عبدالله أبو ضيف (القاهرة)
تشهد الساحة الدولية تصاعداً في الضغوط الرامية إلى تشكيل تحالف دولي يهدف إلى حماية حركة الملاحة الدولية وطرق التجارة العالمية، في ظل مخالفة إيران لكافة المواثيق الدولية، وإقدامها على إغلاق مضيق هرمز أمام حركة الملاحة واستخدامه كورقة عسكرية.
وقال الدكتور ساتورو ناجاو، كبير الباحثين في منتدى اليابان للدراسات، إن إيران كانت تخطط لممارسة ضغوط عبر مهاجمة دول عدة، بما يؤدي إلى إرباك الأسواق المالية والتأثير على أسعار النفط.
وأضاف ناجاو، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن السفن التي تعبر مضيق هرمز لا ينبغي أن تتحمل كلفة هذه التحركات، مؤكداً أن طهران لا تملك حق فرض ما يشبه «الإتاوة» على حركة الملاحة الدولية.
من جهته، قال الكاتب والمحلل، فداء الحلبي، إن التصعيد الإيراني في مضيق هرمز يبرز كأحد أشكال «الإرهاب العالمي»، نظراً لتأثيره المباشر على مختلف مناحي الحياة، سواء على مستوى الأفراد أو المؤسسات أو الدول، في ظل اعتماد العالم على منظومة العولمة التي جعلت منه كياناً مترابطاً، بحيث تؤدي أي صدمة في جزء منه إلى ارتدادات تطال الجميع.
وأضاف الحلبي لـ«الاتحاد» أن التداعيات الناجمة عن هذا التصعيد انعكست في اضطرابات دولية واسعة، شملت ارتفاع أسعار الوقود وما يرتبط بها من تأثيرات على القدرة الشرائية ومستويات المعيشة، لافتاً إلى أن بعض الدول قد تكون أقل تأثراً بفضل سياسات دعم القدرة الاستهلاكية والإعفاءات الضريبية، مما يحد من انعكاس تلك الزيادات على السكان.
ودعا الحلبي إلى إنشاء تحالف دولي بقدرات والتزام أوسع، بحيث يتولى تأمين مضيق هرمز وضمان حرية الملاحة فيه بشكل غير انتقائي، بما يحقق استدامة وأمن هذا الممر الحيوي للاقتصاد العالمي.