السبت 11 ابريل 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
علوم الدار

شرطة دبي تنظم الندوة الاستراتيجية الأولى للمرونة الأمنية

خلال فعاليات الندوة (من المصدر)
22 يونيو 2025 01:13

دبي (الاتحاد) 

نظّمت أكاديمية شرطة دبي الندوة الاستراتيجية الأولى للمرونة الأمنية، تحت عنوان: «المرونة الأمنية... الصمود الاستراتيجي والتكيّف المؤسسي في عصر اللايقين»، بمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين في مجالات الأمن وإدارة الأزمات والمرونة المؤسسية، وبحضور عدد من القيادات والضباط وطلبة الأكاديمية، في خطوة تهدف إلى تعميق الوعي بالمخاطر المستقبلية وتعزيز الجاهزية المؤسسية.
واستضافت الندوة، التي أقيمت عبر تقنية الاتصال المرئي «عن بُعد»، العميد ركن دكتور إبراهيم الزعابي، أستاذ الأزمات الأمنية وعميد كلية شرطة أبوظبي، والعقيد دكتور خبير حمدان الغسيه، مدير مركز استشراف المستقبل في شرطة دبي، والمستشار دكتور سعود القرعان، من مركز دبي للمرونة، والدكتور شادي منصور، أستاذ العلوم السياسية في كلية الدفاع الوطني بوزارة الدفاع الإماراتية، في حين أدار الندوة، الأستاذ الدكتور إيهاب الحجاوي، رئيس قسم إدارة الأزمات الأمنية، الذي قدّم للحضور إطاراً عاماً لموضوع الندوة وأهميتها في سياق التحديات العالمية المتسارعة، مؤكداً الحاجة إلى فهم أعمق لمفاهيم الصمود المؤسسي والمرونة الأمنية كمرتكزات للاستجابة الفعالة في ظل المتغيرات غير المتوقعة.
واستهل الندوة العميد ركن دكتور إبراهيم الزعابي، أستاذ الأزمات الأمنية وعميد كلية شرطة أبوظبي، بمحور حمل عنوان «النقاط الساخنة وتحليل المخاطر المستقبلية»، حيث قدّم تعريفاً وافياً لمفهوم النقاط الساخنة، موضحاً أهميتها في التنبؤ بالكوارث وتطوير آليات الاستجابة المبكرة. كما أشار إلى دور التكنولوجيا الحديثة، لاسيما الذكاء الاصطناعي، في تحليل السياسات المرتبطة بإدارة الكوارث واستخلاص الدروس من التجارب العالمية.
وأوضح الزعابي كيف يمكن للذكاء الاصطناعي أن يسهم في تحديد النقاط الساخنة بدقة، وتحليل البيانات لتقديم تنبؤات محسّنة تساهم في تجنب الكوارث وتقليل آثارها. واستعرض عدداً من التطبيقات العملية التي تم من خلالها تعديل الخوارزميات لتناسب الخصائص الجغرافية والديموغرافية المختلفة، بما يعزز من فاعلية أنظمة الاستجابة والتخطيط الاستراتيجي.
من جانبه، تحدث العقيد دكتور خبير حمدان الغسيه، حول محور «تجربة دبي في إنشاء مراكز المرونة للتعامل مع المخاطر والأزمات»، مستعرضاً تجربة شرطة دبي الرائدة في إنشاء مراكز المرونة المؤسسية، ودورها في التكيف مع التحديات المتغيرة. وتطرق إلى عدة عناصر أساسية في بناء منظومة مرنة، وفي مقدمتها رصد المتغيرات الداخلية والخارجية عبر برامج متخصصة قادرة على تحليل التهديدات العالمية، إلى جانب إدارة المخاطر، بحيث يتم من خلالها تحديد احتمالية الحدوث، وشدة التأثير، وإمكانية الكشف للوصول إلى أولوية التعامل معها.
كما أكد العقيد الغسيه على أهمية استمرارية الأعمال، وتشكيل فرق متخصصة للتقييم، مشيراً إلى أن القدرة على تشغيل العمليات الرئيسية دون توقف أثناء الأزمات تُعد مؤشراً حيوياً على المرونة المؤسسية. وركّز في حديثه على أهمية استشراف المستقبل، والمرونة في إدارة التغييرات وفق نماذج وسيناريوهات مدروسة.

المرونة الأمنية
المستشار الدكتور سعود القرعان، فقد سلّط الضوء على تجربة دبي كنموذج عالمي رائد في مجال المرونة الأمنية في المدن الذكية، وذلك في محوره «استراتيجيات المرونة الأمنية في المدن الذكية». وأوضح أن مدينة دبي استطاعت، من خلال تبنّي استراتيجيات متقدمة ونظم عمل متكاملة، أن تحقق إنجازات لافتة في مجال الاستدامة والمرونة.
وأشار القرعان إلى أن هذا التميز تُوّج بفوز دبي في عام 2021 بجائزة «المدينة النموذجية في مجال المرونة والذكاء والاستدامة»، التي يمنحها مكتب الأمم المتحدة للحد من المخاطر والكوارث، لتصبح بذلك أول مدينة على مستوى العالم تُصنّف كمركز للمرونة، والوحيدة التي نالت هذا التقدير من بين 56 مدينة مصنّفة و4357 مدينة متنافسة.
وفي مداخلة نوعية، تحدث الدكتور شادي منصور، أستاذ العلوم السياسية في كلية الدفاع الوطني بوزارة الدفاع الإماراتية، حول «أثر التغيرات الجيوسياسية على استقرار الدول»، مؤكداً أن التغيرات الجيوسياسية تعد عاملاً مؤثراً في الأمن المؤسسي. وناقش منصور مفهوم الصمود الأمني في السياق الجيوسياسي، مبيناً أن التحولات العالمية تمثل تهديدات غير تقليدية تتطلب استراتيجيات مرنة في التكيف.
واستعرض نماذج واقعية للتكيف الأمني، من أبرزها نموذج فنلندا في بناء الصمود الأمني في بيئات غير مستقرة، مشيراً إلى أهمية تطوير فهم استراتيجي للتغيرات الجيوسياسية وتعزيز قدرات المؤسسات الأمنية في استيعاب التحولات والاستجابة لها بفعالية ورشاقة.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©