الثلاثاء 16 يونيو 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
علوم الدار

وزارة تمكين المجتمع تطلق برنامج التمكين الاجتماعي «مدار»

وزارة تمكين المجتمع تطلق برنامج التمكين الاجتماعي «مدار»
16 يونيو 2026 18:59

أطلقت وزارة تمكين المجتمع، برنامج التمكين الاجتماعي «مدار»، الذي يعتبر منصة وطنية متكاملة يستهدف تحويل المستفيدين من الدعم الاجتماعي إلى أفراد منتجين ومساهمين في بناء وتنمية المجتمع من خلال تطوير قدراتهم، وفتح مسارات مستدامة للعمل والإنتاج. ويأتي البرنامج ضمن توجُّه وطني يسعى إلى الانتقال من الاعتماد على الدعم إلى أفراد ممكنين اجتماعياً واقتصادياً، بما يعزز جودة حياتهم واستقلاليتهم المالية واستقرار أسرهم. ويوجِّه البرنامج المستفيدين القادرين على الإنتاجية إلى مسارات تمكين حيوية، تتناسب مع احتياجاتهم وجاهزيتهم، تشمل مسار «التمكين المهني» الذي يهدف إلى تأهيل المستفيدين لسوق العمل من خلال التدريب وتطوير المهارات، والربط بفرص التوظيف، ومسار «تمكين رواد الأعمال من الأسر الإماراتية» الذي يعمل على دعم تأسيس وتطوير المشاريع الصغيرة والمنزلية لتعزيز الاستقلال الاقتصادي للأسر، بالإضافة إلى مسار «الثقافة المالية».

وقالت نور بالهول، وكيل الوزارة المساعد لقطاع الدعم والتمكين الاجتماعي، إن برنامج «مدار» يجسد رؤية دولة الإمارات التي ترتكز على الاستثمار في الإنسان، وترسيخ نموذج تنموي متكامل ومحفّز لإطلاق الطاقات وبناء القدرات، وتوسيع واستكشاف الفرص، كما يعكس التزام وزارة تمكين المجتمع بمواصلة إطلاق وتطوير برامج مستدامة من الحماية والتمكين الاجتماعي عبر تبني مبادرات نوعية ومبتكرة تدعم تحويل الدعم الاجتماعي إلى مسار تنموي متكامل وفاعل، يعزز مساهمة الأفراد في الاقتصاد الوطني، ويدعم تحقيق مستهدفات الدولة في التنمية الشاملة.

وأضافت: «إنه، وبالشراكة مع جهات استراتيجية مثل وزارة الموارد البشرية والتوطين ومجلس تنافسية الكوادر الإماراتية عبر برنامج (نافس) يدعم برنامج (مدار) مسار (التمكين المهني) المواطنين لتعزيز جاهزيتهم ومواءمة مهاراتهم وقدراتهم مع سوق العمل، بما يسهم في تسريع انتقالهم من الاعتماد على الدعم الاجتماعي إلى تحقيق الاستقرار المالي، ويمكنهم ويُمكِّنهم من الوصول إلى فرص وظيفية مناسبة ومستدامة، تلبّي طموحهم وتطلعاتهم».

وذكرت أن «مدار» يستهدف ما يقارب 7500 شخص من غير العاملين من مستفيدي الدعم الاجتماعي القادرين على العمل من الفئة العمرية بين 21 و54 عاماً، ويرتكز البرنامج على التأهيل والتدريب والإرشاد المهني والمواءمة الوظيفية وصولاً إلى توفير الفرص الوظيفية الملائمة التي تدعم استقلاليتهم المالية، بالإضافة إلى تعزيز ثقافة العمل والإنتاجية والاعتماد على القدرات والكفاءات.

وأشارت إلى أن مسار «التمكين المهني» راعى استثناء 5 فئات لعدم مواءمتها مع شروط الالتحاق بسوق العمل وتشمل الأطفال والطلاب دون سن 21 عاماً، بالإضافة إلى الأمهات الحاضنات لأبناء من دون 6 أعوام أو أبناء من فئة أصحاب الهمم دون 21 عاماً وفئة أصحاب الهمم وحالات العجز الصحي وكبار المواطنين، وصولاً إلى فئة المتقاعدين من العمل ممن لا تنطبق عليهم شروط التمكين المهني. وأوضحت أن المسار يتميز بمرونته ومراعاته للظروف الاجتماعية والأسرية للمستفيدين من خلال ضمان مواءمة الفرص الوظيفية مع إمكاناتهم وظروفهم؛ بهدف توفير بيئة داعمة تعزز فرص النجاح والاستمرارية، حيث يراعي المسافة الجغرافية لمكان العمل «بحد أقصى 100 كيلومتر»، واستثناءات للأمهات الحاضنات لأطفال دون سن السادسة، فضلاً عن مراعاة أوضاع من لديهم التزامات برعاية أفراد من أصحاب الهمم.

وأكدت بالهول أن الوزارة مستمرة في صرف مبلغ الدعم الاجتماعي المخصص للمستفيد ما لم تتوافر له فرصة عمل مناسبة تتوافق مع قدراته ومؤهلاته انطلاقاً من مسؤوليتها ودورها الرئيسي في دعمه وتمكينه للحصول على وظيفة ملائمة، تحقق له الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي والاستدامة المهنية.

وأوضحت أحلام الأحمد، مديرة إدارة التمكين الاجتماعي والاقتصادي، أن الوزارة ومن خلال مسار «التمكين المهني» تتبنى رحلة تمكين متكاملة تبدأ بمرحلة الالتحاق والتفعيل والتي تعد الأساس لضمان جاهزية المستفيد للاستفادة منه، حيث يتم استكمال متطلبات التسجيل والتفعيل وتوقيع الإقرار والتسجيل في منصة «نافس» بما يتيح بناء ملف مهني متكامل يمهد للانتقال إلى المراحل اللاحقة، وتشمل مرحلة تقييم الجاهزية المهنية وبناء القدرات وتطوير المهارات، وصولاً إلى المواءمة الوظيفية والتوظيف، ثم مرحلة الاستقرار الوظيفي والاستدامة الاقتصادية، فيما تم تصميم هذه الرحلة وفق نهج يضمن تلبية احتياجات المستفيدين، ومتطلبات سوق العمل في آن واحد، بما يعزز فرص نجاحهم واستمراريتهم المهنية على المدى الطويل. وأوضحت أن المسار يولي أهمية خاصة للاستقرار الوظيفي باعتباره مؤشراً رئيسياً لنجاح جهود التمكين المهني، حيث يتم ترشيح المستفيدين للوظائف بناءً على معايير تتواءم مؤهلاتهم مع احتياجات سوق العمل، وتتناسب مع قدراتهم، كما يضمن أن يكون الراتب الإجمالي الذي يحصل عليه من الوظيفة المقدمة له أعلى عن قيمة الدعم الاجتماعي الذي يحصل عليه، وفي حال كان العرض أقل يحق للمتعامل رفض الفرصة الوظيفية.

وستتابع الوزارة مستوى أداء المستفيدين من البرنامج بعد توظيفهم لمدة عام كامل لضمان استمرارهم في مسارهم المهني، وتعزيز فرص نموهم الاقتصادي من خلال متابعة مؤشرات الاستقرار الوظيفي، والاستفادة من برامج الدعم والتحفيز المتاحة، بما يسهم في تحقيق أثر تنموي مستدام، ينعكس إيجاباً على الفرد والأسرة والمجتمع.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©