دبي (الاتحاد)
نظّمت حكومة الإمارات الدورة الثانية من «مجالس نحن الإمارات 2031 للذكاء الاستراتيجي»، بالتزامن مع فعاليات مجالس المستقبل العالمية والأمن السيبراني 2025، التي تُعقد بالشراكة مع المنتدى الاقتصادي العالمي، ضمن جهود الدولة لتعزيز الجاهزية الحكومية، وترسيخ نموذج عالمي رائد في تصميم مستقبل الحكومات، يستند إلى المعرفة، والمرونة، والاستباقية، بما يعزز قدرة المؤسسات على التفاعل مع المتغيرات العالمية المتسارعة.
وركزت الدورة الثانية من «مجالس نحن الإمارات 2031 للذكاء الاستراتيجي» المبادرة الأولى من نوعها عالمياً، التي يمثل تنظيمها ترجمة لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، بتبني الذكاء الاستراتيجي في التخطيط، على المرونة، وتنويع الخيارات الاستراتيجية، والتكيف مع المتغيرات العالمية لتعزيز الجاهزية للمستقبل.
وشهدت فعاليات المجالس الهادفة إلى تعزيز جاهزية العمل الحكومي وتطوير منظومة التخطيط الاستراتيجي لتحقيق مستهدفات رؤية «نحن الإمارات 2031»، مشاركة أكثر من 100 قيادي وخبير وصانع قرار من 80 جهة محلية وعالمية تمثل القطاعين الحكومي والخاص والأوساط الأكاديمية، ناقشوا خلالها السيناريوهات العالمية والتحديات المستقبلية، وبحثوا آليات تعزيز المرونة المؤسسية، وتنويع الخيارات لتحقيق أولويات رؤية الإمارات 2031، ضمن سبعة مجالس رئيسية.
وتمثل مجالس «نحن الإمارات 2031 للذكاء الاستراتيجي» منصة داعمة لمبادرات حكومة دولة الإمارات، في استشراف المستقبل، وتحويل التحديات إلى فرص، بما يدعم تحقيق مستهدفات «رؤية نحن الإمارات 2031»، التي تقوم على أربع ركائز رئيسية هي: بناء مجتمع أكثر ازدهاراً عالمياً، وترسيخ مكانة الدولة مركزاً عالمياً للاقتصاد الجديد، والارتقاء بدورها داعماً محورياً للتعاون الدولي، وتطوير منظومة حكومية أكثر ريادة وتفوقاً، بما يسهم في ترسيخ مكانة الإمارات.
وأكدت هدى الهاشمي، مساعد وزير شؤون مجلس الوزراء لشؤون الاستراتيجية، أن الإمارات، برؤية قيادتها الاستشرافية، تواصل ترسيخ نهج استباقي يقوم على الاستثمار في الابتكار لتحويل التحديات إلى فرص، وصياغة منظومات عمل حكومية مرنة قادرة على الازدهار في عالمٍ سريع التحول ومتعدد الأبعاد.
وقالت: إن الإمارات انتقلت؛ بفضل رؤيتها المستقبلية، إلى مرحلة جديدة من العمل الحكومي القائم على الذكاء الاستراتيجي، الذي تجاوز حدود التحليل والتخطيط التقليدي، ليصبح نهجاً مؤسسياً متكاملاً يمكّن الحكومات من تحويل المتغيرات إلى مصادر قوة واستدامة، ويواكب المتغيرات العالمية بثقة وجاهزية.
7 مجالس تخصصية
تجسد «مجالس نحن الإمارات 2031 للذكاء الاستراتيجي» التزام الإمارات بترسيخ ثقافة مؤسسية تقوم على التعلم المستمر، وتنويع الحلول، كما تركز على تقييم المخاطر الناشئة كفرص تحوّل مستقبل الدولة، واستكشاف القدرات اللازمة للتعامل مع السيناريوهات المستقبلية المختلفة والمحتملة، وإيجاد الحلول القابلة للتطبيق لتعزيز الاستراتيجيات الوطنية.
وتضم المبادرة سبعة مجالس هي: المجلس الاستراتيجي للاقتصاد والسياحة، والمجلس الاستراتيجي للذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا، والمجلس الاستراتيجي للأمن الغذائي والمائي، والمجلس الاستراتيجي لمستقبل العمل والمهارات، والمجلس الاستراتيجي للطاقة والبنية التحتية، والمجلس الاستراتيجي للتجارة والاستثمار، والمجلس الاستراتيجي للصحة والرفاهية.
وشهدت مجالس «نحن الإمارات 2031 للذكاء الاستراتيجي» عقد جلسة رئيسية بعنوان «المرونة الاستراتيجية: تطوير حكومات قادرة على النجاح في عالم متغير»، قدّمها رودولف لومير، رئيس «معهد التحولات الوطنية» في شركة «كيرني»، سلطت الضوء على أهمية جاهزية الحكومات للتعامل مع التحديات غير المتوقعة.
كما عقدت جلسة حوارية بعنوان «المرونة كاستراتيجية: سياسات جديدة لعالم مضطرب»، تناولت أهمية الشراكات بين القطاعين الحكومي والخاص لتطوير سياسات مرنة وحلول واقعية تعزّز جاهزية الاقتصادات الوطنية.