01:03

الخرطوم (الاتحاد)

اندلعت اشتباكات متقطعة في محيط مدينة الأُبَيِض بولاية شمال كردفان، وبعض المناطق في العاصمة السودانية الخرطوم، لكن وقف إطلاق النار الخاضع لمراقبة دولية أحدث هدوءاً نسبياً على ما يبدو بعد معارك ضارية في الخرطوم.
وأفاد شهود عيان بوقوع اشتباكات في منطقة غربي (جنوب أم درمان)، كما أشاروا إلى اشتباكات متقطعة في جنوب الخرطوم.
ودخلت الهدنة الإنسانية بين طرفي الأزمة في السودان حيّز التنفيذ، مساء أمس الأول، بهدف السماح بإيصال المساعدات الإنسانية، ويفترض أن تستمر 7 أيام قابلة للتجديد، تنفيذاً لاتفاق وقعه ممثلو القوات المسلحة والدعم السريع، السبت، في مدينة جدة، بوساطة سعودية أميركية.
وأعلنت نقابة أطباء السودان، أمس، إغلاق مستشفى جديد في الضاحية الكبرى للخرطوم، بعدما أُجبر موظفوها على التوقف عن العمل، لا سيما أنهم كانوا في مرمى النيران.
وفي السياق، قال نشطاء وعمال إغاثة: إن لجان الأحياء التي كانت في طليعة جهود الإغاثة المحلية في العاصمة الخرطوم تستعد لتلقي المساعدات، مشيرين إلى أن كميات كبيرة من المساعدات التي وصلت إلى بورتسودان على ساحل البحر الأحمر لم تُوزع بعد في انتظار الحصول على التصاريح الأمنية.
وأعلنت الولايات المتحدة، أمس، دعماً إضافياً بقيمة 245 مليون دولار لشعب السودان والدول المجاورة التي تعاني آثار الأزمة الإنسانية.
وقالت الخارجية الأميركية في بيان على موقعها الإلكتروني: إن «حزمة المساعدات الجديدة من شأنها الاستجابة للاحتياجات الجديدة الناشئة عن الصراع الحالي الذي أدى إلى نزوح ما يقارب 840 ألف شخص داخل البلاد، وإجبار 250 ألف آخرين على الفرار منذ 15 أبريل الماضي».
وأشار البيان إلى أن «الحزمة الجديدة من المساعدات رفعت إجمالي قيمة المساعدات الإنسانية الأميركية للسودان والدول المجاورة، بينها تشاد ومصر وجنوب السودان وأفريقيا الوسطى، إلى ما يقارب 880 مليون دولار في السنة المالية 2023».
وتضغط الأزمة على الدول المجاورة للسودان.
وقال مسؤول كبير بالصليب الأحمر، أمس، إن اللاجئين السودانيين يتدفقون على تشاد بسرعة كبيرة لدرجة يستحيل معها نقلهم جميعاً إلى أماكن أكثر أماناً قبل بدء موسم الأمطار في أواخر يونيو، في إشارة إلى خطر وقوع كارثة.
وقالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين هذا الأسبوع: إن ما بين 60 إلى 90 ألفاً فروا إلى تشاد المجاورة منذ اندلاع الأزمة في السودان الشهر الماضي.
وتكدس عشرات الآلاف في مخيم مؤقت بقرية «بوروتا» التي كان يتمركز بها بيير كريمر من الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر الأسبوع الماضي.
وقال كريمر من نيروبي لمؤتمر صحفي عقد في جنيف عبر رابط فيديو: «نعلم أننا لن نتمكن من نقلهم جميعاً قبل موسم الأمطار».
وأضاف: «الأمر يشبه السباق الآن لنقل أكبر عدد ممكن، نحن معرضون لخطر حدوث كارثة إنسانية كبيرة في هذه المنطقة».
ومن المتوقع أن يكون الوصول إلى المنطقة صعباً بعد بدء موسم الأمطار لأن الجداول الكبيرة، المعروفة باسم الوديان، ستحول دون وصول الإمدادات. وتشكل النساء والأطفال نحو 80% من اللاجئين.
وقال كريمر: إن تقارير وردت عن تعرض عدد من اللاجئين الذين يفترشون الأرض للدغات الثعابين والعقارب.
وذكرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أنها تسعى لنقل اللاجئين المتكدسين في المناطق الحدودية إلى مخيمات لاجئين قائمة بالفعل في تشاد وإنشاء 5 مخيمات جديدة.
وقالت يوجين بيون المتحدثة باسم المفوضية في تشاد: إن الكثير من اللاجئين أبلغوا عن فقدان أفراد من عائلاتهم واحتراق منازلهم.
وقالت: إن القصَّر غالباً ما يسافرون بمفردهم مع أطفال.
وأضافت: «يربكني النظر إليهم، هناك الكثير من الأطفال، وهو أمر مفجع حقاً لأنهم لا يعرفون مكان آبائهم».

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©