أحمد مراد (القاهرة)
شدد دبلوماسيون ومحللون سياسيون على أهمية مشاركة الإمارات في أعمال قمة مجموعة السبع بدورتها الثانية والخمسين، المنعقدة في مدينة إيفيان الفرنسية، في ظل التفاهمات المتعددة والشراكات الاستراتيجية الواسعة والعلاقات المتجذرة والمصالح المتبادلة التي تربط الدولة بأعضاء المجموعة الدولية.
وأوضح الدبلوماسيون والمحللون، في تصريحات لـ«الاتحاد»، أن الدعوة التي تلقاها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، للمشاركة في أعمال قمة مجموعة السبع، تعكس التقدير العالمي الذي تحظى به الإمارات ودورها المؤثر والفعال في ترسيخ التعاون الدولي ومواجهة التحديات العالمية المشتركة.
وأشاروا إلى أن دعوة الإمارات للمشاركة في قمة مجموعة السبع تجسد رغبة دول المجموعة في توسيع آفاق التعاون والشراكة مع الدولة، استناداً إلى متانة العلاقات الاستراتيجية التي تجمع الجانبين في مختلف المجالات والقطاعات.
وأكد السفير جمال بيومي، الخبير في شؤون العلاقات الدولية والمساعد الأسبق لوزير الخارجية المصري، أن مشاركة الإمارات في قمة مجموعة السبع تأتي في إطار تحركاتها الفاعلة والمؤثرة على المستويين الإقليمي والدولي، مؤكداً أن الإمارات تؤدي دوراً ملموساً في نشر السلام والسعي إلى إيجاد حلول سلمية للصراعات والنزاعات، مستفيدة من قوة علاقاتها الثنائية مع مختلف القوى الإقليمية والدولية الكبرى.
واعتبر بيومي، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن دعوة الإمارات إلى حضور اجتماعات وقمة مجموعة السبع تُعد أمراً مهماً للاستفادة من الخبرات والإمكانات التي تمتلكها الدولة، سواء من الناحية السياسية أو الاقتصادية أو الدبلوماسية.
وأشار إلى وجود علاقات وثيقة تربط الإمارات بدول المجموعة، في ظل ما يجمعهما من تفاهمات متعددة وشراكات استراتيجية واسعة وعلاقات متجذرة ومصالح متبادلة، وهو ما يتجلى بوضوح في حرص المجموعة الدولية على دعوة الإمارات للمشاركة في أعمالها وقممها بشكل مستمر.
من جانبه، قال الدكتور محمد صادق إسماعيل، مدير المركز العربي للدراسات السياسية والاستراتيجية بالقاهرة، إن الإمارات ترتبط بشراكة متميزة مع دول مجموعة السبع، ويحرص الجانبان على تنسيق مواقفهما المشتركة تجاه مختلف القضايا الإقليمية والدولية، بما يعكس الدور المؤثر للدولة وثقلها الإقليمي والدولي.
وأشار إسماعيل، في تصريح لـ«الاتحاد»، إلى أن دولة الإمارات تحرص على دعم القضايا الأساسية التي تتبناها قمة مجموعة السبع، لا سيما ما يتعلق بجهود حفظ الأمن والسلم الدوليين، وحل الصراعات والأزمات العالمية عبر الوسائل الدبلوماسية، وهو ما يعكس الدور المحوري الذي تلعبه الإمارات في مواجهة التحديات العالمية، في ضوء ما تتمتع به من ثقل إقليمي وتأثير دولي على المستويات السياسية والاقتصادية والدبلوماسية.
في السياق، قالت الكاتبة والمحللة البحرينية، عهدية أحمد، إن حرص الدول المستضيفة لأعمال وقمم مجموعة السبع على دعوة الإمارات يعكس رغبة دول المجموعة في توسيع آفاق التعاون والشراكة معها، استناداً إلى متانة العلاقات الاستراتيجية التي تجمع الطرفين في مختلف المجالات والقطاعات، بما يعزز التعاون الدولي، ويحقق الازدهار والتنمية المستدامة.
ثقل
أوضحت عهدية أحمد، الكاتبة والمحللة البحرينية أن مشاركة الإمارات في قمة مجموعة السبع تسهم في تعزيز نفوذها وثقلها داخل أعمال المجموعة، التي تُعد إحدى أقوى التكتلات الدولية على الساحة العالمية، وذلك في ضوء الدور المهم الذي تؤديه الإمارات في ضمان استقرار أسواق الطاقة العالمية باعتبارها مورداً موثوقاً ومسؤولاً للطاقة، إضافة إلى التزامها بتعزيز التعاون الاقتصادي مع مختلف القوى والتكتلات العالمية.