الأحد 3 مايو 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الأخبار العالمية

عودة 1.6 مليون سوري إلى بلادهم منذ عام 2024

حافلة تقل لاجئين سوريين عائدين إلى بلادهم من لبنان (أرشيفية)
3 مايو 2026 01:28

شعبان بلال (دمشق، القاهرة)

عاد نحو 1.6 مليون لاجئ سوري إلى بلادهم منذ تغير السلطة في سوريا نهاية عام 2024، وفقاً لبيانات الأمم المتحدة. وذكرت صحيفة «فيلت آم زونتاج»، استناداً إلى أرقام مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أنه حتى 16 أبريل 2026 عاد 634 ألفاً سوريا من تركيا و621 ألفاً من لبنان و284 ألفاً من الأردن إلى موطنهم.

وبحسب التقرير، لا ترد ألمانيا بشكل منفصل في بيانات المفوضية، بل ضمن فئة دول أخرى التي تضم نحو 6100 عائد. ووفقاً لبيانات المكتب الألماني الاتحادي لشؤون الهجرة واللاجئين الصادرة في فبراير الماضي، عاد 3678 لاجئاً سورياً من ألمانيا طوعاً إلى بلادهم خلال العام الماضي وحده.
وتشكل أزمة الأوراق الثبوتية أحد أبرز التحديات التي تواجه السوريين العائدين إلى بلدهم ومناطقهم الأصلية بعد سنوات اللجوء والنزوح، إذ يجد كثيرون أنفسهم أمام واقع إداري وقانوني معقد، تبدأ تداعياته من إثبات الهوية وصولاً إلى تسجيل الوقائع المدنية وإتمام المعاملات.
وقال الأكاديمي والباحث السياسي السوري، الدكتور أحمد حاسم الحسين، إن أزمة الأوراق الثبوتية لا تقتصر على العائدين فحسب، بل تطال شريحة واسعة من السوريين داخل البلاد وخارجها، نتيجة التعقيدات التي فرضتها سنوات الحرب. 
وأضاف الحسين، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن الحكومة السورية تتبنى نهجاً تسهيلياً إلى حد بعيد، لكن العمل الحكومي تحكمه معايير وآليات لا يمكن تجاوزها بشكل كامل، مشيراً إلى أن هناك سهولة واضحة في التواصل مع الجهات الحكومية، لكن لا بد من الإقرار بأن الأمر يشبه رحلة يجب أن يقطعها كل سوري اليوم، سواء كان مهاجراً أم مقيماً.
وأشار إلى أن الخدمات الإلكترونية أصبحت من أهم الأدوات لمعالجة هذه المشكلة، حيث بدأت بعض الوزارات بتطبيق خدمات رقمية تخفف العبء عن المواطنين، إلى جانب إجراءات أخرى، لافتاً إلى تحسن ملحوظ في تقديم الخدمات الأساسية المرتبطة بالجوازات والهويات ووثائق الأحوال الشخصية.
من جانبه، أوضح الباحث السياسي السوري، حسام طالب، أن مشكلة الأوراق الثبوتية لا تشكل عائقاً جوهرياً عند الوصول إلى الحدود السورية، مضيفاً أن الدولة السورية استحدثت إجراءات خاصة في المعابر الحدودية البرية وحتى الجوية، تسهل دخول أي مواطن سوري لا يحمل أوراقاً ثبوتية.
وذكر طالب، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن بوسع الشخص التعريف بنفسه عبر أحد أقاربه، أو عبر وثيقة أو إيصال يتم منحه إياه في المعبر، بما يسمح له بدخول البلاد طالما أنه سوري وأن هناك معلومات عنه لدى أفراد داخل سوريا، موضحاً أن هذا الإجراء يضمن قدرة السوري على دخول بلده من دون عراقيل، وبالتالي لا تعد الحدود نقطة التعطيل الأساسية.
وأفاد بأن التعقيدات الفعلية تبدأ بعد دخول اللاجئ إلى الداخل السوري، خصوصاً عند الشروع في عمليات استخراج أو استكمال الأوراق الثبوتية، مشيراً إلى أن النظام الإداري السوري يتيح مسارات متعددة لمعالجة هذه المشكلة، سواء عبر أمانات السجل المدني، أو لجان الأحياء، أو من خلال بيانات الطابو والوثائق الرسمية المتوفرة لدى العائلة والأقارب.

مسارات معالجة
ونوه بأن مشكلة الأوراق الثبوتية، رغم حضورها كعنوان بارز في ملف عودة اللاجئين، فإنها ليست مستعصية إدارياً، وتوجد لها مسارات معالجة تجعل من هذا التحدي قابلاً للتجاوز إلى حد بعيد.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©