حسن الورفلي (غزة)
قال حسني مهنا، المتحدث باسم بلدية غزة، إن القطاع يستقبل فصل الشتاء في ظل أوضاع إنسانية وبيئية كارثية، بعدما تجاوزت نسبة الدمار في بنيته التحتية 85%، مما يجعل آلاف العائلات النازحة تواجه مخاطر الأمطار والرياح داخل خيام مهترئة لم تعد توفر الحماية الكافية من البرد والتقلبات المناخية.
وأضاف مهنا، في تصريح لـ «الاتحاد»، أن حجم الركام في مدينة غزة وحدها يُقدّر بنحو 25 مليون طن، من أصل 68 مليون طن في القطاع، مما يعرقل حركة الآليات ويصعّب الوصول إلى شبكات الخدمات المتضررة، مشيراً إلى وجود أكثر من 2000 مبنى آيل للسقوط، وهو ما يمثل تهديداً مباشراً لحياة السكان، خصوصاً مع اشتداد الرياح وهطول الأمطار.
ولفت إلى تفاقم المخاطر مع تدمير نحو 212 كيلومتراً من شبكات الصرف الصحي، و15 كيلومتراً من خطوط تصريف مياه الأمطار، و8 محطات ضخ للصرف الصحي، و3 برك رئيسية لتجميع الأمطار، موضحاً أن القدرة المتبقية لمنظومة تصريف مياه الأمطار لا تتجاوز 20% في أفضل الأحوال، مما يرفع احتمالات تجمع المياه في الشوارع وتسربها إلى الخيام ومراكز الإيواء.
وأفاد مهنا بأن البلدية تنفذ تدخلات طارئة تشمل تنظيف المصارف وفتح المناهل وإزالة العوائق من مجاري التصريف، إلى جانب استخدام المضخات المتاحة للتعامل مع تجمعات المياه. غير أن هذه الإجراءات تظل محدودة أمام حجم الأضرار ونقص الإمكانات، لافتاً إلى أن العدوان الإسرائيلي دمر 135 آلية ومركبة تابعة للبلدية، فيما يحد نقص الوقود والزيوت وقطع الغيار من تشغيل المعدات المتبقية.
وحذر من احتمال اختلاط مياه الأمطار بمياه الصرف الصحي والنفايات، بما يزيد مخاطر الأمراض المعوية والجلدية، فضلاً عن المشكلات التنفسية المرتبطة بتبلل الملابس والأغطية وضعف التدفئة والاكتظاظ في أماكن الإيواء، مشيراً إلى أن مئات العائلات تضطر إلى البقاء في مبانٍ متضررة، لعدم توافر بدائل آمنة، فتجد نفسها بين خطر انهيار المنازل ومخاطر التشرد في العراء.
ودعا المتحدث باسم بلدية غزة المؤسسات الدولية والجهات المانحة إلى التحرك العاجل لتوفير مضخات المياه والآليات الثقيلة والوقود ومواد إصلاح الشبكات، إلى جانب تأمين الخيام والمواد العازلة ومواقع إيواء مناسبة، مطالباً بتسهيل إدخال المعدات والمواد اللازمة للصيانة، مؤكداً أن الاستعداد الحقيقي للشتاء يتطلب أكثر من تدخلات طارئة.