دعا رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، مجلس الوزراء إلى سرعة اعتماد مشروع قانون يتيح للمودعين الاسترداد التدريجي للأموال المجمدة في النظام المصرفي منذ الأزمة المالية عام 2019، مما يمثل خطوة بالغة الأهمية لإنعاش الاقتصاد.
وأدت الأزمة المالية إلى تخلف لبنان عن سداد ديونه السيادية وانهيار العملة المحلية.
ويمثل مشروع القانون المرة الأولى التي تقدم فيها لبنان تشريعا يهدف إلى معالجة عجز تمويلي هائل، قدرت قيمته بنحو 70 مليار دولار أميركي عام 2022، ولكن يعتقد الآن أنه تخطى ذلك الرقم.
وأقر مجلس الوزراء اللبناني اليوم عدة مواد. وقال وزير الإعلام بول مرقص إن المناقشات ستستمر غدا الثلاثاء. ويتعين على البرلمان اللبناني إقرار القانون بعد موافقة مجلس الوزراء عليه.
وقال سلام "مشروع قانون الانتظام ليس مثاليا لكنه واقعي، وأهم ما فيه هو أنه قابل للتنفيذ ضمن الإمكانات المتوافرة للدولة وهدفه إنصاف المودعين وإعادة التعافي للقطاع المصرفي".
وذكر وزير المالية ياسين جابر أن تطبيق القانون سيعزز الاقتصاد ويضخ ودائع بقيمة تتراوح بين ثلاثة وأربعة مليارات دولار سنويا في النظام.
يتوقع مشروع القانون، الذي نشر يوم الجمعة، سداد المدفوعات للمودعين الصغار، الذين تقل قيمة ودائعهم عن 100 ألف دولار أميركي، على أقساط شهرية أو ربع سنوية على مدى أربع سنوات.
ومن المتوقع أن تسدد الودائع، التي تزيد عن 100 ألف دولار، من خلال أوراق مالية قابلة للتداول مدعومة بأصول، والتي سيصدرها البنك المركزي (مصرف لبنان)، على ألا يقل المبلغ المدفوع سنويا عن اثنين بالمئة من القيمة.