دبي (الاتحاد)
أبرمت «دبي الإنسانية» اتفاقية استراتيجية مع مركز الكفاءة في التفاوض الإنساني، ومقره جنيف، بهدف تعزيز قدرات القيادة والتفاوض والدبلوماسية في القطاع الإنساني على مستوى العالم. وجرت مراسم التوقيع قبيل انعقاد دورة متخصصة لكبار القيادات في مركز المعرفة والتطوير التابع لـ «دبي الإنسانية» بعنوان «قيادة عمليات التفاوض الإنساني والدبلوماسية»، وذلك بالتعاون مع أكاديمية أنور قرقاش الدبلوماسية.
وبموجب هذه الشراكة، سيعمل الطرفان على تصميم وتنفيذ برامج تدريبية وورش عمل ومحاكاة عالية الأثر بشكل مشترك، بهدف تزويد العاملين في المجال الإنساني وصنّاع القرار والقادة الناشئين بمهارات عملية في التفاوض والقيادة. كما ستسهم المبادرة في تعزيز التعاون بين المنظمات الإنسانية والحكومات والمؤسسات الأكاديمية.
وتعليقاً على توقيع الاتفاقية وإطلاق الدورة المتخصصة، قال جوسيبي سابا، المدير التنفيذي، عضو مجلس إدارة دبي الإنسانية: «يشكّل حضورنا هنا اليوم رسالة قوية مفادها أن الدبلوماسية لا تزال ركيزة أساسية للعمل الإنساني، ففي ظل مشهد إنساني يزداد تعقيداً، حيث يُوجَّه ما يقارب نصف المساعدات الإنسانية العالمية إلى البيئات المتأثرة بالنزاعات، يبقى الوصول إلى المتضررين أحد أكبر التحديات التي نواجهها. قبل عامين، بدأنا حواراً حول الدور الحيوي للتفاوض الإنساني والدبلوماسية، ويأتي توقيع هذه الاتفاقية وإطلاق الدورة المتخصصة اليوم امتداداً لتلك المسيرة. ونحن ممتنون لشركائنا في مركز الكفاءة في التفاوض الإنساني وأكاديمية أنور قرقاش الدبلوماسية على جعل هذه المبادرة ممكنة، وعلى مساهمتهم في تحويل الخبرات المتخصصة إلى معرفة عملية قابلة للتطبيق. ويشرّف (دبي الإنسانية) ومركز المعرفة والتطوير التابع لها استضافة هذا البرنامج في دولة الإمارات العربية المتحدة. ومن خلال المضي قدماً في مبادراتنا، شبكة الأمان العالمية، نؤكد مجدداً أن (دبي الإنسانية) ليست مجرد مركز لوجستي، بل منصة عالمية للتعلم والتعاون والتميّز، تلتزم بربط الشركاء ودعم العمل الإنساني».
من جانبه، قال ريحان زاهد، نائب مدير مركز الكفاءة في التفاوض الإنساني: «يسرّنا إضفاء الطابع الرسمي على شراكتنا مع دبي الإنسانية وإطلاقها من خلال دورة متخصصة لكبار القادة الإنسانيين، تُنظَّم بالتعاون مع أكاديمية أنور قرقاش الدبلوماسية. ففي كل أزمة، هناك أشخاص ينتظرون المساعدة، والوصول إليهم لا يتطلب فقط إيصال الإغاثة، بل أيضاً الانخراط في الحوار والدبلوماسية لضمان الوصول إلى المجتمعات المتضررة والحفاظ عليه».
وتأسس مركز الكفاءة في التفاوض الإنساني كمبادرة مشتركة بين عدد من المنظمات الإنسانية البارزة، ومنها اللجنة الدولية للصليب الأحمر وأطباء بلا حدود والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وبرنامج الأغذية العالمي.