أبوظبي (وام)
أكد المركز الوطني للتأهيل، أن وعي المجتمع بخطورة الإدمان، والثقة في خدماته العلاجية، شهدا ارتفاعاً ملحوظاً، تؤكدهما الزيادات المتتالية في عدد الاستشارات والمكالمات الواردة إلى المركز.
وقال يوسف الذيب الكتبي، الرئيس التنفيذي للمركز، إن جهود التوعية تركّز على فئة الشباب والمراهقين، وذلك بالتنسيق مع المدارس والجامعات، في تنفيذ برامج تستهدف الطلاب والكادر التعليمي، بهدف تعزيز البيئة الدراسية الآمنة التي تحميهم من السلوكيات المحفوفة بالمخاطر.
وأضاف: «إن عام 2024 شهد إطلاق سلسلة من المبادرات التوعوية والتثقيفية التي تستهدف الوقاية من الإدمان، لا سيما بين فئة الشباب وطلبة المدارس، ضمن استراتيجية شاملة تركّز على الوقاية المجتمعية، حيث نفّذ المركز أكثر من 107 فعاليات بالتعاون مع جهات حكومية وخاصة، وشارك في ملتقيات ومعارض متنوعة، منها ملتقى مستشفيات الظفرة الصحي الثالث، ومهرجان ليوا الدولي (تل مرعب)، ومعرض الشرطة العسكرية لمكافحة المخدرات والجرائم الإلكترونية، الذي استهدف توعية أكثر من 10 آلاف مجند من الخدمة الوطنية والاحتياطية».
ولفت الكتبي إلى افتتاح فرع جديد للمركز في منطقة الظفرة لتوسيع نطاق الخدمات، بالإضافة إلى أتمتة نظام الصيدلة بالكامل، وتطوير منظومة علاجية متكاملة ترتكز على الوقاية والاستمرار في العلاج وإعادة إدماج المتعافين، فضلاً عن تحديث البروتوكولات العلاجية، وتعزيز برنامج العلاج الأسري عبر جلسات إرشادية للأسر، وتحسين التنسيق بين الفرق الطبية والنفسية والاجتماعية لضمان تقديم رعاية شاملة.
وتطرق الكتبي إلى التحديات التي تواجه عملية العلاج، وفي مقدمتها الوصمة المجتمعية والخوف من الملاحقة القانونية، مؤكداً التزام المركز بمبدأ السرية والخصوصية، وتوفير بيئة علاجية تشجّع على طلب المساعدة، عبر تقديم برامج دعم موجهة لأسر المرضى تشمل التوعية والتثقيف، إضافة إلى خدمات دعم اجتماعي ونفسي، انطلاقاً من أهمية دور الأسرة الواعية في دعم المتعافين ومنع الانتكاسة.